الاثنين، مايو 10، 2010

فى مسألة التقدم












هذه ردة الى الخلف ، تلك هى التهمة المشهورة التى تنتظر من يعترض على نشر لبعض ما انتجه الانسان فى اطار ادبى  او فنى مزعوم من شعر او رواية او تصوير ويرى ان فيه كفر بعقيدته او خروج عن اخلاقه او انتهاكا  للاداب المرعية بين الناس  بحجة ان مثل هذه الكتابات تدعو الى التقدم  ، اى ان الخلاف هنا بين انصار التقدم  وانصار التخلف
فلو اردت ان اتأمل هاتان الكلمتان فى تجرد من ما لحق بهما من انطباعات فى اذهان الناس لوجدت انهما لا يدلان على شيء محدد يمكن ان يصيغ قانونا علميا يمكن ان نحتكم له بين خطأ وصواب او بين حق وباطل
اذن يجب ان تضاف كلمة مثل التقدم الى كلمات اخرى لتصبح جملة مفيدة مثل التقدم فى المكان بان ننتقل من الخلف الى الامام وعندئذ نجد اننا نواجه مشكلة اخرى فهذا الخلف وهذا الامام امر نسبى طبقا لمكان الذى يقف وينظر من بعيد الى الذى ينتقل من مكان لاخر فليس هناك فضل لمكان على مكان اخر
او هو التقدم فى الزمان اى الحركة من الماضى الى المستقبل اى الانتقال من شيء نعرفه او نظن اننا نعرفه الى شيء نجهله تماما
او التقدم هو الانتقال من حال يكون فيها الانسان عبدا لغيره او عبدا لغرائزه الى حال يصبح الانسان حرا مالكا لزمام امره ومتساويا مع الاخرين من بنى البشر وهو الانتقال من حال الانشغال العضلى على حساب العقل فى السعى الى الرزق والامان الى الحال التى يتاح له فيها المزيد من البراح ليتمكن عقل الانسان من الارتقاء  به الى مراحل هى اسمى واشرف
ولا نجد قانون يحكم قضية انتقال الانسان من حال العبودية لغيره او لغرائزه  الى حال السيادة مثل القوانين التى تنظم الظواهر الطبيعية على سبيل المثال فان قانون نيوتن الذى ينص على ان كل فعل له رد فعل مساو له فى القوة ومضاد له فى الاتجاه قد نشأ من تكرار هذه الظاهرة فى ظروف معينة فى كل مكان على سطح هذا الكوكب فاصبح مما يتفق عليه الناس ولا يثير بينهم جدلا ذو شأن ، فقضيتنا هذه لابد انها تدخل تحت نطاق القضايا الخلافية التى تتغير من زمان الى اخر ومن ثقافة الى اخرى
فلندع هذه القضية مؤقتا لنبحث قضية اخرى على علاقة وثيقة بالقضية الاولى التى تبحث فى التقدم والتخلف وهى قضية المحتوى او مضمون هذا الانتاج الانسانى  ولن يمكننا ان نبحث قضية المضمون قبل ان نتفق على تعريف مرض للفن او الادب ، فهل الفن والادب هو رصد للواقع اى نسخ الواقع كما هو او هو  تفكيك لهذا الواقع ثم اعادة النظر اليه عبر رؤية المبدع والاديب من خلال ثقافته التى تحولت الى عصارة نفسه كالدم الذى يجرى فى عروقه ؟ ثم يأتى المتلقى القاريء او المشاهد فيتذوق العمل الادبى بما وعى  من ثقافة وتربية فيحكم على العمل الادبى و الفنى من منظوره الخاص بانه عمل جيد او غير جيد يتفق مع اخلاقه او يتعارض معها ولا يستقيم فى حالتنا هذه ان نفرض ذوق معين على المتلقى ونصمه بالتخلف او نصفه بالتقدم اذا رفض او قبل العمل الادبى او الفنى المعروض عليه وهذه قضية خلافية اخرى لا يوجد قانون طبيعى ينظمها
ايضا هل القدم اى مرور زمن طال او قصر على الانتاج الانسانى يحصنه ضد النقد والرفض فقط لانه قديم او من الموروث الشعبى الذى ليس له مبدع معروف؟ لنتخيل ان شخص ما سطر على ورقة بيضاء بعض الشتائم البذيئة ثم طوى الورقة واغلق عليها صندوقا ثم بعد مائة عام اواكثر عثرنا على الصندوق هل نعتبر ان ما سطر على الورقة من كلام بذيء هو عمل فنى يجب الحفاظ عليه ومن ثم نشره على الناس فقط لانه قديم ؟ وهل القدم فى حد ذاته يضيف قيمة ما على هذا الكلام البذيء المسطور على الورقة القديمة؟ هذه ايضا قضية خلافية لا يوجد قانون طبيعى ينظمها بين الناس
اذن ما هو القانون الذى يمكن ان يحتكم اليه فى  تلك القضايا الخلافية التى ناقشناها  ما هو المقياس الذى نحكم به على ما يفيد قضية التقدم بانتقال الانسان من حالة العبودية لغيره ولغرائزه وفى نفس الوقت نحكم به على قضية الادب والفن وما هو معيار الادب والفن الذى يمكن ان يتذوقه الناس الذين ينتمون الى ثقافة ما بدون تعارض مع عقيدتهم التى هى قوام حياتهم ومع الاخلاق التى يرون انها رفيعة
لابد ان نستخلص هذا القانون و هذا المعيار من مرجعية العقيدة نفسها التى تدفع الانسان للترقى من حالة العبودية  للغير وللغرائز الى حالة الحرية وملكية زمام امره وتساويه مع غيره من بنى البشر طبقا لشريعة العقيدة ومن مرجعية الاخلاق  الرفيعة نفسها التى شكلت ذوق المتلقى للعمل الادبى او الفنى  والتى  تجعله يقبل الابداع الانسانى او يرفضه طبقا لقانون الاخلاق












هناك 23 تعليقًا:

دندنة قيثارة الوجد يقول...

السلام عليكم ..

يختلف مقياس التقدم بحسب من ينظّر له ويدعوا له .. فما أكثر من يقول (للخلف در)، وعندما ندور .. يكرورن الأمر مرات أخرى .. ونظل للخلف در إلى ما لا نهاية مع الأسف.

ومسالة التقدم عند كل شخص فهي تختلف من شخص لآخر والبعض يتقدم خطوة والبعض الآخر يتقدم خطوات .. والبعض محلك سر!!

قد تكون مشكلة التقدم مشكلة عويصة إذا لم نعي حقيقة التقدم الملموس الناجح.

norahaty يقول...

عفــــواً
ولكنى(مش فاهمة)
ما تريد أن تقول
ياباشمهندس؟!

راجى يقول...

دندنة
دكتورة نورا
التقدم والتخلف قضية خلافية لا يوجد قانون علمى يحسمها الا الاحتكام الى الشريعة والاخلاق
ولكما التحية

norahaty يقول...

وحتى الشريعة والأخلاق
يختلف الناس فيهما!

راجى يقول...

دكتورة نورا
اتباع الشريعة الاسلامية بالرغم من الاختلاف بين المذاهب نقل المسلمون من حال كانوا فيها اميين الى ريادة العالم فى العلم والسياسة و تنظيم المجتمع
والاخلاق التى تدعو الى الفضيلة لا خلاف عليها الا من قبل الطواغيت
ومازالت الشريعة قادرة على تحقيق الريادة فى اى مكان واى زمان لمن اتخذها قانونا لحياته مع التمسك بالاخلاق التى تدعو الى الفضيلة

Sherif يقول...

عزيزى راجى

المشكلة فى نظرى هى قضية الوصاية ..

لاأرى معنى لوصاية على بالغ عاقل كبير ولا على حريته .. تستطيع ان تكتب تحذير حتى لاتفاجأ بمحتويات قد تصطدمك .. ليس فقط تخدش حياءك .. ولكان قد تصدمك فى عقيدتك .. او قدرتك على تحمل مشاهد عنيفة فيها تعذيب وقتل وغيره

المضحك جدا .. انه فى عصر السموات المفتوحة والبلاك برى والنت .. لازلت ترى من يضع لافتة ممنوع الاقتراب والتصوير .. ومواقع البورنو فيها اضعاف ماقيل فى الف ليلة .. ماذا تسمى هذا؟ انفصام فى الشخصية ؟ وأكثر من يذهب اليها هم هؤلاء الذين يدعون الوصايةوالعفة .. تماما مثل لافتات ممنوع الاقتراب وجوجل يصور العصفور فى اى مكان على الارض

القانون الحقيقى هو الاخلاق .. ليس بمعنى النعامة من باب الحياء ويبقى هو كده احنا ملائكة.. وانما من باب التمييز .. مايجب ان يفعله الفرد وما لايجب باعتباره شخص ناضج كبير مسئول .. والمفتاح بسيط .. الا تؤذى نفسك ولا تؤذى غيرك ..ماعدا ذلك افعل ماشئت

اما مسألة التقدم والحضارة فلى تحفظ شديد عليها.. لأن الشريعة لاعلاقة لها بالتقدم .. والعرب لم يتقدموا الا بانصهارهم مع الحضارات فى البلاد التى دخلوها مثل مصر وفارس وبلاد الروم حتى الاندلس .. هم امدوا تلك البلاد باخلاقيات واخذوا منها كل الحضارة فاصبحت عواصم الخلافة فى بغداد ودمشق .. ولم تنتقل أبدا والى الآن الى اى من عواصم الخلافة الاصلية لافى مكة ولا فى المدينة .. وهم كما هم من مئات السنين ولايزالون حتى فى فهم للشريعة

تحياتى لمقال مهم جدا ..

ن يقول...

السلام عليكم
المفكر الرائع .. أستاذ راجى
كثير من الناس لا يفرقون بين المعتقد والعقيدة ولا يدركون ما هو الثابت وما هو المتغير او القابل للتغير لذلك تختلط الامور والمفاهيم فى تقبل اى عمل فنى او أدبى او اى ناتج من الفكر الحر
والالتصاق الشديد ما بين المعتقد والعقيدة يجعل المتلقى أحيانا فى حالة من العدوانية اتجاه اى فكر يختلف مع معتقداته وهذا ما نعانى منه فى أيامنا وهذا ما نتج عنه أزمة ما بين المفكرين والمبدعين بل هناك طامة كبرى هى ان عملية تقييم العمل الفنى او الادبى او حتى البحث المستند الى ادلة اصبحت مهمة أناس مفوضين لنقد العمل او قبوله وبالتالى فرض آرائهم على الناس وكأنهم مفوضين عن عقل كل قارىء او متلقى .. والحديث فى هذه المسألة لا تكفيه سطور قليلة .
وأشكرك على توضيح مسألة التقدم والتخلف لعلنا يوما ندرك ما نقوله ونرشد من استخدام كلمات لا نفهم معناها وان نضعها فى جملها الصحيحة كى نفهما وبالتالى نعمل بها .
مع خالص تحياتى

راجى يقول...

صديقى العزيز شريف
اشكرك على المشاركةالتى اثرت الموضوع واضافت اليه استنارة منتظرة ومتوقعة من مثقف متمكن
و طبعا قضية الوصاية التى تفضلت بعرضها و التى يفرضها البعض على جمهور القراء والمشاهدين تبين حجم التناقض بين ما يدعو اليه هؤلاء من حريه و عدم التسامح مع من يخالفونهم فى الرأى بوصمهم بالتخلف
اما قضية التقدم والشريعة فاحسب ان الشريعة هى القانون العام الذى ينظم حياة الناس فى الدول ذات الاغلبية المسلمة سواء اكانوا مسلمين او اصحاب ديانات اخرى ، ولما كان التقدم كما عرفته فى مقالتى هو انتقال الانسان من حالة الى حالة افضل و لما كان الانتقال فى حاجة الى نظام سياسى واقتصادى واجتماعى يتيح ميكانيزم سلس وادوات تدفع فى اتجاه التقدم ولما كان الاسلام دين اى عقيدة ودولة تنظمها الشريعة ، فأنى ازعم ان القانون الذى يمكن ان يقاس به تقدم الانسان من عدمه لا يخرج عن اوامر ونواهى الشريعة
ودمت بكل خير

راجى يقول...

ن
اشكرك بشدة يا سيدتى الفاضلة على المجاملة وعلى المشاركة المستنيرة
ملحوظة : هلى تتابعين مقالات الدكتور طه عبد العليم عن الجذور المشتركة بين اللغة العربية واللغة المصرية القديمة؟

على باب الله يقول...

أستاذ راجي .. أختلف معك في فكرة أن الشريعة و الأخلاق هي معايير التقدم .. لأنه من الصعب أن أحكم على دولة غير مسلمة أنها متخلفة فقط لأنها لا تتبع قوانين الشريعة ؟
كما أجد أن فكرة " الأمة التي تتبع الشريعة " .. أي شريعة دينية فكرة غريبة لأني أؤمن أن الدين شريعة للفرد و القوانين شريعة للأمة لا أقول أن هنالك تعارضاً بين الإثنين لكن على القوانين الوضعية أن تتسع للجميع على إختلاف خلفياتهم مع الحفاظ على النظام العام بالطبع

راجى يقول...

جيمى العزيز
اهداف الشريعة الاسلامية هى
الحفاظ على الدين
الحفاظ على العقل
الحفاظ على النفس
الحفاظ على النسل
الحفاظ على المال
الحفاظ على العرض
رفع الحرج عند الحاجة اى تقدم الحاجة على الاحكام
وهناك مبدأ ينتظم الاهداف كلها فى قول واحد الا وهو : شرع الله حيث تكون المصلحة
الا ترى معى ان هذه الاهداف تجعل من الشريعة مقياسا لنقل الانسان من حالات التخلف السياسى والاقتصادى والاجتماعى الى حالة التقدم المنشود ؟
مرحبا بك ورأيك على عينى وعلى راسى

اقصوصه يقول...

دائما ما تختلف وجهات النظر

وتختلف معايير القياس احيانا

وينتج عن هذا الخلاف

اختلاف الناس في الاراء

مقاله جميله :)

dr aly khamis يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
استاذ / راجى
اتفق مع حضرتك فى ما ذهبت إليه فى مقالك القيم
أرى - و الله أعلم- أن من يبيح أى مادة ضارة على المجتمع هو كمن يستخدمها مباشرة للضرر ...
فمن يبيح الخمور فهو مشارك فى كل جريمة يتسبب بها مخمور و من يبيح الإباحية مشارك فى كل جريمة تحرش مثلا تسبب بها و لو بيت شعر أثار غرائز رجل أو امرأة ...و من يبيح كتاب تكفيرى مثلا فهو مشارك فى دماء آلاف الأبرياء الذين يلقون حتفهم نتيجة عمل ارهابى لشخص تأثر بهذا الفكر ...
فهل يستطيع أحد أن يطالب الحكومة بأن ترفع يدها الرقابية عن عمل من أعمال الخوارج مثلا بحجة أنه ابداع و فكر و كل شخص حر فى أن يقبله أو يرفضه ...
فالسفهاء لا يضرون أنفسهم فقط و إن لم يتم الأخذ على أيديهم فستغرق السفينة بمن فيها و سيغرقون معهم ركاب السفينة ....
و من أحسن من الله حكما ...
فحكم الله هو المرجع المضمون نجاحه و سلامته ...
بارك الله فيك
تحياتى

اسامة يقول...

الاستاذ الفاضل/ راجي
لا يخفى عليكم أن لكل مجتمع ثقافته الخاصة التي تسيطر على افكاره وطموحه وهويته وو..
هذه الثقافة لا يمكن ان يخرج عنها المبدع حتى بخروجه عنها المزعوم خروج المضاد الناكر لها.. او الناقد لها .. الذي يحاول ان يغير بنيتها التحتيه ... لينتج ثقافة أخرى...
ومع كل ذلك...
ان القيم التي لا يمكن الخلاف عليها لابد ان تكون هي الأخرى قانوناً مساوياً لقانون غليان الماء عند مئة درجة مثلا...
وهذا الأمر لا نجد له نظير عند البشرية بصفة عامه واصحاب الأديان الكبرى بصفة خاصة الا في أمر واحد... وهي مكارم الأخلاق.. او ما نسميه عند الأديان الكبرى السماوية الوصايا العشر...

نحن هنا امام معايير من الوصايا لا خلاف عليها من الناحية النظرية ...
بغض النظر عن الناحية العملانية الواقعية... ففي الغرب اباحية وفي السعودية مثلا كبت وتعنت... لكن كليهما في المطلق لا يمكن ان يقول انه ضد مكارم الأخلاق...
عودة على ذي بدء...
ليكون المعيار الثابت مكارم الأخلاق..
لا العقائد والشريعة..
ليكون الفن فضفاضاً عابرا منطلقاً بغير قيود النهج المدرسي افعل او لا تفعل في رسالة توجيهية سمجه ارشادية... لكنه في النهاية اذا ضل طريقة عن مكارم الاخلاق العليا سيذهب جفاء...
عذرا اطلت عليكم
خالص تحياتي

راجى يقول...

اقصوصة
اتفق معك بالتأكيد

راجى يقول...

دكتور على خميس
فحكم الله هو المرجع المضمون نجاحه و سلامته
ليس فقط للمسلمين بل للبشرية كلها
فتح الله لك وعليك

راجى يقول...

اخى اسامة
اولا ارحب بك بعد غيبة طالت فزاد شوقنا لقلمك الجميل
عزيزى ، لو كانت الشريعة قوانين تنظم الحياة فأن مكارم الاخلاق هى روح هذه القوانين
وما قصدته هنا هو تذوق الفن والادب فى مجتمع متقدم اى قد ملك زمام امره حيث تسود ثقافة تستند الى الاخلاق قد تشربتها النفوس فتتيح للفرد ان يحكم على العمل الفنى والادبى من منظور ثقافته تلك فيقبله ويتعلم منه ويتمتع به او يرفضه
ولم اقصد ابدا فى مقالتى ان احض على منع النشر للاعمال الادبية والفنية مهما كان مضمونها فقط تمنيت ان تسود روح التسامح فكل له الحرية فى قبول او رفض ما يعرض عليه بدون القاء التهم بالتخلف على من يرى انه لا قيمة هناك لعمل ادبى يحمل فى طياته ما يهدد عقيدته او ثقافته وهويته
ولك التحية

خمسة فضفضة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


طول عمر الناس مختلفين في ارائهم ومعتقادتهم ونادر جدا ان تتلاقي وجهات النظر بسهوله

دي سنة الحياة

راجى يقول...

خمسة فضفضة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الاختلاف فى ما تحتاجه الحياة من اليات لاستمرارها يفرض وجود قانون يرجع اليه
ولكى التحية

ندى الياسمين يقول...

اول مره ازور مدونتك
اتشرفت بها وبحضرتك

واول موضوع قريته مشوق ومشجع هاقعد ارغي انا كتير هنا

فكرة ان المقاييس مختلفه دي انا معاك فيها بس مختلفه من مين لمين ؟

يعنى فى امور لازم ناخد فيها المعيار الشخصي
وفى امور لازم معيار عام

لما اجي اتكلم عن رايك فى الاكل الى بتاكله لازم استخدم معايير شخصيه

انما لما اتكلم عن ماده فلميه بتتعرض على ملايين الافراد وتاثر في سلوكهم وافكارهم ولا سيما اننا شعب بيستمد معلوماته وثقافته بنسبه كبيره من وسائل الاعلام المرأيه

يبقى لازم استخدم معيار بقى تاني عام وقوي وثابت
من وجهة نظري المتواضعه المفروض انها تكون الدين والشرع لانها اثبت واعدل معايير من وجهة نظري


انا مش ضد الفن ولا الابداع

ولا حتى ضد تصوير الواقع حتى لو كان مر لكن طبعا بشكل لائق مش مبتذل

لكن كمان اعتراضي هنا على تصدير الافكار المغلوطه والمحرمه واحساسي ان بعض الافلام والقصص والاعمال الادبيه تحاول دس السم فى العسل وصياغة افكار معينه
بحيث ان المجتمع يتقبلها فى حين كونها افكار تعبر عن علاقات محرمه بل وشاذه احيانا واوضاع خطيره فعلا

كان ان يصور المومس بوجه الملاك المحسن المظلوم .........

والتعامل مع الزنا على انه شيء عادي جدا وما دام مش بفلوس وباسم الحب يبقى مش عيب يا راجل ده عادي

والبزنس مان لازما ولابد يكون بيشرب خمور لزوم الاتيكيت الله

والعريس يوم الدخله لازم يشرب ويسكي عشان يبقى ريلاكس وفرش فى نفس ذات الوقت

وفكرة البوي فريند والجريل فريند والى ايزي ميزي خالص وعادي فى المعادي خالص

وهكذا من كل المعايير الى بتعلق براس المشاهد والى هى معايير اصلا هدامه

هنا ما تقوليش بقى حرية فكرة وابداع وفن وبتنجان

يبدع ويفن براحته بينه وبين نفسه

انما اخده انا اعمله ابداعه المنحرف (حسب المقاييس المتفق عليها من المجتمع المستقبل) اعملهوله فيلم واسقيه للناس بالملعقه ده طبعا يبقى استهداف لعقول الناس مش فن ولا حرية فكر

وبالنسبه لقصة انا كمتلقي افرز بقى الماده واشوف ايه يتفق معايا

ده جايز انا جايز حضرتك جايز ربع الشعب وابقى باجامله

انما الباقي متلقيين فقط ولا فرز ولا دياولوا

تحياتي لك وعندي كلام كتير كتير بس كفايه كده انا بحب اختصر :))))))

فارس عبدالفتاح يقول...

اضافة الى الاخت نون

عن الفرق بين المعتقد والعقيدة


فاني اقول

انه هناك فرق بين الابداع في الادب والفن وبين الاباحية في الادب والفن

راجى يقول...

ندى الياسمين
اهلا بك ومرحبا وسعدت بمداخلتك للغاية

راجى يقول...

استاذ فارس
لك الشكر