الأحد، مارس 01، 2009

الاختلاف في الحقيقة ليس خلافا بقدر ما هو رؤية لنفس الشيء من زوايا مختلفة ، أرى الدين عقيدة تستقر في القلب فيطمئن إليها والعقيدة تدفع المؤمن إلى عمل الخير اى أن الفكرة تسبق المادة ، ويرى غيري أن الدين عمل ونظر في الأشياء من حوله ومن ثم الإيمان بقانون واحد ينظم وجود هذه الأشياء وان هناك رب قد خلق الكون فيستقر الإيمان بالربوبية في القلب اى أن المادة هنا تسبق الفكر ، ويحتاج ثالث إلى معجزة تغير المألوف تصدمه وتوقف عقله وتقيد حواسه كلها فلا يستطيع الهرب إلا إلى الإيمان بأن صانع هذه المعجزة رب قادر عظيم وهنا التغير المفاجئ يسبق الفكر ويتخطى قانون الأشياء

الفقه الشيعي يدور حول من يخلف الرسول في هداية الناس، فالرسول لاينطق عن الهوى فمن ذا الذي يفتى الناس إلا إمام معصوم ؟ والفقه السني كذلك يضع شروطا دقيقة لمن يجتهد في أمور الدين فالمذهبان الكبيران في الحقيقة لا خلاف جوهري بينهما في الهدف المرتجى

النقد الادبى للأعمال الروائية أو المسرحية له مذاهب كذلك تختلف في تناول نفس العمل الادبى  ، منها من يحلل العمل ناظرا إلى مضمونه ومنها من يحلل العمل من ناحية البناء اللغوي ومنها من يبحث عن الحالة النفسية للأديب عندما أبدع الرواية أو المسرحية أو قصيدة الشعر فكل مذهب ينظر إلى نفس العمل من زاوية مختلفة

ويمكن كذلك  فهم  أن مذاهب السياسة والاقتصاد وغيرها من مجالات نشاط الإنسان إنما تدور حول شيء واحد مثل عجلة الساقية التي تحمل على إطارها عشرات الدلاء التي تعلو وتهبط لتغترف من ماء واحد

هناك 20 تعليقًا:

مياسي يقول...

لولا اختلاف اذواق لبارت السّلع

dodda يقول...

امممم
نظريه عظيمه

وفعلا كل الاختلاف ليس فى حيثيات المواضيع
انما اختلاف فى وجه النظر...

قوس قزح يقول...

فى اعتقادى اختلاف الطرق ليس مشكلةو فى بعض الاحيان نقبلها
المشكلة فى اختلاف النتائج ..دائما نرفضها بدون حتى محاولة فهم بسيطة لها .. لا اعرف لماذا !!

Sherif يقول...

مقاربة جميلة للتحليل .. تحمل فى طياتها دعوة للسلام والوئام ..

لكنها فى الواقع تدعو لقبول الآخر ..

الا ان هذا يحتاج لانسان حكيم مثلك .. وللأسف نحن نعيش وسط قطعان كثيرة .. ومن كل الالوان ..

سلوى يقول...

الإختلاف موجود دايما بين البشر

لكن المهم في رأيي
هو كيف نختلف ؟

nody_1987 يقول...

امممممممممممممممم

فى الاختلاف رحمه

احسنت يابش مهندس

حسن ارابيسك يقول...

اذيك ياباشمهندس
الحقيقة التدوينة قبس لفكرة قد يظنها البعض فلسفية ولكنها بالفعل المنطق الكامل

تدوينتك السابقة جميلة جداً والطرح اللي وراها من المعضلات فعلاً في شكل تساؤله لأنني على فكرة مررت بواقعة فقدان صديقة لي ظلت سنوات على تلك الحالة إلى أن اتخذ أهلها قرارهم الصعب
دمت بخير وتحياتي
حسن أرابيسك

راجى يقول...

مياسى
فعلا مثل صادق

راجى يقول...

dodda
يسعدنى اننا متفقان

راجى يقول...

قوس قزح
التعصب يا عزيزتى سبب الخلاف

راجى يقول...

شريف بك

صدقت يا صديقى ، قطعان التعصب العمياء لا ترى ولا تسمع

راجى يقول...

سلوى
لو بحثنا عن نقاط الاتفاق قد تغنينا عن النزاع والخصام

راجى يقول...

nody
اذا اتفقنا فى البديهيات فلا ضير من الخلاف فى الامور الثانوية

راجى يقول...

الفنان حسن ارابيسك
اشكر لك حسن ظنك
ولك التحية والمودة

Sharm يقول...

نظرية برضه

mado80 يقول...

كلام كبير

ربنا يعصمنا من التعصب الاعمي

تحياتي ليك يا استاذ راجي

norahaty يقول...

المشكلة أستاذ راجى أن ما يصلنا نحن البشر العاديين ليس الفكرةذاتها بقدر
ما يصلناالتطبيق لها وهو مختلف تماما فى معظم الامثلة التى ضربتها وبالتالى تحدث الاختلافات بين البشر بل قل احيانا الحروب(بالبلدى استاذ راجى محدش عايز يتعب نافوخه ليعرف كيف يفكر الاخر:)

Gannah يقول...

الفهم دائما ما يؤدى الى التسامح وتقبل الاخر وليس شرطا ان يعنى التقبل الاتفاق معه فيما يعتقده وانما مجرد تفهم دوافعه
البعض لا يفهم الفارق بين القبول والموافقه ومن هنا تأتى كل المشاكل
تحياتى

dr.Roufy يقول...

الاختلاف في الحقيقة ليس خلافا بقدر ما هو رؤية لنفس الشيء من زوايا مختلفة


ليست قناعتي سوى هذا

اوافق على كل حرف في التدوينة يابشمهندس
فليتنا نتعلم فقه الاختلاف ..وآدابه

كل التحية

راجى يقول...

sharm
فعلا