السبت، فبراير 09، 2008

أنا البحر في أحشائه الدر كامنٌ

يشعر الكثير من المصريين باليأس فى مواجهه الفساد والتلوث والغلاء وتدهور الاخلاق العامة وانحطاط الذوق والاستفزاز الاستهلاكى للطبقة الهيبر ثرية والتى يعتبر الناس ثرائها الفاحش بسبب النهب المنظم لمصر ، ولكن ومن وسط الغبار الذى يحجب سماء الامل والتفاؤل تلمع احيانا بعض النجوم التى وهبها الله تلك القدرة على فعل الخير وتغيير الواقع وتملك اللمسة السحرية التى تحول اى شيء تلمسه الى ذهب
ذات صباح فى يوم عمل معتاد رن التليفون و على الجانب الاخر جاء صوتها جادا وبه رقة السيدات الكلاسى : باشمهندس عاوزينك فى اسكندرية !
وبعد حوار قصير عرفت انها طبيبة اطفال فى قسم الحضانات بمستشفى عام بالاسكندرية وترغب فى تطوير القسم لان القسم الحالى لا يتسع لكل الاطفال المبتسرين الذين فى حاجة ضرورية لدخول الجضانة للبقاء على قيد الحياة
لم يكن هذا هو روتين العمل ، فمن المعتاد ان ترد لنا مثل تلك الطلبات من وكلاء الوزارة بالمحافظات ، و لكنها تخطت رؤساءها ووجدتها تلح وبدافع الخير ولوجه الله بدون انتظار لمنفعة شخصية مباشرة او غير مباشرة
وقمت بزيارة المستشفى وقابلتها وشرحت لى طلباتها لتوسعة وتطوير القسم وتم الاتفاق على وضع الموضوع فى الصيغة التى تتفق مع اللوائح فى السياق الطبيعى ولكن فى نفس الوقت يتم وعلى التوازى عمل التصاميم الهندسية و اعداد مستندات المناقصة ، وكانت تطلبنى على المحمول الخاص بها تستعجلنى ونتناقش لمدد طويلة على نفقتها الخاصة وكان ذلك يدفعنى للانتهاء بسرعة من التصاميم والمستندات المطلوبة
وسارت الامور بسرعة ورتم غير معتاد للبيروقراطية المصرية العتيدة التى تعطل تنفيذ اى مشروع بحجج واهية وغير معقولة مثل الحصول على توقيع شخص ما او نقص ورقة غير ذات اهمية فى ملف ما ولا يهتز رمش ولا يرق قلب لهؤلاء الناس المتحصنين وراء وظائفهم
اذا تسببوا فى تعطيل او الغاء مشروع قد ينقذ حياة انسان المهم الورق يكون مضبوط
ورزقنا الله بمقاول ماهر وسريع فى عمله وتم الانتهاء من العمل على اكمل وجه فى موعده وتحت اشرافها وقد انتقل حماسها الى المقاول واصبح يعمل باتقان كما لوكان يبنى مسجد ولكن
لا يمكن العمل بدون تكييف الهواء وبدون شبكة الاكسجين والهواء المضغوط وكانت الميزانية لا تسمح بتنفيذ هذه الاعمال
واخذت تسعى وتبحث وجندت زوجها معها للبحث عن متبرعين لتمويل باقى الاعمال وكانت تتصل بى وهى تكاد تبكى لعجزها عن افتتاح القسم الجديد كل هذا من وقتها وعلى نفقتها
واخيرا فتح الله عليها وتسابق المتبرعين من اهل الخير لشراء اجهزة التكييف وتركيب شبكة الغازات وتم افتتاح القسم بعد عام كامل من انتهاء التنفيذ وقد زرت القسم بعد ان تم تجهيزه بالحضانات واجهزة التنفس الصناعى ورأيت الاطفال المبتسرين داخل الحضانات وقد انكب عليهم فريق الممرضات تحت اشرافها وشعرت برضا وصفاء وتصالح مع نفسى
انا اكتب هذا الكلام واشك انها ستقرأه فى يوم من الايام ولكن انا على يقين انكم ستذكرونها فى صلاتكم
انها الدكتورة وفاء الطباخ
بمستشفى اطفال الرمل بحى وينجت بالاسكندرية

هناك 24 تعليقًا:

david santos يقول...

Congratulations Egypt!!!!!!!!!!

راجى يقول...

thank you mr. Santos
tonight , is the final match , we all hope EGYPT WILL WIN
see you in SOUTH AFRICA 2010, wish we meet spain in the WORLD CUP FINAL

مروة الزارع يقول...

مش عارفة لية حاسة إن الدكتورة وفاء دى قريبتك

اعترف انت معنا ولا مع الناس التانيين

هههههههههههههههههههه

معلش بس انا مبقتش اصدق ان فية حد بقى يهمة اى حاجة فى اى حاجة فى البلد دى

HafSSa يقول...

طول عمرك ولادة يا مصر
الحمدلله ان لسه فيه ناس بتحس و بتحب تعمل خير و متستناش مقابل له
و انت كممان يا استاذ راجي فيك كل الخير لحاجات كتير بس لانك كمان نشرت اسمها و خلدته في التاريخ
تحيا مصر عظيمة يا فندم
تحياتي

ra7eel يقول...

استاذ راجى

مع كل مانمر بيه تلك الايام ومع كل البشر الذين نظن انهم بلا قلب

اعتقد دوما انه مازال هناك خيرا فى بعض القلوب ومنها هذه الدكتوره الفاضله
وانها لفته طيبه منك ان تذكرها
خالص تحياتى لك

نوسه يقول...

يعنى لسه فى خير
ولسه فى ناس مهتمه

بنت القمر يقول...

نفس اللي بتقوله اختي الكبيرة حفصه
الحمد لله لسه
في ناس بتحس
عظيمه يا مصر
عظيمه يا حفصه

hafssa يقول...

اختك الكبيرة دي ايه يا قمر
لا انا بقيت حساسة اوي من نايحة الموضوع ده بعد ما تميت التلاتين
لا ارجوكي
اختك الكبيرة ايه بس
ايش حال ما انتي عندك انسات في المتيسة
؟.لا لا لا ارجوكي خدي بالك مني انا مشاعري رهيفة اوي من الناحية دي
اهئ اهئ اهئ اهئ

راجى يقول...

الذ حاجة فيكى يا حفصة انك بتكسلى تدخلى بالاكونت بتاعك:))

راجى يقول...

بس يا جماعة من فضلكوا انا حاسس اننا لازم ندعى لها اليومين دول موش عارف الاحساس ده عندى ليه اليومين دول ، اخر مرة كلمتنى كان من كام شهر وبعدين بطلت تروح المستشفى ولما حصلت مشكلة هناك كلمتنى زميلتها الدكتورة ناديةولما سالتها عن الدكتورة وفاء محبتش تطول فى الكلام وانا طبعا خجلت الح فى السؤال

hafssa يقول...

بعيد عنك و عن المعلقين
الكسل و ما ادراك ما الكسل بس انا عندي حساب عالجوجل
بس لان تعليق بنت لاقمر خضني فكان لازم اتدخل و بسرعة فملحقتش ادخل باليوزر بتاعي

مصري للابد يقول...

ربنا يزيدك عمل الصلاح

dr.Roufy يقول...

الله يابشمهندس
بجد الواحد قلبه بيفرح لما يعرف او حتى يسمع عن نماذج جميلة زي دي
ساعتها بس باحس ان الدنيا ممكن تكون مكان أكثر آدمية

تحياتي

بنت القمر يقول...

مش عارفه عاوزة بس اقول حاجه افتكرتها مش عارفه ليه افتكرت فن من فنون التسويق اسمه رشوة الصوت الناعم
عشان تسوق شاليه او تايم شير او اي حاجه ملهاش لازمه الافضل انك توظف فتاة جميله لها صوت ناعم{كلاسي}. تتكسف تحرجها وتقفل التليفون في وشها. وتقولها القوانين والبنود ومعرف ايه؟ فتضطر تسمعها دي ست ولازم تكون جنتل معاها ولو كانت ملاك تفعل الخير بلا مقابل لازم تكون اكرم منها وارحم بالاطفال واكثر ملائكيه ويظل الملاك في المخيله ويظل الصوت الكلاسي الراقي في البال لا يبرحه حتي بعد قضاء المهمه يضغط حتي نكتب بوست عنه اكيد هي مميزة تستطيع تجنيد الاخرين. وبكل الاحترام هي امرأه خطيرة جدا...
لاتمنح ولا تمنع ..لاتعطي ولا تبخل ..واخيرا
تختفي..
مش عارفه لو انا مكان ام البنين كنت فركت في ودني الشمال شويه واتخنقت شويتين
ريحه شياط بين السطور..
سا محني يا ربي

راجى يقول...

قمرة
ان كيدكن عظيم
خليكى كده ماشية فى الدياجونال بتاع التحليل النفسى انا اللى جبته ده كله لنفسى ، فرصة كويسة نفهم الاساليب الانثوية والاسلحة النسائية والافكار الثابتة عن الرجال الخلابيص اللى لو عملنا عجين الفلاحة حتى ما يعجبش
انا معجب جدا بالانثى الخالدة اللى انتى بتعبرى عنها فى تعليقك
انا كده دخلت فى زمرة الخلابيص لا امان لى الا كالمية فى الغربال ، كويس ده خلانى ارجع عشر سنين وابقى اجدع من جورج كلونى وبراد بيت كمان
بس انتى ظلمتى الست الطيبة دى على فكرة جدة وعندها احفاد وانا ايضا عشان خبرة كبيرة مع الجنس اللطيف تعمدت انى اكتب ان صوتها كان جاد وكلاسى يعنى مافيش شبهة دلع ولا نعومة
والشغل اتعمل بدون تخطى اللوائح بس شوية مرونة من الخلبوص الكبير الاستاذ راجى سابقا

راجى يقول...

مروة
لا والله هى مش قريبتى هى اخت فى الانسانيةزيك كده

راجى يقول...

رحيل ( سارة )
الله يحفظك ويوفقك للخير

راجى يقول...

نوسة
طبعا الخير فى امة محمد الى يوم الدين ان شاء الله

راجى يقول...

مصرى للابد
اشكرك على الزيارة والدعاء ولك مثله واكثر

راجى يقول...

دكتورة روفيدا
اهل الخير كتير بس زى عنوان البوست ما بيقول وهو من شعر حافظ ابراهيم ان الدر كامن فى احشاء البحر يحتاج الغواص الماهر لاكتشافه

Cleo يقول...

الخير فى وفى أمتى إلى يوم الدين... بس كثرة السواد وكثرة التلوث تحجب عنا رؤية الزهور الجميلة وتحرمنا من عطر شذاها

maii bahaa يقول...

يا أستاذ راجي انا فرحانة أوي وعارفة ان مصر بخير لأني شفت حالات كتير لناس بتعمل حاجات كويسة جدا زي حضرتك والدكتورة وفاء كده

دي صدقة جارية وثواب كبير جدا
ربنا يجازيكوا خير يارب

تحية جامدة أوي
:)

mado80 يقول...

أستاذ راجي

ازيك

تحيه لحضرتك وتحيه واجبه للدكتوره وفاء

تعرف يا استاذ راجي لما بسمع حكايه زي اللي حضرتك حكيتها دي بشعر بالتفاؤل والأمل ببقي فرحان أوي ان لسه فيه ناس كويسه في البلد دي

ربنا يبارك للدكتوره وفاء يارب ويجازيها خير الجزاء علي ما فعلته

تحياتي ليك يا أستاذ راجي وألف تقدير لشخصك الكريم

loumi يقول...

العزيز راجي

لا شك إن النماذج المحبه
للخير والمخلصه
موجوده وبكثره
الدنيا أبيض وإسود
خير وشر
ناس تبني وناس تهد
تحياتي