الثلاثاء، ديسمبر 23، 2008

معاناة الناس  لمجرد الاستمرار على قيد الحياة  تمنعنى من مجرد تأمل المعاناة المزيفة التى تحاول نفسى ان تقنع بها عقلى فيدفعنى هذا الاخير للشكوى ، ولست ادرى لماذا يشعر المصريين واغلبهم من الفقراء بالرضا 
هذه مفارقة تدعو للدهشة والحزن و تحجب اى تفاؤل قد يراود النفس فى مستقبل افضل ، الشعور بالرضا وانه ليس فى الامكان ابدع مما كان هو المسمار الاخير فى نعشك و ستار كثيف يحول بينك وبين الحياة الحقيقية !!!
الحياة الحقيقية ؟ هل هناك حياة حقيقية واخرى وهمية ، هل الحياة الحقيقة هى ما تراه فى اعلانات السلع عن البيوت النظيفة والوجوه المبتسمة ؟ هل تقطن الحياة الحقيقة فى قصور الاغنياء وتركب يخوتهم وسيارتهم الديناصورية ؟ هل تجدها على ارفف المكتبات فى الكتب التى تحتوى على التاريخ الانسانى ؟ هل هى تحلق فوق الصحراء العطشى والحبلى بالزرع والمعدن تنتظر ان تهبط بك لتلسع حرارة رملها قدميك ؟ او هى تنادى عليك وراء الحدود فى وطن اخر ؟
ما نفتقده هو الوعى والادراك ، واتخيل اى انسان يستقيظ من النوم وهو شاعر بالرضا والاطمئنان لن يبارح سريره اذا كان يملك سريرا فما الذى يدفعه نحو الحركة ؟ 
الوعى والادراك ان تخرج نفسك من الالة الجهنمية التى انت مجرد ترس فيها ، ان تفلت من المدار الازلى الذى تدور فيه حول شيء ما  ، ان تفقد ذلك الانتماء القاتل لجسدك الثقيل الذى يشدك الى الارض وتبحث عن روحك 
اين روحك ؟ ابحث عنها فإن لم تجدها اخترعها 

الاثنين، ديسمبر 15، 2008

بين هزيمة الاهلى وجزمة بوش

صباح السبت الماضى  خيم على الناس حزن وانكسار بسبب هزيمة الاهلى فى اليابان بعد الشحن الاعلامى المعتاد للناس بمناسبة مباريات الكرة وخصوصا عندما يكون النادى الاهلى طرف فيها ، ويزرع خبراء الاعلان والتسويق سلوك القطيع فى مشجعى الكرة لترويج المنتوجات والخدمات البائرة فيصنعون وهم يعيش فيه هؤلاء بأن فريق الاهلى نادى القرن وبطل الابطال وقاهر البطولات قادر على منافسة الفرق العالمية بل و هزيمة مانشستريونيتد ذات نفسه 
فلما حلت الهزيمة بالاهلى كان رد الفعل عند الناس ذلك الحزن غير المنطقى وغير المبرر ، فكل الناس يعرفون ان مباريات الكرة تحتمل النصر كما تحتمل الهزيمة ولكنهم تحت الضغط الاعلامى وخبث خبراء التسويق تناسوا هذه الحقيقة واستبعدوا احتمال الهزيمة فكانت الدهشة كبيرة عندما حلت بفريقهم المفضل
الناس هذا الصباح فى حالة نشوة وسعادة كبيرة ويهنئون انفسهم بسبب قذف الصحفى العراقى منتظر الزيدى حذائه على الرئيس الامريكى  دبليو بوش وهى سعادة لا اجد لها  مبرر كذلك 
فمثل هذا التصرف الطائش من الصحفى المتهور يحسب بالخصم من الرصيد العراقى والعربى واعطى الفرصة لرئيس يعتبره العالم كله بما فيه الشعب الامريكى مجرم حرب واسوأ رئيس فى تاريخ امريكا ، هذا التصرف اعطى لبوش الفرصة ان يدعى انه لولا الحرية التى منحها الغزو الامريكى للشعب العراقى لما اقدم الزيدى على قذفه بالحذاء كما انه وضع الصحافيين العرب فى خانة الهمج والغوغائيين الذين يعجزون عن الجهاد بالقلم وليس بالاحذية ، كما انه عبر عن العجز العربى وحالة الافلاس الجضارى التى نعيشها فى هذه الحقبة المظلمة
فلا مبرر للحزن يوم هزيمة الاهلى ولا مبرر للفرحة يوم ضرب بوش بالحذاء 

الأربعاء، ديسمبر 10، 2008

القمر الذى غاب

اشعر ان هناك شيء ما هام وحيوى قد انطفأ وغاب مثل القمر الذى يتحول من البدر الى المحاق فيترك السماء مظلمة والارض كأنها الفلاة القفر ، اين ذهبت كل تلك الحيوية والنشاط وحضور الذهن وسرعة البديهة والثقافة التى نبعت من مصدرين على طرفى النقيض فاجتمع عندها الحس الادبى والتاثر بالثقافة الغربية وكذلك الحارة المصرية بكل ما تمثله من سلاطة لسان ورائحة الناس الشقيانيين وغبار التراب المتصاعد فى ضوء الشمس فيبدو للناظر كأنه حبات اللؤلؤ على صدر بنت بلدى السمراء ام العيون العسلية
اين ذهبت كل هذه الغيرة على مصر واولاد مصر اين ذهبت التى تتمنى ان تموت شهيدة فى سبيل قضيتها بل قضياها التى تثيرها كل يوم بل كل ساعة 
افتقد نوارة  جدا 

الأحد، نوفمبر 23، 2008

ساعة العصرية


فتح فرن الموقد ووضع فيه الخبز المجمد ، قسم المقانق إلى أجزاء صغيرة متساوية ثم وضعها في الزبد الساخن وطش عليها البيض ، وضع ملابسه في الغسالة وضبطها في وضع التشغيل ، هاتف محل البقالة ليرسل عبوة من الفلفل الأسود المطحون ومائة جرام من الشاي الخرز

صوت التلفاز يعلو في غرفة المعيشة بصراخ ونقاش ، من الحمام دق على الباب من الداخل " الميه السخنه فين ؟ اقفلوا الميه في المطبخ " يسرع إلى الحوض ويحول ذراع الخلاط إلى المياه الباردة

يخترق الصالة إلى احدى الغرف ويسأل " ساندوتش ولا تغمس؟ " ويعود فيرى زوجته جالسة أمام الشاشة وقد مدت ساقيها على المقعد الواطئ، المذيع السمين والداعية ذو اللحية المصبوغة يرددان نفس الكلمات ولكن كما لو كانا يتشاجران ، هز رأسه وأسرع ليطفئ الفرن ويفرغ الطعام ويضع أطباق على الصينية ويسرع عائدا إلى الغرفة حيث يقبع الذي طلب الطعام خلف المكتب

الهاتف يطلق رنينا موسيقيا فيضعه بين كتفه ورأسه وهو يفتح الباب للولد الصغير الذي يعمل في محل البقاله فيأخذ منه الشاي ويعيد الفلفل الأسود بدعوى انه تأخر عليه ولم يعد في حاجة لفلفل اسود

يسرع ليغلق النافذة حتى لا يصاب الذي كان في الحمام بالزكام " عندك السشوار، راسك محتاجة تنشف "

يحمل كوب الشاي ويجلس بجوار زوجته " هما بيزعقوا ليه؟ "

" استنى لما يخلصوا وابقى اقول لك " يبتسم فهو يعرف إلى اى حد تعشق هذا البرنامج

" هما مختلفين ؟ "

" لا مافيش خلاف ، دول بيتكلموا في الدين ازاى يختلفوا "

صوت الموسيقى يتصاعد من الغرفة " مين اللى بيغنى ؟"

"ميتاليكا"

" بيزعقوا ليه ؟ هما بيتكلموا في الدين؟ "

" دمك تقيل "

الخميس، نوفمبر 13، 2008

بلطجة مشروعة

أتعابنا من خصمك، جنائي، مدني، شيكات ثم أرقام هواتف نقالة

هذا هو محتوى الإعلانات الصغيرة التي تلصق على الجدران في شوارع القاهرة

ولو تأملنا مضمون هذا الإعلان بتأني نجد أننا قد وضعنا أيدينا على كنز من المؤشرات الحياتية ولكنه أيضا معبأ برائحة نتنة

معنى الإعلان:

"نحن مجموعة بلطجية ونقدر نجيب لك حقك يا مواطن يا غلبان بالدراع ومجانا وحناخد أتعابنا من خصمك فلو كان عندك حكم محكمة موش عارف تنفذه إحنا ننفذه بطريقتنا الخاصة ، ولو كان عندك شيكات موش عارف تحصلها هاتها وإحنا نحصلها لك بردو بطريقتنا الخاصة ، بس أنت اتصل بينا "

لو ذهبنا أعمق وأعمق من مجرد فهم معنى الإعلان إلى ما يعكسه من أوضاع المجتمع الذي نعيش فيه وقد لاندرك حقيقة بعض الأوضاع السائدة فيه إلا أن نحتك بها مباشرة ، أقول لو نظرنا إلى ما يعكسه هذا الإعلان من حقائق على الأرض

سوف نعرف انه في اى نزاع قضائي قد يستغرق سنوات وسنوات لاتفرح بصدور الحكم لصالحك لأنك لن تستطيع تنفيذه بالوسائل التي كفلها لك القانون

وسوف نعرف انه لو تسلمت شيكا من شخص ما وذهبت إلى البنك لصرفه ثم وجدت انه بدون رصيد فغالبا ستضيع عليك قيمة الشيك ولن تستطيع الاستدلال على مكان مصدر الشيك

وسوف تعرف انك لو اشتريت منتج من السوق وظهر به عيب من عيوب الصناعة فلن تستطيع استبداله بالرغم من ضمان الوكيل

وسوف تعرف أن البلطجة تقنن نفسها وتصحح أوضاعها وإنها تعلن عن نفسها في غياب البديل ، وان هذه الإعلانات هي البداية فقط وسوف تنشأ عنها مافيا موازية لسلطة الدولة يلجأ لها الناس ليس فقط للحصول على حقوقهم الشرعية ولكن أيضا لارتكاب الجرائم في كل صورها

فمن يرغب في وضع يده على أراض خالية سيكون زبونا لهؤلاء ومن يرغب في اللهو في أوقات الفراغ سيلجأ لهم ومن لا يعجبه أن تركن سيارتك أمام محله سيتصل بهم وهكذا

فلو استمرت هذه الإعلانات تظهر على الجدران فبلاها محاكم وبلاها حكومة

السبت، نوفمبر 08، 2008

بين الصحافة والتدوين


اسئلة بدون اجابات حاسمة حول الصحافة والتدوين وهل هناك فروق بينهما ام هما وجهان لعملة واحدة ؟ ومن الواقع المعاش فان الصحفى هو كاتب يحترف الكتابة مقابل اجر اى ان الصحافة مهنة وليست هواية ونرى الصحافيين والمراسلين فى مقابل ما يربحونه من مال وما يحصلون عليه من شهرة لا يترددون فى الانحياز الى افكار سياسية أو ايدولوجية قد تجلب عليهم العناء وتكسبهم الكثير من الاعداء ، والمراسلين منهم يتعرضون للموت احيانا فى تغطيتهم للحروب والكوارث الطبيعية

ونتعجب كيف يمكن لصاحب مهنة ان يواجه كل هذه الاخطار والصعاب فى سبيل لقمة العيش فقط وليس هناك تفسير لذلك سوى ان مهنته قد تغلغلت داخله واصبحت جزء منه وصبغت خلاياه العضوية بصبغة تلك المهنة العجيبة

وبالطبع هناك نجوم فى سماء الصحافة ينظر اليهم الناس فى اعجاب لتمسكهم بمباديء المهنة واخلاقياتها و ما يكتبون يصنع فرقا فى حياة الناس ، وايضا هناك المرتزقة والمأجورين الذين يعرفهم الناس بدون عناء ويقرأون ما يكتب هؤلاء فقط من باب التعجب على البجاحة التى لا يخجل هؤلاء المرتزقة ان يسودوا بها الصفحات والتاريخ ايضا مقابل لقمة العيش

ولكن المدون ليس كذلك ولا ينبغى ان يكون كذلك فهو طائر حر يكتب ما يشاء ويسكت حين يشاء ولا يبتغى اجرا الا الرضا عن النفس ، فهو يختلف جوهريا عن الصحافى الذى يمتهن الكتابة كحرفة فهو لا يتبع احدا ولا يتربح من التدوين او هكذا ارى انا بل هو فى احيان كثيرة يكتب لنفسه ولا ينتظر ان يقرأ ما يكتبه احد من الناس بل قد يتخفى وراء اسم مستعار وهوية مصطنعة فلا يقف امام ما يكتبه حائل من تقاليد او عرف او قيود قد يكبله بها المجتمع

وقد عجبت عندما علمت ان بعض المدونين قد سافروا الى امريكا لتغطية حملة اوباما الانتخابية مقابل اجر ولست ادرى حقيقة هل سافروا بصفتهم مدونين ام بصفتهم صحفيين ؟ فلو سافروا فى رأيى بصفتهم صحفيين يمتهنون الصحافة ويكتبون فى صحف يعينها فلا غبار عليهم اما ما لا استطيع تصوره ان يحول احد المدونين مدونته الى صحيفة يكتب فيها اراء سياسية منحازا الى احد مرشحى الرئاسة الامريكية مقابل دعم مالى يحصل عليه سواء من الحملة الانتخابية مباشرة او من بعض الجهات التى ترغب فى التأثير على قراء المدونات وتدفعهم الى اتجاه بعينه

والامر لله من قبل ومن بعد

الأربعاء، نوفمبر 05، 2008

رياضة الصباح


في الصباح يتوقف السير في الشارع وتمر دقائق قليلة ولكنها كافية لرفع درجة حرارة أعصاب الذين يقودون السيارات لدرجة الشياط الذي تظهر أعراضه في الضغط على دواسات الوقود فيعلو صوت المحركات وما يتبع ذلك من تصاعد للعادم الكربوني السام بينما الحركة متوقفة تماما إلا من هذا الذي يرى انه أكثر ذكاء من الآخرين المتخاذلين والمتقاعسين من وجهة نظره عن المبادرة لحل الخنقة المرورية و هذا الذي يحتمي خلف سيارة أتوبيس ضخمة بلا ملامح أو الذي يقود سيارة قديمة مهشمة يعرف أن حكة جديدة أو خبطة زيادة موش حتفرق معاه ، يبادر هؤلاء بمحاولات للحركة الجانبية أو الأمامية المائلة لإرغام الناس المسالمين المستسلمين على إفساح الطريق لهم بالذوق وبالعافية

وتذكرت على الفور قاعدة البوز التي اكتشفتها العزيزة بثينة صاحبة الطيارة الورق وتداعت الأفكار في دماغي متأملا هذه القاعدة الذهبية

و من فكرة إلى فكرة أخرى توصلت إلى فلسفة للموقف مستندا إلى حقيقة أن المصريين لا يهتمون كثيرا بالرياضة البدنية وكيف أنهم مترهلين الأجساد خاملى الأرواح ، فلماذا لا ينتهزون الفرصة المتاحة من الوقوف داخل عنق الزجاجة لممارسة الرياضة ولتكن رياضة قيادة السيارات في الزحام

وأنا لا افهم كثيرا في أسباب نعت سباقات السيارات بأنها رياضة أو أن واحد مثل مايكل شوماخر هو بطل رياضي وانه أفضل من يقود السيارات في العالم ولكنى أدرك أن الرياضة لها آثار ايجابية على الجسد بسبب حرق الدهون الزائدة وعلى النفس لأنها تفرغ الطاقات المكبوتة

و حيث أن السادة سائقي السيارات في شوارع القاهرة صباحا يقدمون على التنافس في الغلاسة والتزنيق والغرز فلماذا لا نعتبر ذلك وعلى سبيل إضفاء مسحة حضارية مطلوبة لأبناء هذا الشعب أنهم يمارسون نوعا من الرياضة حيث من المؤكد انه في نهاية اى خنقة مرورية صباحية في القاهرة فإن اى واحد فلت منها سوف يكون قد حرق مقدارا من الدهن بسبب شياط الأعصاب والحركة المستمرة للضغط على الدبرياج والفرامل وتحريك عصا الفتيس وأيضا تخفف من بعض العقد النفسية فيما أطلق من سباب ولعنات على زملائه السائقين المشاركين في رياضة الصباح

الخميس، أكتوبر 30، 2008

MILESTONES




قضى أمدا طويلا من عمره يلهث خلف السراب، كلما تحققت رغبة اشتاق لها أو حصل على شيء أراده لم يشعر بالسعادة التي توقعها وحلم بها رغم الشقاء الذي كابده

السعادة السعادة ، تحت أي حجر تختفي السعادة ؟ وراء أي أكمة تنزوي ؟

افتح يا سمسم !!! افتح يا شعير !!! افتح يا فول !!!

لا يريد أن يفتح مع إن على بابا بعد الضنى لابس حرير في حرير

علامات الطريق أحجارا منقوش عليها أسماء بشر وأمكنة وأرقام وخرائط مدن، كلما اسند جسده المرهق على حجر و القي برأسه ناظرا إلى أعلى سمع فرقعة عظام ظهره ثم نظر خلفه فإذا هو لم يبرح مكانه

روحه خفيفة شفافة لا تشيخ ولا تهرم لم يترك الدهر عليها اثأرا كما ترك على جسده ونفسه

آمن انه لا يريد الأشياء التي يستطيع إدراكها بحواسه فهي تتلف وتتعطل بل قد ترهقه في سعيه

هل السعادة هي السعي نفسه؟

الجمعة، أكتوبر 17، 2008

حدوته



استلم الحجر الاسود على يساره ثم بدأ الطواف وسط الزحام وعلى الفور اختنق صدره واغرورقت عيناه ثم اجهش فى بكاء بصوت عالى لم يلاحظه احد فقد ضاع فى ضجة الحجيج

عاودته الذكريات الاليمة شاهد كل شيء امام عينيه ، اول مرة يراها كانت فى الشارع العمومى ولفتت نظره بملابسها الجميلة والابتسامة الغريبة على شفتيها

ثم التقيا مرة واحدة فى مقهى قالت له بعدها انه لم ينال اعجابها وانهم غير لائقين لبعض فجن جنونه ، طاردها حينا ثم اختفت وانشغل فى عمله ثم سافر بعيدا وعاد بعد عامين ليجدها مرة اخرى امامه فى نفس الشارع

رحبت به واستشعر فى عينيها الماكرتين سعادة بلقائه ، جلسا فى المقهى وتحدثا طويلا ثم سافر مرة اخرى فنسيها الى ان ارسلت له ذلك الخطاب المشئوم ، فرح بالخطاب فقد حمل له دعوة صريحة للتقدم لها للزواج وكانت قد انتقلت لتعيش مع اسرتها فى بلد اخر ، اتصل بوالدها واتفقا على موعد وسافر اليهم وبسرعة تمت الموافقة على الخطبة ثم بدون تريث من جانبه اشترى لها ذهبا وماسا ودارت العجلة بسرعة وهو يلهث من بلد الى اخر ومن فندق الى اخر ومن سوق الى اخر ومكالمات دولية طويلة باهظة وهدايا لها ولاسرتها و مباريات شطرنج مملة مع اخوها ثم حفل الزفاف الكبير والموسيقى والاضواء والحلوى والاقارب والاصدقاء وهو يلهث والدقائق تمر عليه ثقيلة بطيئة وهو ينتظر ان ينتهى كل ذلك وتتوقف العجلة عن الدوران ويغلق عليهما الباب لبتعدا عن كل الناس وكل هذا الصخب

فى هذه الليلة كتب له ان يرى عذابا شديدا زلزل كيانه واسلمه الى ضياع غير مسبوق فقد كانت غير عذراء ، جلس فى شرفة غرفة الفندق الفاخر ينظر الى ظلام الليل مهزوما محطما فجلست بجانبه تتصنع الاستغراب من سلوكه هذا ليلة زفافهما ففقد القدرة على الكلام

وكانت العجلة الجهنمية لاتزال تدور ففى الصباح سوف تحلق بهما الطائرة الى تلك الجزيرة الاوروبية لقضاء الهنى موون و هناك كانت هى سعيدة منطلقة بين شواطيء الجزيرة واسواقها وهو يتبعها كعبد فى يدها حبل مربوط حول رقبته تشده حين تشاء وتهمله كيف ارادت

كانت تصرخ من فرط اللذة عند اللقاءات الحميمية فيرى جيرانه فى الغرف المجاورة فى الصباح يتغامزون ويتهامسون اذا مروا بجوارهما وكانت تقبل على الطعام فى نهم وشهية وتفرض عليه قواعد الاتيكيت فيقف خلف المقعد فى المطعم يسحبه لها ويجلسها اولا ثم يجلس بعدها وهى تختار الزاوية التى تستطيع منها مراقبة كل الناس فى قاعة الطعام بينما يعطى هو ظهره للقاعة ولا يرى سواها فتقول له من فضلك لا تطيل النظر الى هكذا ، واذا مشيا الى السوق فأخذت يده فترك يده لها قالت له لماذا لا تقبض على يدى بيدك الا تغير على من الناس فيهز راسه غير مصدقا ما يحدث له ويتمنى ان يستيقظ من هذا الكابوس

بدأت تشاركه لفافات التبغ على استحياء اولا ثم اصبح لها علبتها الخاصة وكانت احيانا تقترح ان يشربا نبيذا مع وجبة العشاء

ثم سافرا معا الى البلد الذى يعمل به فانقلبت حياته الى جحيم فهو لا يطيق فكرة ان يتركها وحيدة فى المنزل فيتصل بها واذا حدث انها لم ترد على الهاتف يترك عمله ويسرع الى المنزل ليأكد من وجودها واذا خرجا سويا شعر ان الرجال يراقبونها ويتمنونها وانها تشجعهم بابتسامتها التى لا تفارق شفتيها

رفض فكرة الانجاب تماما وساق لها كل الحجج وكان حريصا بشدة على ان تواظب على حبوب منع الحمل وكان احيانا يأخذ الحيطة من جانبه بوسائل اضافية

وبعد عدة شهور وقد اصبح قلبه خربا وعقله مشوشا استيقظ فى الفجر فتوضأ وصلى ركعتان ذاب فيهما وبكى ودعا الله واقترب ، فى الصباح اخبرها انه قرر اداء فريضة الحج هذا العام وانه يود لو رافقته ليتطهرا سويا ويعيشا حياة جديدة

رفضتت بشدة وبهدوء حجز لها فى اول طائرة متجهة الى حيث تعيش اسرتها

افاق من ذكرياته وهو يطوف بالبيت العتيق على الوكزات التى كان يتلقها من الحجاج الافريقيين الذين يطوفون معه فتوقف عن البكاء وانخرط فى المناسك

عاد الى البلد التى يعمل فيه بعد اداء الفريضة وفى اليوم التالى ذهب الى السفارة وارسل لها ورقة الطلاق

الأحد، أكتوبر 05، 2008

زيارة


 فى زيارة لقريبتى الارملة ،جلست اعبث فى الكرافات و كنت الرجل الوحيد بين نساء  وفتيات عدة بينهن التى لم تتزوج والتى رحل زوجها وراء ريالات النفط وترك لها بناتها والاخريات المتزوجات المنقبة والمحجبة والسافرة 
وبينما  امتدت الايدى الى اطباق الكعك والحلوى توجهت الانظار تلقاء الفتاة التى تعمل فى اوروبا وقد انهمرت عليها الاسئلة التى تلونت بالفضول وقد استمتعت بالرد على النساء اللاتى سلقنها بنظراتهن التى تخترق الظاهر الى الباطن وتترجم ما تحتوى الكلمات من معانى خافية واسقاطات وظلال فى عقول مدربة على القتل البارد ولكنها صمدت وابدت روحا شفافة نقية فهى لا ترغب فى الاستمرار فى الغربة القاسية 
ثم انطلقت المنقبة فى شرح وجهة نظرها التى يلفها الغموض عن العلاقة المثالية بين الزوجة المؤمنة واسرتها  فى اطار السعى الى التقرب من الله وصرحت بأن تلك العلاقة يجب ان تكون مجرد اداء للواجبات الشرعية فقط من ارضاء للزوج واطعام الابناء ليس اكثر من هذا وان مجهودها كله يجب ان ينصرف للعبادة والتقوى
وفشلت تماما فى الدفاع عن نفسها امام الهجوم الكاسح التى فوجئت به من النساء الاخريات اللاتى اتهمنها بعدم فهم جوهر الدين 
ثم انتقل محور الحديث الى حلقات معز مسعود فقالت السيدة ام البنات " ده امور خالص " ثم بدأت المقارنة الدامية بين عمرو خالد ومعز مسعود التى انبرت فيها الفتيات الصغيرات فى الدفاع عن عمرو خالد بينما اختارت السيدات الانحياز الى الداعية الاخر 
شاركت بالابتسام حينا وبهز الرأس احيانا وبالغمغمة بكلامات غير مفهومة معظم الوقت 
تحدثت السافرة عن الافلام الامريكية التى تعشقها وكيف انها شاهدت فى احد الافلام فتاتين ذوتا بشرة بيضاء شديدة البياض وقد ارتدت واحدة فستانا بمبى اللون والاخرى فستانا بلون السماء الزرقاء فقالت المنقبة انها لا تشاهد تلك الافلام الا لرؤية الديكورات الجميلة فى البيوت فقالت السافرة انها حولت السارى الهندى الذى اهدته لها استاذة الجامعة الى ستارة جميلة فقالت لها الاستاذة انه باهظ الثمن فردت السافرة انها على استعداد لدفع ثمنه فى الحال فقالت الاخرى انها فكرة جميلة ومبتكرة على اى حال ثم صمتت فى حزن
انقذتنى الفتاة قوية الملاحظة عندما دعتنى لتجربة اللاب توب الجديد الذى اشترته امها لها هدية النجاح فى الثانوية العامة والتحاقها بالجامعة الالمانية نفضت السكر البودرة من على الكرافت وعندما انتقلت الى الغرفة الاخرى تنفست الصعداء واصوات النساء وقد احتدم بينهن النقاش تترامى الى مسامعى 
 



الثلاثاء، أغسطس 19، 2008

الثلاثاء، أغسطس 12، 2008

سوبرمان فى بكين




بشر فريدرتش نيتشة الفليسوف الالمانى فى القرن التاسع عشر بعد ان كفر بالقيم المسيحية بالسوبر مان او الرجل المتفوق المدفوع بالرغبة فى القوة ، ليست القوة لقهر الاخرين ولكن للتفوق على نفسه والوصول لدرجة الابداع لابتكار منظومة اخلاقية جديدة
وبعيدا عن الهرطقة الدينية للعم نيتشة فقد تجسدت فلسفته عمليا فى الرجال والنساء الابطال الذين يخوضون غمار المنافسات الاوليميبة فى بكين هذه الايام ، ابطال الرياضة قد خرجوا من الاطار الانسانى المعهود الذى يخضع لقوانين الطبيعة الى كسر هذه القوانين والتمرد عليها
فلا اعتبار للجاذبية الارضية ولا مشكلة لمقاومة احتكاك الهواء ولا صعوبة فى التغلب على كثافة الماء وباقى العناصر ولا تشكل الحرارة ولا البرودة اى عائق
فقط قوة الارادة والرغبة فى التفوق والحصول على الذهب هى العامل الحاسم فى تطويع الجسد الانسانى ودفعه الى ماوراء الطبيعة
الانسان اذن يستطيع لو اراد ان يتغلب على ضعفه الظاهر وينطلق الى مجالات مالم تره عين ولم تسمع اذن من قبل ، وانا الان اشعر بالخجل والعار من شعورى بالتعب الذى يجعلنى اتوقف عن الاستمرار فى العمل واتعجب لعجزى عن التركيز فى القراءة بسبب الجوع او الحاجة الى فنجان من القهوة
ليت الشباب يعود ولا يذهب
ملحوظة هامة : لست ادرى كيف تسللت رسالة الايميل الى البلوج وضحكت على الاخ جوجل المبجل وظهرت على شكل بوست والانكى ان الاصدقاء قد علقوا عليه وقد يكون السبب هو برنامج الاوت لووك الذى ينسق البريد الالكترونى بين الحسابات المختلفة من هوت ميل وياهو وجى ميل ، عموما اقدم اعتذارى للاصدقاء الاعزاء عن الخطأ واضطرارى للحذف

الأربعاء، يوليو 30، 2008

المؤامرة




وبعدين بقى فى ام الغلا الفاحش ده ؟ ياناس يا هوه انا لسة قابض مرتبى امبارح ولغاية النهاردة صارف اكتر من الفين جنيه فواتير كهربا ودى اس ال وتليفونات وشوية خضار مايكفوش اسبوع وفرختين و2 كيلو لحمة من ارخص جزار فى مصر الجديدة وشوية بقالة ومنظفات ، الله طب وبعدين يا حكومة يا بنت الذين اعمل ايه ده الوقت ؟ واكمل الشهر اللى لسة مابدأش اصلا ازاى؟
يعنى بعد العمر ده كله وباشمهندس قد الدنيا اروح اقف فى طابور العيش ؟ ولا اعمل بطاقة تومين ( تموين ) ولا احط بنزين 80 ولا اولع فى العربية ولا اودى الواد كريم يشتغل صبى مكوجى فى الصيف ؟ ولا احسن اطوح الموبايل من الشباك؟
ده انا باشعر بالخسة والنذالة وقرفان من نفسى عشان باصحى بدرى اقفل التكييف على الجماعة ( حرمنا ) والاولاد وهم نايمين ويكملوا نوم من غيره علشان يحرموا يسهروا طول الليل واوفر كام جنيه ( فاتورة الكهربا الشهر ده 272 جنيه والله على ما اقول شهيد )
وبعدين يا جماعة الخير انا ماليش دعوة بممدوح زفت اسماعيل ولا بيوسف شاهين ولا الاهلى ولا الزمالك انا عندى مشكلة اهم من ده كله ، ازاى اقدر احط الاكل على الترابيزة واحط تى شيرتات على ظهر العيال الشحوطة اللى مالهمش لازمة وازاى المدام توافق تعمل كشرى وبصارة وبذنجان مقلى 3 ايام فى الاسبوع من غير اى شكوى او تذمر ، موش بيقولوا اللحوم بتزود الكلسترول ؟ طيب نعيش حياة صحية بقى من اول اغسطس بلاها جبنة رومى وبلاها بسطرمة وهامبرجر خلينا فى الاسطمبولى ام ملح جامد عشان محدش يحف وهو بيغمس
المؤامرة الحقيقية على الشعب المصرى هى الغلاء وكل اللى بيحصل من حراك سياسى واجتماعى ورياضى واعلامى وفنى وثانوية عامة وفتنة طائفية هو مجرد ستار ومن وراءه تأمر فاضح وتستر قذر على ضرب الطبقة المتوسطة ، الاخوة الفقراء حيفضلوا فقراء زى ماهم والسادة الاغنياء سوف يزدادوا غنى واحنا بس اللى بننضرب وعضمنا بيتكسر
ليه طيب ؟ وما هو السر وراء ذلك الذى هو كذلك ؟ هل علشان احنا مثقفين ؟ ولا علشان احنا اللى فاهمين وهارشين؟

السبت، يوليو 19، 2008







http://sonicbids.com/epk/epk.aspx?epk_id=140797


يوم الخميس في حديقة الأزهر كنا على موعد مع حفلة موسيقية في مسرح الجنينة، وكما قالت لي ابنتي أنها حفلة موسيقى روك وإنها يجب وحتما إن تحضرها
وبما أنها ابنتي الوحيدة ودلوعة أبوها كما إننا أسرة شرقية محافظة لا نسمح لبناتنا بالسهر خارج المنزل وحيث أن أخواتها الذكور أيدك منهم والأرض فلم أجد مفرا من شحنها هي وأخوها كريم في السيارة وأنا متضرر لانى لا أحب الخروج إلى شوارع القاهرة ليلا يوم الخميس خصوصا في فصل الصيف إلا مضطرا
ولدهشتي وبطريقة غير طبيعية كان المرور في صلاح سالم سائلا وفى دقائق كنا داخل حديقة الأزهر التي كانت خالية تقريبا من الرواد وبطريقة مريبة كان جمهور الحفل قليل ونصف الحضور من الأجانب بالرغم من أن تذكرة الحفل ثمنها خمسة جنيهات فقط و بدأ العرض متأخرا دقائق قليلة لم نشعر بها ومع ذلك فقد اعتذر عضو الفرقة عمرو حفنى عن التأخير




راجية





راجية وكريم

مسرح الجنينة مثل المسارح الرومانية القديمة عبارة عن مدرج أسفله ساحة العرض والكراسي بسيطة ومريحة ، يعنى لوهلة ممكن تضرب معاك أخماس في أسداس وتشك هل أنت أكيد في مصر ولا في بلد تانى




محمد رجب

محمد رجب وعمرو حفنى قاموا بأداء العرض المبهر وحدهم و كأنهم عشر عفاريت في بعض بمعدات موسيقية متقدمة من ناحية التكنولوجيا وقد استعانوا بشاشة لعرض كليبات فيديو Samples أضفت طابع سياسي انسانى للعرض فالموسيقى كما فهمت تصرخ في وجه السياسيين محترفي الكذب لوقف المجازر والحروب وإراقة الدماء بدون مبرر والذين لا هم لهم غير تسجيل الإحصائيات الصماء عن التقدم وأنماط السلوك للمجتمعات في الاستهلاك
وفى رايى فقد نجح رجب وحفنى في تقديم عرض ممتع وعصري جدا وأيضا له رسالة ومضمون يعنى عمل فني متكامل
والظريف أن الموسيقى تحتوى على جمل ذات طابع شرقي تم مزجها باحتراف مع الإيقاعات الغربية وان كنت أرى أن الموسيقى لا يصح تصنيفها إلى شرقي وغربي فهي نتاج الحضارة الإنسانية كلها
ولقد أجريت حديثا قصيرا مع محمد رجب بعد العرض فهمت منه أنهم قد ينهمكوا حتى أطراف أصابعهم في الإعداد للحفلات والعروض وينسون تماما الدعاية والإعلان عن أعمالهم
وروابط مواقع الفرقة على الشبكة موجودة في هذا البوست لمن يريد أن يستمع إلى موسيقى راقية تخاطب وجدان الإنسان

الاثنين، يوليو 14، 2008

مصطفى الفقى وثنائياته العجيبة






هل رأيت بائع الشربة العجيبة؟ شربة الحاج محمود اللى بتموت الدود



هذا ما كنا نتندر به فى مرحلة الشباب المبكر عن النصابين اللذين يبيعون الوهم للناس معتمدين على ان الناس مغفلين دائما ولن ينتبهوا الى ان الشربة العجيبة ماهى الا ماء الترعة الملوث معبا فى زجاجات وان الذى سيموت حتما ليس الدود ولكن صاحب البطن الممروض



مصطفى الفقى هذا السياسى الداهية خرج علينا من قناة الجزيرة مباشر بان مشاكل مصر كلها حدثت بسبب الثنائيات العجيبة ، الثنائية الاولى فى رأيه هى الدين والسياسة والنتاقض بينهما وان الدين مطلق والسياسة نسبية بل لا اخلاقية حسب وصفه فالسياسى كاذب ومخاتل ومحتال ونصاب( وهذا كلامه بالنص) وان هذا حتمى للعمل فى السياسة فكيف يفعل السياسى المسكين اذا طلع عليه من يقول ان الاسلام هو الحل او ان احكم بما امر الله فسوف يسقط فى يده وتقف الدنيا والمصالح تتعطل



وهنا امنت ان كلام الدكتورة نهى الزينى عن نجاح هذا الدكتور فى الانتخابات قد تم بالتزوير حقيقي لان حسب كلام مصطفى الفقى التزوير والغش من ادوات السياسة فلا لوم ولا حرج على سيادته ان نجح بالتزوير فهو سياسى محنك ومن حق السياسى حسب عقيدته ان يفعل مايشاء فهى متطلبات السياسة يا عزيزى



وقال ايضا لافض فوه ان فض هذا الاشتباك بين السياسة والدين سوف يستغرق عشرات بل مئات السنين حتى تعود الليبرالية الى عقول الناس فى مصر مرة اخرى بدل التزمت الذى عشش فى عقول الناس بسبب الدين وانه يأسى لحال المصريين الان وقد كانو فى منتهى الليبرالية فى الخمسينات والستينات حيث كنت ترى الاولاد والبنات قاعدين بيحبوا بعض فى الكافيتريات والنوادى فى منتهى الاحترام وكنت ترى السيدات وقد ارتدين ما يحببن من ملابس شيك على المودة



هل هذه هى الليبرالية يا عم مصطفى؟ طيب على كده احنا عايشين ازهى عصور الليبرالية بس انت انزل على الكورنيش فى القاهرة او الاسكندرية او حتى دائرتك موش عارف فين فى دمنهور ولا المحلة موش فاكر ، انزل وانت تشوف البنات والاولاد فى منتهى الليبرالية والاحضان والقبلات الساخنة عينى عينك على قارعة الطريق بس ياخسارة البنات على شعرهم بتاع كده اسمه حجاب ويمكن الاولاد عندهم سكسوكة صغيرة بس لبيراليين ليبراليين يعنى عن حق



اما الثنائية الاخرى عند الدكتور مصطفى الفقى فهى العلاقة بين الثروة والسلطة وان ده موش تمام ابدا وسوف ينتج عنه الفساد لا محالة ، طيب متفقين يا سيدى ايه الحل بقى ؟



قال لك الحل صعب وحياخد برضه عشرات السنين علشان نفك الارتباط الملعون ده بين السلطة والثروة يعنى لغاية ما احمد عز يموت هو وامثاله مثلا ولا ايه موش عارف؟



الحقيقة التى خلصت اليها من هذه الترهات التى يقولها مصطفى الفقى انه يمارس السياسة حتى امام الميكروفون ولا يستطيع ان يتخلص من عقلية السياسى الذى يحق له ان يكذب وان يناور ويخدع الناس حتى يشعروا انه مافيش فايدة فى البلد دى وان الثروة سوف تظل تتحكم فى السلطة وان السياسة لايمكن ان تحكمها الاخلاق يعنى نحمد ربنا ونبوس ايدينا وش وظهر ، فهو سياسى حتى النخاع هذا الرجل ال..... ال..... ال..... السياسى

الخميس، يوليو 10، 2008

تهويمات



لا يستطيع النوم مبكرا فهو بومه ليلية وان كان يتقمص شخصية ابو فصادة فيستيقظ مبكرا بعد نوم سويعات قليلة ويستعين بالقهوة والدش البارد على ضبط الاقلاع والهبوط على الاحداثيات الكرتيزيه لتلك البقعة فى وسط المدينة القديمة


من النافذة المقطم فى الافق وامامه مستشفى السرطان للاطفال بسطحة المعدنى اللامع بجوار مجرى العيون القناة المعلقة التى كانت ترفع مياه النيل الى القلعة بجوار المذبح القديم وجبانة النصارى ويراقب السيارات تتكدس على الجسر المؤدى الى مسجد الطيبى وتنبعث الاغانى القبطية من كافيتريا الكنيسة تشفع الباباوات


وعندما يتسلم الخطابات والتقارير التى تفوح منها رائحة العفن يشعر بالقولون يتقلص فى جانبه الايمن وتلك الغصة فى اخر البلعوم قبل المعدة فكأنما شيطان قد قبض بيده الملعونة على امعائه و يتحول الى تنين عاجز مربوط يحبس فى جوفه ابخرة النار المستعرة فى كبده


يقول المدير من وراء مكتبه : ياخدوا اللى عاوزينه بس يبعدوا عننا احنا موش قدهم ، ويمسك بشدة بمقابض الكرسى الوثير


فى السيارة الفان الامريكية الضخمة مثل الغول يقودها على كرسى القيادة السائق المستهتر الذى يعيث فى الارض ترويعا للبشر وفى الوقت نفسه جبان رعديد اذا كان الرادار رابض على الطريق ، وهو قد اسند راسه على المسند ويشعر بالم رقبته عند المنحنيات ولا يستطيع الحركة فهو مخدر فوق الكرسى وعلى صدره حزام الامان بين النوم واليقظة، ويبرز ذلك الوجه الدميم الذى يستمد دمامته وقبحه من قدرته على الكذب والتزوير وشراء ضعاف النفوس من ملح الارض والخراف الضالة فترتسم على شفتيه الخنزيرية ابتسامة الفيروس القاتل وهو يتسلل فى ظلام الجسد الجاهل متوغلا فى الخلايا والغدد متخفيا تحت الجلد فلا اعراض تظهر حتى يتمكن تماما من الجسد الفانى


نقود وكباب وكفته وصوت المرأة من المذياع تغنج وهى تستقبل اصوات الناس على الهاتف وقرص الشمس البرتقالي فى سماء الصيف وانعكاسات صور الاشجار الجرداء بدون اى خضار والبيوت الكئيبة الكالحة الالوان


اى خدمة والنبى تأمرنى بأى شيء وأنا خدام ، انت فعلا خدام ولكن فى هيكل الابالسة والشياطين وان كنت تلبس مثل البشر ولكنك مجرد فتنة قذرة ومومس قد اكل الكلاب من جيفتها النتنة ، الاعمال الاضافية والمستجدة وتحليل الاسعار واللجنة المحايدة تأكل مال النبى ، اليست اموال اليتمى والارامل الذين بعث الانبياء ليخففوا عنهم ويربتوا على ظهورهم ؟


يدخل المسجد فى العشاء ويقترب من الشيخ اين البرهان ؟ يقف وراء الامام الذى يقرأ ، اين البرهان ؟ اين العلامات ؟ لقد رأى يوسف برهان ربه ساطعا فلم يسقط فى الفتنة ودعا الله ان السجن احب اليه من الدنس فنجاه الله الى السجن


موسى لم يفهم ان الظاهر غير الباطن وان الشر قد يلبس ثياب الخير وان عقله قاصر عن اختراق الحجاب وغلبت عليه ادميته فلم يصبر مع العبد الصالح فأفلت من البشرية فرصة اقتناص قبضة من الحقيقة اما السامرى فقد اقتنص اثر الملاك الرسول فصنع العجل من الذهب المسروق وفتن بنى اسرائيل


يمشى الى بيته وقد اسدل الليل ستارته على قلبه وعينيه مرفوعتان الى السماء


اين البرهان ؟ اين العلامات ؟







الخميس، يونيو 26، 2008

ذات صباح





كانت الكنكة على النار ومن شباك المطبخ كنت لا استطيع التركيز فى ما أراه من صور واشخاص فهذه هى المرحلة الرمادية ما بين الانتقال المترنح من غرفة النوم فور الاستيقاظ وتناول قهوة الصباح حيث اعتمد بكوعى على طبان الشباك الذى يطل على المساحة الخلفية المزروعة بالحشائش التى تذكرنى بحشائش السافانا فى مناطق السفارى فى ادغال افريقيا والتى كلما نظرت اليها تتداعى فى عقلى مشاهد من فيلم الخروج من افريقيا الذى ابدع فى تمثيله ميريل ستريب وروبرت ريدفورد فكانا عاشقان من نوع وطراز خاص فكانت وهى صاحبة مزرعة البن التى على وشك الافلاس تحتاجه الى جانبها وكان هو يقدس حريته فلا يريد ابدا ان يلزم نفسه بأى قيد حتى ولا مجرد الوعد بأنه سيبقى معها فى مكان واحد فى يوم من الايام و بالرغم من ذلك كانت تعشقه بجنون ( حاجة غريبة الستات دول )



ثم اتذكر كيف اهمل سكان المنطقة التى كانت جميلة ومنظمة من حيث التخطيط المعمارى لاماكن البنايات والمساحات الخضراء المحيطة بها واماكن انتظار السيارات ثم انهار وتهاوى ذلك كله بسبب بخل السكان الاغبياء الذين يترددون فى دفع جنيهات قليلة مقابل النظافة والعناية بالاشجار والحشائش



وكانت الصور والافكار تعبر مساحات عقلى النصف نائم وانا فى انتظار صوت فوران القهوة ورائحتها الارومية المميزة ، ثم سمعت عويل وصراخ بعدها ظهرت الفتاة من بين الاشجار تعدو وراء شخص ما قد اختفى تحت العمارة ثم سمعت صوت محمود البواب الجدع الصعيدى من دشنا محافظة قنا بأن امسك حرامى



محمود بواب العمارة ومديرها فى نفس الوقت وصاحب الامر والنهى فى كيفية ركن السيارات وضرورة ترك فرامل اليد لخلق مساحات جديدة للسيارات الجديدة التى يشتريها سكان العمارة كل شهر تقريبا لاولادهم وزوجاتهم حتى اصبح المرآب كانه لعبة البزل التى تعشق فيها اجزاء الصورة المقطعة ، ومحمود عشرة طويلة تمتد لاكثر من خمسة عشر عاما وقفزت من مخزن الذاكرة فى عقلى الذى نشط مع تصاعد الاحداث المواقف الشريفة والشجاعة التى اثبتت مع الزمن معدن محمود الاصيل وتذكرت كيف رقد فى المستشفى وقد اشرف على الموت على اثر شلوت فى اسفل بطنه من شاب مستهتر كان يحاول منعه من لعب الكرة اسفل العمارة فى موسم الامتحانات وغيرها من المواقف التى شالها بالنيابة عننا نحن سكان العمارة إذا اصر محصل الكهرباء او الغاز على تحصيل الفاتورة من احد السكان فى يوم عسرة لا يجد فى بيته نقودا فيدفعها محمود بدون شوشرة



وجدتنى اجرى على درج السلم بملابس النوم وقد اعمانى الغضب فوجدته يمسك فى تلابيب الحرامى وهو يثنى ساقية ليزداد وزنه امام محاولات اللص الشاب الذى يريد الافلات من قبضته واقتربت بسرعة ولطشت اللص بيدى اليسرى على وجهه لطشة قوية ( يحمد ربنا انها ليست بيدى اليمنى التى امسك بها مضرب التنس فماكان هناك من اختيار امامة الا فقدان الوعى ) وجرجرنا اللص ثم فهمنا انه ضرب البنوته على وجهها ونزع منها الموبايل وجرى والبنوته عندها امتحان ثانوية عامة فلطشته لطشة جديدة باليسرى كذلك



تجمع الناس والبوابين فانسحبت الى منزلى وفى المطبخ كان الدخان و رائحة الشياط من القهوة المحروقة قد عبق المطبخ




الجمعة، يونيو 20، 2008

الفردوس المفقود





الفردوس المفقود ليس الملحمة الشعرية لجون ميلتون عن غواية الشيطان لادم التى سببت طرده من الجنه ففقد الانسان الفردوس كنتيجة مباشرة لخضوعة لرغباته الحسية غير مدرك ان اللذة الهائلة التى شعر بها اول مرة لن تتكرر مرة اخرى وانها لا تدوم الا لحظات قصيرة


ولكنه ذلك المكان الذى يستقر فى خيالى ولا يبرحه الى ارض الواقع ابدا فى مدينتى التى اصابتها اللعنات فأصبحت كالرميم ،ففى خيالى حلم كل يوم ازداد ايمانا انه غير قابل للتحقق احلم بمكان صديق يألفنى وآلفه احبه ويحبنى اعيش فيه مع احبائى السعداء الاصحاء لا انام فيه الا قليلا واتمتع بسحر يومه وتلك الفترة الرائعة التى تمتد من بعد العصر الى مغرب الشمس ، تلك الفترة الضائعة على الدوام من حياتى صيفا وشتاء


واشكر الله على طبيعة عملى التى تقتضى السفر كل اسبوع ليومين او اكثر بعيدا عن القاهرة واجوب المدن من الصعيد الى الدلتا ومن سيناء الى الصحراء فلا آنس الا الى القليل من الاماكن و اصبحت اختار مدن بعينها كنقط ارتكاز ومنها تبدأ رحلات المعاينة الميدانية للمواقع التى تقع فى المحافظات المجاورة واعود اليها اخر النهار منهكا متربا اشعثا اغبرا جوعان ظميء


والاسبوع الماضى كان العمل فى محافظة الدقهلية فوقع الاختيار على مدينة المنصورة للاقامة وتحديدا فى فندق مارشال الجزيرة ولم تكن المرة الاولى لى فى هذه المدينة الجميلة ولكن زياراتى لها من قبل كانت ليوم واحد فلم اقع فى غرامها الا هذه المرة الاخيرة



ولست ادرى لماذا عشقت هذه المدينة وشعرت بالسعادة لوجودى بها لساعات قصيرة امتدت من بعد ظهر الاثنين الى صباح الثلاثاء



هل هو منظر النيل والحدائق من غرفة الفندق ؟ هل هو النسيم الرقيق اللطيف القادم عبر النيل ؟ هل السبب رقة وجمال موظفة الاستقبال؟ هل لذة الريش البتلو المشوية على الفحم هى سبب السعادة ام انتقل الى ذلك السرور من اهل المدينة مساء حين ترجلت الى الشارع الفاصل بين الفندق والنيل وكأن العيد غدا ، الشباب فى السيارات الحديثة وقد اطلقوا الموسيقى واغانى الحب يسيرون الهوينى والبنات الجميلات


على فكرة كل البنات


من سن 18 الى سن 25


حلوين بدون استئناء حتى الفلاحة اللى جاية من ورا الجاموسة فى السن ده بتكون حلوة


يتمشين فى مجموعات يضحكن ويتناقشن فى سعادة ؟ هل انتقلت لى السعادة من جمال محلات الملابس التى اصطفت على طول الكورنيش والتفت مع الطريق القادم بجوار الجامعة بجوار مطاعم الاكل السريع ؟ هل بسبب حفلة الزفاف فى الفندق التى امتدت حتى اذآن الفجر ومنظر العروس وهى ترقص مع صديقاتها وقد تحلق حولهم العريس واصدقائة ثم العجائز والشيوخ فى الدائرة الاوسع ؟



لست ادرى ولكنى شعرت باننى هذه البقعة من مدينة المنصورة نبع للسعادة والحبور وان من يمشى هناك يصاب بالسعادة ويضيف الى رصيد نبع السعادة سعادة فوق السعادة







الثلاثاء، يونيو 10، 2008

HOT OR FREE




مرق الصوت بجانبى فارتعدت فرائصى وبحركة الية نقلت قدمى اليمنى الى كوابح السيارة ، رأيته على الدراجة النارية وقد اعتمر خوذته المصنوعة من الالياف الزجاجية يحاور ويناور بين السيارت المكدسة فى نهر الطريق ومن خلفه برز ذلك الصندوق الخشبى الملون وقد طبع على جانبيه اسم مزود الطعام من المعجنات الايطالية الشهيرة
شعرت بالكراهية تغمرنى واطلقت سبابا بصوت خافت وعندما انتبهت الى نفسى زاد حنقى عليه وعلى نفسى التى فلت منى عقالها
يطلقون عليه واقرانه اسم الطيارون وقد صدقوا فهو ودراجته النارية بين السيارت العاجزة عن الحركة مثل الطائرة بين طيات السحاب ولما تذكرت صديقى الامريكى الذى اخبرنى بالشعار الذى يرفعه مزودوا الطعام الى المنازل فى مسقط رأسه
Hot or free
هناك عبر المحيط يلتزمون بوعدهم فى حال وصول الطعام باردا فهو بالمجان اما هنا فلا وعود ولا صدق
حاولت التماس العذر لهذا الطيار البائس فلم تطاوعنى نفسى التى فلت عيارها تماما من الانسداد الحاد فى حركة السير ، وعندما زمجرت محركات السيارت التى امامى وانطلقت بسيارتى وقد عقدت العزم على عدم الوقوف مرتين فى امام الضوء الاحمر فى نفس المكان وعند تقاطع الطريقين وجدت الطيار وقد انبطح على الارض يبكى وقد سال الدم من ركبتيه واستقرت خوذته غير بعيد على طوار الطريق ، ودراجته النارية التى كانت منذ لحظات تهدر مسرعة طائرة بين السيارت قلبت على جانبها والشطائر والمعجنات ملقاة حولها
حاولت الغوص فى اعماق نفسى لابحث عن شعورى فى تلك اللحظة فلم اجد الا التشفى والسرور الشرير




الثلاثاء، يونيو 03، 2008

Sway With Me







When marimba rhythms
start to play
Dance with me,
make me sway
Like a lazy ocean
hugs the shore
Hold me close,
sway me more

Like a flower
bending in the breeze
Bend with me,
sway with ease
When we dance
you have a way with me
Stay with me,
sway with me

Other dancers may be
on the floor
Dear, but my eyes
will see only you
Only you have
that magic technique
When we sway I go weak

I can hear
the sounds of violins
Long before it begins
Make me thrill as
only you know how
Sway me smooth,
sway me now

Other dancers may be
on the floor
Dear, but my eyes
will see only you
Only you have
that magic technique
When we sway I go weak

I can hear
the sounds of violins
Long before it begins
Make me thrill as
only you know how
Sway me smooth,
sway me now

When marimba rhythms
start to play
Dance with me,
make me sway
Like a lazy ocean
hugs the shore
Hold me close,
sway me more

Like a flower
bending in the breeze
Bend with me,
sway with ease
When we dance
you have a way with me
Stay with me,
sway with me

When marimba
rhythms start to play
Hold me close,
make me sway
Like a ocean
hugs the shore
Hold me close,
sway me"

الجمعة، مايو 23، 2008

العناية المركزة



عيون تنظر لللاشيء واصابع صفراء مرتعشة تدفع السجائر بين الشفاة الجافة اقدام بالكاد تحمل من تحلقوا حول الباب وتلك الفتاة الصغيرة فى ثوب زهرى تمنح الاذن بالدخول



تعبر الى الداخل وتشعر بنظرات ثلجية على ظهرك وينقبض صدرك فشبح الموت قد خيم على المكان البارد



تنظر اليها راقدة كوم عظام وصدرها يلهج فى حشرجة وعلى شفتيها ابتسامة عجوز كانت مليحة فى غابر الزمان



رائحة نفاذة تخترق الانف صاعدة الى المخ فتترنح رأسك ، الاقدام تتململ واقفة فلا مقاعد حول الاسرة ولا كلمات الا دوى الدعوات المكتومة فى صدور مغلقة على اسرار واحزان



صفير الجهاز المعلق فوق الفراش سيخ محمى يخترق الاذان والضوء الاخضرقد لمع على منحنى الحياة على الشاشة الصغيرة



الرجل على الفراش المجاور وحيدا يصارع فى ضعف وقد التفت حول صدره الخراطيم التى تحمل السوائل الى جسدة المسجى



طفلة رضيعة اسرعوا بها وهى تختنق ببطء فالهواء قد انقطع عن صدرها الغض وراسها يتلفت فى جزع فلا مفر ولا منقذ يعيدها الى الحياة من قبضة الموت



الراقدة المبتسمة حان الوقت لتغيير كيس البول الممتلء فتنظر الى النافذة بغير رغبة فى انتهاك عريها النظرات



وبعيدا بعيدا يسّود الافق فالليل قد هبط بجناحيه على المدينة فلم تعد السماء بصيرة وعادت الطيور الى اوكارها فوق الشجر

الأربعاء، مايو 14، 2008

عام 2018 ميلادية


جريدة الغروب

مدينة ليماسول / جزيرة قبرص – افاد مراسل الجريدة ان الاجتماع المطول الذى عقد بين الفرقاء المتحاربين فى مصر قد انتهت جلسته الختامية بعد ظهر اليوم السبت الموافق 30 يونيو 2018 ، نهاية مأساوية حيث اشتبك ممثلى اطراف النزاع بالايدى وطارت الاحذية فى الهواء وتم نقل الجرحى الى مستشفى المدينة و من بينهم امرأة فى العقد الرابع وقد طعنت بسكين فى صدرها فى حالة حرجة وطفل فى الخامسة من عمره وقد داسته الاقدام


وكان على رأس جدول اعمال المؤتمر مناقشة اقتراح هدم السد العالى جنوب مدينة اسوان بعد انقطاع مياه الفيضان عن بحيرة ناصر نتيجة مباشرة لبناء السد السودانى عند مدينة وادى مدنى على النيل الازرق وكذلك لضحالة المياه فى البحيرة بعد سنوات طويلة من الاطماء فى قاع البحيرة مما ادى الى توقف توربينات توليد الكهرباء وجفاف مجرى النهر شمال مدينة اسيوط

وكان الوفد الذى يمثل الطائفة الشيعية فى مصر التى تسيطر على شرق الدلتا والذى كان على رأسه الملا خزام قد عرض اقتراح هدم السد العالى مهددا الام رفقة بنت مجلع اسقف كاتدرائية سوهاج ورئيسة الوفد الذى يمثل الاقباط فى الاجتماع بمنع صادرات الصعيد من قصب السكر وسجاد اخميم من عبور المناطق التى يسيطر عليها الشيعة فى الشرق للوصول الى الموانىء الشرقية وعبور قناة السويس فى حالة رفض الاقباط هدم السد العالى الواقع تحت سيطرة الاقباط الذين قد استقدموا مرتزقة من الاحباش المدربين على خوض الحروب المفتوحة للدفاع عن منطقة الصعيد الممتدة من اسوان وحتى اسيوط

ومن الموضوعات التى طرحت للمناقشة فى الاجتماع سبل مواجهة التهديد الفلسطينى شرق قناة السويس ومن المعروف ان الاسرائيلين قد فشلوا فى الدفاع عن ديموجرافية دولة اسرائيل فى مواجهة خصوبة النساء الفلسطينيات التى حسمت المواجهة لصالح الفلسطنيين الذين يكثرون من زيت الزيتون فى وجبات الطعام بالاضافة الى شرب لبن الماعز ، ما ادى الى ذوبان الشعب اليهودى فى بحر السكان العرب الذين استغلوا ضعف الحكومة الامريكية بعد موجة الاعاصير والفيضانات التى ضربت السواحل الشرقية والغربية ووسط الولايات المتحدة فدمرت الاقتصاد القومى الامريكى تماما وقاموا بهدم الجدار العازل واقتحام المستوطنات اليهودية والقبض على عمرى شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى بينما كان فى غرفة نومه يقرأ تقريرا طبيا يوصى بفصل اجهزة التنفس الصناعى عن ابوه اريل شارون الذى مازال فى غيبوبته فى المستشفى العام بالقدس ، كما استغل الفلسطينيين تقسيم مصر بين الفرقاء المتحاربين ليسرعوا بالسيطرة على شبة جزيرة سيناء مهددين بعبور قناة السويس الى الغرب ليجدوا مساحات جديدة من الارض للاعداد المتزايدة من الفلسطينيين الذين لايجدوا منفذا للتوسع شرقا بسبب رفض الحكومة الحجازية التى سيطرت على امارات الخليج وشرق الاردن فى مملكة فتية قوية تعتمد على الطاقة النوويه من مفاعلات بنتها لهم الخبرة الايرانية بعد جفاف ابار البترول

ايضا كان على طاولة البحث مناقشة عزلة الاغنياء من الطائفة السنية الذين يسيطرون على شمال وغرب البلاد وبنائهم لسور خرسانى مكهرب يفصل بينهم وبين المناطق الفقيرة فى شرق وجنوب البلاد وهم قد استقدموا فلاحين من نيوزيلاندا واستراليا يعملون فى حقول الكيوى التى يصدرونها الى اوروبا عبر الموانىء التى يسيطرون عليها على البحر المتوسط وكان مدرجا فى اجندة المؤتمر ضرورة نزع الاسلحة التى زود بها السنيون طائراتهم الهليكوبتر التى يراقبون بها الجدار العازل حول المنطقة الشماليةو حقول الكيوى واطلاقهم الصواريخ والرشاشات الثقيلة على المتسللين من الاقباط والشيعة مما دعا السيد ميمى السيوفى رئيس الوفد السنى واجميع اعضاء الوفد المرافق الى اخراج القنابل اليدوية من حقائبهم ووضعها على مائدة المفاوضات الذى وصف بأنه استعراض لقوة الطائفة السنية

ومن المتوقع استمرار حالة التوتر بين الميلشيات المسلحة التابعة للمناطق المقسمة على اثر فشل المؤتمر الاخير فى التوصل الى ارضية مشتركة ومن المرجح عرض المسألة المصرية برمتها على المجلس العالمى بمقره الدائم فى مدينة شنغهاى الصينية فى الشتاء المقبل وذلك بعد تدمير العواصف لمبنى الامم المتحدة بنيويورك



الثلاثاء، مايو 06، 2008

دقيقة سكوت لله





استيقظت من النوم بسبب انقطاع الكهرباء فقد ساد الصمت فجأة فهببت جالسا فى فراشى ودوى فى اذنى صوت كالهسيس هو صوت الصمت الذى يطن فى الاذن جعلنى انتبه الى الكارثة الضوضائية التى تحوطنى من كل جانب فكأنى فى مركز كره وقد صوب الى كل انواع الضجيج من كل الاقطار ولا فكاك ولا هرب الا بالخروج من تلك المدينة المستهترة اللعوب
مدينة القاهرة فى معظم ارجائها لها صوت عدوانى صاخب يدفع للجنون فلا يوجد محل تجارى ولا سيارة ولا حتى بسكلته الا ويصدر عنها ضجة ما من نوع خاص فبالاضافة الى صوت المحركات لكل انواع السيارات والموتوسيكلات يشعر السائقين بالحاجة الملحة الى تشغيل الراديو بصوت عالى لاسباب مختلفة ترجع الى ثقافة كل سائق ، واشعر بالرعب كلما اقتربت منى سيارة يقودها احد الشباب وقد جهزها ب امبليفير واكواليزر وسماعات الباس فتنتقل الذبذبات الى اعضائى واشعر ان قلبى سوف يتوقف وان الصوت يخترق جمجمتى الى الجسم الصنوبرى فى الام الحانية او الجافية لست ادرى من مخيخى فيحولنى الى ثمرة قرع العسل المفرغة التى تضحك فى اعياد الهالوييين
ناعيك عن مواقع بناء العمارات ودق الخوازيق ( فى الارض وليس فى مكان اخر ) ومولدات الطاقة والاوناش ومواتير رفع المياه وازيز الطائرات لو كنت تسكن قريبا من المطار ونباح الكلاب طول الليل حتى مطلع الفجر ومعارك القطط اثناء اللقاء الحميمى او عند اقتتال الذكور وطبعا كله كوم وصوت الناموسة فى اذنك حاجة تانية رهيبة وانا اتوسل الى الناموس ان تشرب من دمى على كيفها بس بلاش ذن
واتكلم مع الناس فلا تستطيع يداى ان تحملا عبء تغطية الاذان ودفع الرزاز الصادر من فم المتكلم فى آن واحد فأختار ان امسح وجهى من الرزاز واترك طبلة اذناى لمصيرها المحتوم وهنا تستطيع ان تدرك السعادة التى يعيش فيها اصحاب الصمم لان عندهم القدرة على ايقاف جهاز السمع عن العمل والتمتع بالنظر دون السمع
ولولا انى اخاف ان تدهسنى السيارات فى الشارع لفعلت مثل الشباب الذين يضعون سماعات الموسيقى فى اذانهم طول الوقت منفصلين عن ذلك الجنون الصوتى
ولانى لا استطيع سماع الحوار الداخلى بينى وبين نفسى و هو الذى يحفظ توازنى العقلى
فيا اهل الدوشة دماغنا وجعنا دقيقة سكوت لله