الجمعة، أكتوبر 19، 2007

الامام ابن حنبل ورفاعة الطهطاوى

نواصل التعليق على مقالات احمد عبد المعطى حجازى وهما مقالان الاول بتاريخ 10 اكتوبر والثانى بتاريخ 17 اكتوبر ، عن النهضة المصرية الحديثة خلال القرنين الماضيين ودور رفاعة الطهطاوى المحورى والاساسى والريادى فيها حسب تعبير حجازى، وفى هذا الصدد ينفى حجازى وجود اى روح للعلوم الدينية وعلوم اللغة التى كانت تدرس فى الازهر وغيره من المعاهد والكتاتيب، بانها كانت علوم ميتة ( هكذا) ومعزولة عن الحياة0

رفاعة الطهطاوى

وعندما عاد الطهطاوى من باريس بعد خمس سنوات فقط اصبح بقدرة قادر ، رائد النهضة الحديثة، هنا يناقض احمد عبد المعطى حجازى نفسه لانه يقر بان رفاعة لم يتخلى عن ثقافته ولم يتخلى عن دينه ولا عن العلوم التى تعلمها فى الازهر قبل سفره وبمعنى اخر لم يتخل عن هويته الاسلاميه وهذا منطقى جدا بل وحتمى اذ انه من المستحيل ان ينبغ رفاعة فجأة فى اللغة الفرنسية والعلوم والفلسفة خلال 5 سنوات فقط قضاها فى فرنسا لو لم تكن عنده خلفية ثقافية قوية مكنته من ذلك0

والكاتب يعيب على الامام ابن حنبل انه قال " من غلب بالسيف حتى صار خليفة وسمى امير المؤمنين فلا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر ان يبيت ولا يراه اماما عليه برا كان او فاجرا فهو امير المؤمنين " والامام ابن حنبل فى الحقيقة من اشجع الائمة المسلمين، سجن 28 شهرا لتمسكة برأى مخالف للخليفة المأمون، ثم لايعيب على رفاعة الطهطاوى انه تراجع عن حماسة للديموقراطية ونصح الشعب بطاعة الخديوى بعد ما عوقب بالنفى ويلتمس له الاعذار فهو موظف فى النهاية ولا يستطيع مواجهة ولى الامر، هذا هو الطهطاوى رائد النهضة المصرية الحديثة عند احمد عبد المعطى حجازى الذى اغترف من الحضارة الاوروبية 0

ما اريد ان ابينه هنا ان احمد عبد المعطى حجازى يؤمن بفكرة ان الحضارة والتقدم عند اوروبا واننا لكى نتقدم مثلهم يجب ان نقطع اى صلة بالاسلام ( العلوم الميتة حسب تعبيره ) ونغير قبلتنا الى اوروبا والغرب لكى نكون مثلهم متحضرين ، وهو فى سبيل التبشير بذلك لا يتورع عن تشويه اثنان من ابطال التاريخ الاسلامى وهما قطز وبيبرس فيصف بطرقة فجة كيف تآمر بيبرس لكى يقتل قطز يريد ان ينزع عنهما الشرف الكبير الذى حازه كل منهما عندما قادا المسلمين فى مصر وغيرها للنصر على جحافل التتار 0

وينسى حجازى او يتناسى التاريخ الدموى لاوروبا فى الحروب التى دارت رحاها بين الدول الاوروبية والفظائع التى ارتكبها الاوروبيون فى قارات العالم والقتل وسفك الدماء تحت راية الصليب تارة وبحجة نشر الحضارة تارة اخرى ، هؤلاء هم الاوروبيين يا سيد حجازى كذابين وقتلة وتجار رقيق يكتبوا ما يحلو لهم ولك من شعر وفلسفة ويصلوا الى الكواكب ولكنهم على الارض ليسوا سوى عصابة لصوص لايرقبوا فينا الا ولا ملة قاتلهم الله انى يؤفكون

هناك 8 تعليقات:

ra7eel يقول...

انا اوافقك على رأيك بشدة
واعجبنى اسلوبك فى النقد وتوضيح الادله
حقا بوست رائع
تحياتى

Ragi يقول...

ra7eel
اشكرك مرتان
الاولى : انك اول من علق
الثانية: اننا متفقان
لك التحية والسلام

(green eyes) يقول...

مش عارفة اقولك ايه بس احنا اللي ادينا الفرصة لأي شخص انه ينتقدنا وينتقد ديننا الاسلام...
تعرف ان العرب والمسلمين يعتبروا اغنى اغنياء العالم وبدل من استثمار اموالهم في حاجه تفيدنا لا بيستثمروها في الملاهي الامريكيه والفرنسيه لكي تعود اليهم بالربح
وبدل ما نعمر في بلادنا نعمر في بلاد غيرنا

Ragi يقول...

to green eyes

عزيزتى، والله عندك حق القوة المادية فى هذا العالم ضرورية لاثبات الذات والدفاع عن الهوية ، وطالما الغرب يسيطر على المقدرات المادية للمسلمين فهم دائما فى مؤخرة العالم
اشكرك على التعليق
ولك التحية

الباحث عن الحقيقة يقول...

يبدو ان ابن عبد المعطى اشد انبهار بالحضارة الفرنسية من رفاعة الطهطاوى نفسه
ويحاول من خلال سيرته الذاتية ان يتخذ دليلا على ان تفوقه كان بسبب اقتباسة بعض النار من اوروبا فى زمن الجمود والركود
نسى ان ما تعلمه الطهطاوى فى فرنسا هو العلوم الطبيعية وهذه لم تكن تدرس فى الازهر ولم تكن اللغة العربية على اطلاع بفولتير حتى تقرأ شعره فلما اطلعت عليه قرأته
اظن الكاتب يحاول ان يدلس علينا ويوهمنا ان النهضة لا تكون إلا بالنزوع من تراثنا لانه قديم وبالى ونتجه الى انهار اوروبا الحضارية نغترف منها

Ragi يقول...

الباحث عن الحقيقة
صدقت يا صديقى وادعوك لمتابعة مقالات احمد عبد المعطى حجازى فى الاهرام ، سوف تجد ان ما كتبته ينطبق الى حد كبير على مضمون تلك المقالات ، وستجد الصراع الذى ينتاب حجازى مع نفسة فهو الاخر كان حافظا للقران وهو طفل فى قريته التى نشأ فيها ثم سافر الى فرنسا وعاش هناك ردحا من الزمن فصبغه بصبغة العلمانية
شكرا لك وتحياتى

مهندس مصري يقول...

فعلاً كلامك مضبوط
و يا حسرة على حافظ للقرءان لم يحفظه و يعمل به

Ragi يقول...

مهندس مصرى
باشمهندس منور فى بيتك ومطرحك ، زملاء المهنة لهم تقدير خاص وزيارتك على العين والراس ومتفقين فى الرأى
لك السلام والتحية