الأحد، أغسطس 31، 2008

مغامرات فى مارينا











































الثلاثاء، أغسطس 19، 2008

الثلاثاء، أغسطس 12، 2008

سوبرمان فى بكين




بشر فريدرتش نيتشة الفليسوف الالمانى فى القرن التاسع عشر بعد ان كفر بالقيم المسيحية بالسوبر مان او الرجل المتفوق المدفوع بالرغبة فى القوة ، ليست القوة لقهر الاخرين ولكن للتفوق على نفسه والوصول لدرجة الابداع لابتكار منظومة اخلاقية جديدة
وبعيدا عن الهرطقة الدينية للعم نيتشة فقد تجسدت فلسفته عمليا فى الرجال والنساء الابطال الذين يخوضون غمار المنافسات الاوليميبة فى بكين هذه الايام ، ابطال الرياضة قد خرجوا من الاطار الانسانى المعهود الذى يخضع لقوانين الطبيعة الى كسر هذه القوانين والتمرد عليها
فلا اعتبار للجاذبية الارضية ولا مشكلة لمقاومة احتكاك الهواء ولا صعوبة فى التغلب على كثافة الماء وباقى العناصر ولا تشكل الحرارة ولا البرودة اى عائق
فقط قوة الارادة والرغبة فى التفوق والحصول على الذهب هى العامل الحاسم فى تطويع الجسد الانسانى ودفعه الى ماوراء الطبيعة
الانسان اذن يستطيع لو اراد ان يتغلب على ضعفه الظاهر وينطلق الى مجالات مالم تره عين ولم تسمع اذن من قبل ، وانا الان اشعر بالخجل والعار من شعورى بالتعب الذى يجعلنى اتوقف عن الاستمرار فى العمل واتعجب لعجزى عن التركيز فى القراءة بسبب الجوع او الحاجة الى فنجان من القهوة
ليت الشباب يعود ولا يذهب
ملحوظة هامة : لست ادرى كيف تسللت رسالة الايميل الى البلوج وضحكت على الاخ جوجل المبجل وظهرت على شكل بوست والانكى ان الاصدقاء قد علقوا عليه وقد يكون السبب هو برنامج الاوت لووك الذى ينسق البريد الالكترونى بين الحسابات المختلفة من هوت ميل وياهو وجى ميل ، عموما اقدم اعتذارى للاصدقاء الاعزاء عن الخطأ واضطرارى للحذف

الأربعاء، يوليو 30، 2008

المؤامرة




وبعدين بقى فى ام الغلا الفاحش ده ؟ ياناس يا هوه انا لسة قابض مرتبى امبارح ولغاية النهاردة صارف اكتر من الفين جنيه فواتير كهربا ودى اس ال وتليفونات وشوية خضار مايكفوش اسبوع وفرختين و2 كيلو لحمة من ارخص جزار فى مصر الجديدة وشوية بقالة ومنظفات ، الله طب وبعدين يا حكومة يا بنت الذين اعمل ايه ده الوقت ؟ واكمل الشهر اللى لسة مابدأش اصلا ازاى؟
يعنى بعد العمر ده كله وباشمهندس قد الدنيا اروح اقف فى طابور العيش ؟ ولا اعمل بطاقة تومين ( تموين ) ولا احط بنزين 80 ولا اولع فى العربية ولا اودى الواد كريم يشتغل صبى مكوجى فى الصيف ؟ ولا احسن اطوح الموبايل من الشباك؟
ده انا باشعر بالخسة والنذالة وقرفان من نفسى عشان باصحى بدرى اقفل التكييف على الجماعة ( حرمنا ) والاولاد وهم نايمين ويكملوا نوم من غيره علشان يحرموا يسهروا طول الليل واوفر كام جنيه ( فاتورة الكهربا الشهر ده 272 جنيه والله على ما اقول شهيد )
وبعدين يا جماعة الخير انا ماليش دعوة بممدوح زفت اسماعيل ولا بيوسف شاهين ولا الاهلى ولا الزمالك انا عندى مشكلة اهم من ده كله ، ازاى اقدر احط الاكل على الترابيزة واحط تى شيرتات على ظهر العيال الشحوطة اللى مالهمش لازمة وازاى المدام توافق تعمل كشرى وبصارة وبذنجان مقلى 3 ايام فى الاسبوع من غير اى شكوى او تذمر ، موش بيقولوا اللحوم بتزود الكلسترول ؟ طيب نعيش حياة صحية بقى من اول اغسطس بلاها جبنة رومى وبلاها بسطرمة وهامبرجر خلينا فى الاسطمبولى ام ملح جامد عشان محدش يحف وهو بيغمس
المؤامرة الحقيقية على الشعب المصرى هى الغلاء وكل اللى بيحصل من حراك سياسى واجتماعى ورياضى واعلامى وفنى وثانوية عامة وفتنة طائفية هو مجرد ستار ومن وراءه تأمر فاضح وتستر قذر على ضرب الطبقة المتوسطة ، الاخوة الفقراء حيفضلوا فقراء زى ماهم والسادة الاغنياء سوف يزدادوا غنى واحنا بس اللى بننضرب وعضمنا بيتكسر
ليه طيب ؟ وما هو السر وراء ذلك الذى هو كذلك ؟ هل علشان احنا مثقفين ؟ ولا علشان احنا اللى فاهمين وهارشين؟

السبت، يوليو 19، 2008







http://sonicbids.com/epk/epk.aspx?epk_id=140797


يوم الخميس في حديقة الأزهر كنا على موعد مع حفلة موسيقية في مسرح الجنينة، وكما قالت لي ابنتي أنها حفلة موسيقى روك وإنها يجب وحتما إن تحضرها
وبما أنها ابنتي الوحيدة ودلوعة أبوها كما إننا أسرة شرقية محافظة لا نسمح لبناتنا بالسهر خارج المنزل وحيث أن أخواتها الذكور أيدك منهم والأرض فلم أجد مفرا من شحنها هي وأخوها كريم في السيارة وأنا متضرر لانى لا أحب الخروج إلى شوارع القاهرة ليلا يوم الخميس خصوصا في فصل الصيف إلا مضطرا
ولدهشتي وبطريقة غير طبيعية كان المرور في صلاح سالم سائلا وفى دقائق كنا داخل حديقة الأزهر التي كانت خالية تقريبا من الرواد وبطريقة مريبة كان جمهور الحفل قليل ونصف الحضور من الأجانب بالرغم من أن تذكرة الحفل ثمنها خمسة جنيهات فقط و بدأ العرض متأخرا دقائق قليلة لم نشعر بها ومع ذلك فقد اعتذر عضو الفرقة عمرو حفنى عن التأخير




راجية





راجية وكريم

مسرح الجنينة مثل المسارح الرومانية القديمة عبارة عن مدرج أسفله ساحة العرض والكراسي بسيطة ومريحة ، يعنى لوهلة ممكن تضرب معاك أخماس في أسداس وتشك هل أنت أكيد في مصر ولا في بلد تانى




محمد رجب

محمد رجب وعمرو حفنى قاموا بأداء العرض المبهر وحدهم و كأنهم عشر عفاريت في بعض بمعدات موسيقية متقدمة من ناحية التكنولوجيا وقد استعانوا بشاشة لعرض كليبات فيديو Samples أضفت طابع سياسي انسانى للعرض فالموسيقى كما فهمت تصرخ في وجه السياسيين محترفي الكذب لوقف المجازر والحروب وإراقة الدماء بدون مبرر والذين لا هم لهم غير تسجيل الإحصائيات الصماء عن التقدم وأنماط السلوك للمجتمعات في الاستهلاك
وفى رايى فقد نجح رجب وحفنى في تقديم عرض ممتع وعصري جدا وأيضا له رسالة ومضمون يعنى عمل فني متكامل
والظريف أن الموسيقى تحتوى على جمل ذات طابع شرقي تم مزجها باحتراف مع الإيقاعات الغربية وان كنت أرى أن الموسيقى لا يصح تصنيفها إلى شرقي وغربي فهي نتاج الحضارة الإنسانية كلها
ولقد أجريت حديثا قصيرا مع محمد رجب بعد العرض فهمت منه أنهم قد ينهمكوا حتى أطراف أصابعهم في الإعداد للحفلات والعروض وينسون تماما الدعاية والإعلان عن أعمالهم
وروابط مواقع الفرقة على الشبكة موجودة في هذا البوست لمن يريد أن يستمع إلى موسيقى راقية تخاطب وجدان الإنسان

الاثنين، يوليو 14، 2008

مصطفى الفقى وثنائياته العجيبة






هل رأيت بائع الشربة العجيبة؟ شربة الحاج محمود اللى بتموت الدود



هذا ما كنا نتندر به فى مرحلة الشباب المبكر عن النصابين اللذين يبيعون الوهم للناس معتمدين على ان الناس مغفلين دائما ولن ينتبهوا الى ان الشربة العجيبة ماهى الا ماء الترعة الملوث معبا فى زجاجات وان الذى سيموت حتما ليس الدود ولكن صاحب البطن الممروض



مصطفى الفقى هذا السياسى الداهية خرج علينا من قناة الجزيرة مباشر بان مشاكل مصر كلها حدثت بسبب الثنائيات العجيبة ، الثنائية الاولى فى رأيه هى الدين والسياسة والنتاقض بينهما وان الدين مطلق والسياسة نسبية بل لا اخلاقية حسب وصفه فالسياسى كاذب ومخاتل ومحتال ونصاب( وهذا كلامه بالنص) وان هذا حتمى للعمل فى السياسة فكيف يفعل السياسى المسكين اذا طلع عليه من يقول ان الاسلام هو الحل او ان احكم بما امر الله فسوف يسقط فى يده وتقف الدنيا والمصالح تتعطل



وهنا امنت ان كلام الدكتورة نهى الزينى عن نجاح هذا الدكتور فى الانتخابات قد تم بالتزوير حقيقي لان حسب كلام مصطفى الفقى التزوير والغش من ادوات السياسة فلا لوم ولا حرج على سيادته ان نجح بالتزوير فهو سياسى محنك ومن حق السياسى حسب عقيدته ان يفعل مايشاء فهى متطلبات السياسة يا عزيزى



وقال ايضا لافض فوه ان فض هذا الاشتباك بين السياسة والدين سوف يستغرق عشرات بل مئات السنين حتى تعود الليبرالية الى عقول الناس فى مصر مرة اخرى بدل التزمت الذى عشش فى عقول الناس بسبب الدين وانه يأسى لحال المصريين الان وقد كانو فى منتهى الليبرالية فى الخمسينات والستينات حيث كنت ترى الاولاد والبنات قاعدين بيحبوا بعض فى الكافيتريات والنوادى فى منتهى الاحترام وكنت ترى السيدات وقد ارتدين ما يحببن من ملابس شيك على المودة



هل هذه هى الليبرالية يا عم مصطفى؟ طيب على كده احنا عايشين ازهى عصور الليبرالية بس انت انزل على الكورنيش فى القاهرة او الاسكندرية او حتى دائرتك موش عارف فين فى دمنهور ولا المحلة موش فاكر ، انزل وانت تشوف البنات والاولاد فى منتهى الليبرالية والاحضان والقبلات الساخنة عينى عينك على قارعة الطريق بس ياخسارة البنات على شعرهم بتاع كده اسمه حجاب ويمكن الاولاد عندهم سكسوكة صغيرة بس لبيراليين ليبراليين يعنى عن حق



اما الثنائية الاخرى عند الدكتور مصطفى الفقى فهى العلاقة بين الثروة والسلطة وان ده موش تمام ابدا وسوف ينتج عنه الفساد لا محالة ، طيب متفقين يا سيدى ايه الحل بقى ؟



قال لك الحل صعب وحياخد برضه عشرات السنين علشان نفك الارتباط الملعون ده بين السلطة والثروة يعنى لغاية ما احمد عز يموت هو وامثاله مثلا ولا ايه موش عارف؟



الحقيقة التى خلصت اليها من هذه الترهات التى يقولها مصطفى الفقى انه يمارس السياسة حتى امام الميكروفون ولا يستطيع ان يتخلص من عقلية السياسى الذى يحق له ان يكذب وان يناور ويخدع الناس حتى يشعروا انه مافيش فايدة فى البلد دى وان الثروة سوف تظل تتحكم فى السلطة وان السياسة لايمكن ان تحكمها الاخلاق يعنى نحمد ربنا ونبوس ايدينا وش وظهر ، فهو سياسى حتى النخاع هذا الرجل ال..... ال..... ال..... السياسى

الخميس، يوليو 10، 2008

تهويمات



لا يستطيع النوم مبكرا فهو بومه ليلية وان كان يتقمص شخصية ابو فصادة فيستيقظ مبكرا بعد نوم سويعات قليلة ويستعين بالقهوة والدش البارد على ضبط الاقلاع والهبوط على الاحداثيات الكرتيزيه لتلك البقعة فى وسط المدينة القديمة


من النافذة المقطم فى الافق وامامه مستشفى السرطان للاطفال بسطحة المعدنى اللامع بجوار مجرى العيون القناة المعلقة التى كانت ترفع مياه النيل الى القلعة بجوار المذبح القديم وجبانة النصارى ويراقب السيارات تتكدس على الجسر المؤدى الى مسجد الطيبى وتنبعث الاغانى القبطية من كافيتريا الكنيسة تشفع الباباوات


وعندما يتسلم الخطابات والتقارير التى تفوح منها رائحة العفن يشعر بالقولون يتقلص فى جانبه الايمن وتلك الغصة فى اخر البلعوم قبل المعدة فكأنما شيطان قد قبض بيده الملعونة على امعائه و يتحول الى تنين عاجز مربوط يحبس فى جوفه ابخرة النار المستعرة فى كبده


يقول المدير من وراء مكتبه : ياخدوا اللى عاوزينه بس يبعدوا عننا احنا موش قدهم ، ويمسك بشدة بمقابض الكرسى الوثير


فى السيارة الفان الامريكية الضخمة مثل الغول يقودها على كرسى القيادة السائق المستهتر الذى يعيث فى الارض ترويعا للبشر وفى الوقت نفسه جبان رعديد اذا كان الرادار رابض على الطريق ، وهو قد اسند راسه على المسند ويشعر بالم رقبته عند المنحنيات ولا يستطيع الحركة فهو مخدر فوق الكرسى وعلى صدره حزام الامان بين النوم واليقظة، ويبرز ذلك الوجه الدميم الذى يستمد دمامته وقبحه من قدرته على الكذب والتزوير وشراء ضعاف النفوس من ملح الارض والخراف الضالة فترتسم على شفتيه الخنزيرية ابتسامة الفيروس القاتل وهو يتسلل فى ظلام الجسد الجاهل متوغلا فى الخلايا والغدد متخفيا تحت الجلد فلا اعراض تظهر حتى يتمكن تماما من الجسد الفانى


نقود وكباب وكفته وصوت المرأة من المذياع تغنج وهى تستقبل اصوات الناس على الهاتف وقرص الشمس البرتقالي فى سماء الصيف وانعكاسات صور الاشجار الجرداء بدون اى خضار والبيوت الكئيبة الكالحة الالوان


اى خدمة والنبى تأمرنى بأى شيء وأنا خدام ، انت فعلا خدام ولكن فى هيكل الابالسة والشياطين وان كنت تلبس مثل البشر ولكنك مجرد فتنة قذرة ومومس قد اكل الكلاب من جيفتها النتنة ، الاعمال الاضافية والمستجدة وتحليل الاسعار واللجنة المحايدة تأكل مال النبى ، اليست اموال اليتمى والارامل الذين بعث الانبياء ليخففوا عنهم ويربتوا على ظهورهم ؟


يدخل المسجد فى العشاء ويقترب من الشيخ اين البرهان ؟ يقف وراء الامام الذى يقرأ ، اين البرهان ؟ اين العلامات ؟ لقد رأى يوسف برهان ربه ساطعا فلم يسقط فى الفتنة ودعا الله ان السجن احب اليه من الدنس فنجاه الله الى السجن


موسى لم يفهم ان الظاهر غير الباطن وان الشر قد يلبس ثياب الخير وان عقله قاصر عن اختراق الحجاب وغلبت عليه ادميته فلم يصبر مع العبد الصالح فأفلت من البشرية فرصة اقتناص قبضة من الحقيقة اما السامرى فقد اقتنص اثر الملاك الرسول فصنع العجل من الذهب المسروق وفتن بنى اسرائيل


يمشى الى بيته وقد اسدل الليل ستارته على قلبه وعينيه مرفوعتان الى السماء


اين البرهان ؟ اين العلامات ؟







الخميس، يونيو 26، 2008

ذات صباح





كانت الكنكة على النار ومن شباك المطبخ كنت لا استطيع التركيز فى ما أراه من صور واشخاص فهذه هى المرحلة الرمادية ما بين الانتقال المترنح من غرفة النوم فور الاستيقاظ وتناول قهوة الصباح حيث اعتمد بكوعى على طبان الشباك الذى يطل على المساحة الخلفية المزروعة بالحشائش التى تذكرنى بحشائش السافانا فى مناطق السفارى فى ادغال افريقيا والتى كلما نظرت اليها تتداعى فى عقلى مشاهد من فيلم الخروج من افريقيا الذى ابدع فى تمثيله ميريل ستريب وروبرت ريدفورد فكانا عاشقان من نوع وطراز خاص فكانت وهى صاحبة مزرعة البن التى على وشك الافلاس تحتاجه الى جانبها وكان هو يقدس حريته فلا يريد ابدا ان يلزم نفسه بأى قيد حتى ولا مجرد الوعد بأنه سيبقى معها فى مكان واحد فى يوم من الايام و بالرغم من ذلك كانت تعشقه بجنون ( حاجة غريبة الستات دول )



ثم اتذكر كيف اهمل سكان المنطقة التى كانت جميلة ومنظمة من حيث التخطيط المعمارى لاماكن البنايات والمساحات الخضراء المحيطة بها واماكن انتظار السيارات ثم انهار وتهاوى ذلك كله بسبب بخل السكان الاغبياء الذين يترددون فى دفع جنيهات قليلة مقابل النظافة والعناية بالاشجار والحشائش



وكانت الصور والافكار تعبر مساحات عقلى النصف نائم وانا فى انتظار صوت فوران القهوة ورائحتها الارومية المميزة ، ثم سمعت عويل وصراخ بعدها ظهرت الفتاة من بين الاشجار تعدو وراء شخص ما قد اختفى تحت العمارة ثم سمعت صوت محمود البواب الجدع الصعيدى من دشنا محافظة قنا بأن امسك حرامى



محمود بواب العمارة ومديرها فى نفس الوقت وصاحب الامر والنهى فى كيفية ركن السيارات وضرورة ترك فرامل اليد لخلق مساحات جديدة للسيارات الجديدة التى يشتريها سكان العمارة كل شهر تقريبا لاولادهم وزوجاتهم حتى اصبح المرآب كانه لعبة البزل التى تعشق فيها اجزاء الصورة المقطعة ، ومحمود عشرة طويلة تمتد لاكثر من خمسة عشر عاما وقفزت من مخزن الذاكرة فى عقلى الذى نشط مع تصاعد الاحداث المواقف الشريفة والشجاعة التى اثبتت مع الزمن معدن محمود الاصيل وتذكرت كيف رقد فى المستشفى وقد اشرف على الموت على اثر شلوت فى اسفل بطنه من شاب مستهتر كان يحاول منعه من لعب الكرة اسفل العمارة فى موسم الامتحانات وغيرها من المواقف التى شالها بالنيابة عننا نحن سكان العمارة إذا اصر محصل الكهرباء او الغاز على تحصيل الفاتورة من احد السكان فى يوم عسرة لا يجد فى بيته نقودا فيدفعها محمود بدون شوشرة



وجدتنى اجرى على درج السلم بملابس النوم وقد اعمانى الغضب فوجدته يمسك فى تلابيب الحرامى وهو يثنى ساقية ليزداد وزنه امام محاولات اللص الشاب الذى يريد الافلات من قبضته واقتربت بسرعة ولطشت اللص بيدى اليسرى على وجهه لطشة قوية ( يحمد ربنا انها ليست بيدى اليمنى التى امسك بها مضرب التنس فماكان هناك من اختيار امامة الا فقدان الوعى ) وجرجرنا اللص ثم فهمنا انه ضرب البنوته على وجهها ونزع منها الموبايل وجرى والبنوته عندها امتحان ثانوية عامة فلطشته لطشة جديدة باليسرى كذلك



تجمع الناس والبوابين فانسحبت الى منزلى وفى المطبخ كان الدخان و رائحة الشياط من القهوة المحروقة قد عبق المطبخ




الجمعة، يونيو 20، 2008

الفردوس المفقود





الفردوس المفقود ليس الملحمة الشعرية لجون ميلتون عن غواية الشيطان لادم التى سببت طرده من الجنه ففقد الانسان الفردوس كنتيجة مباشرة لخضوعة لرغباته الحسية غير مدرك ان اللذة الهائلة التى شعر بها اول مرة لن تتكرر مرة اخرى وانها لا تدوم الا لحظات قصيرة


ولكنه ذلك المكان الذى يستقر فى خيالى ولا يبرحه الى ارض الواقع ابدا فى مدينتى التى اصابتها اللعنات فأصبحت كالرميم ،ففى خيالى حلم كل يوم ازداد ايمانا انه غير قابل للتحقق احلم بمكان صديق يألفنى وآلفه احبه ويحبنى اعيش فيه مع احبائى السعداء الاصحاء لا انام فيه الا قليلا واتمتع بسحر يومه وتلك الفترة الرائعة التى تمتد من بعد العصر الى مغرب الشمس ، تلك الفترة الضائعة على الدوام من حياتى صيفا وشتاء


واشكر الله على طبيعة عملى التى تقتضى السفر كل اسبوع ليومين او اكثر بعيدا عن القاهرة واجوب المدن من الصعيد الى الدلتا ومن سيناء الى الصحراء فلا آنس الا الى القليل من الاماكن و اصبحت اختار مدن بعينها كنقط ارتكاز ومنها تبدأ رحلات المعاينة الميدانية للمواقع التى تقع فى المحافظات المجاورة واعود اليها اخر النهار منهكا متربا اشعثا اغبرا جوعان ظميء


والاسبوع الماضى كان العمل فى محافظة الدقهلية فوقع الاختيار على مدينة المنصورة للاقامة وتحديدا فى فندق مارشال الجزيرة ولم تكن المرة الاولى لى فى هذه المدينة الجميلة ولكن زياراتى لها من قبل كانت ليوم واحد فلم اقع فى غرامها الا هذه المرة الاخيرة



ولست ادرى لماذا عشقت هذه المدينة وشعرت بالسعادة لوجودى بها لساعات قصيرة امتدت من بعد ظهر الاثنين الى صباح الثلاثاء



هل هو منظر النيل والحدائق من غرفة الفندق ؟ هل هو النسيم الرقيق اللطيف القادم عبر النيل ؟ هل السبب رقة وجمال موظفة الاستقبال؟ هل لذة الريش البتلو المشوية على الفحم هى سبب السعادة ام انتقل الى ذلك السرور من اهل المدينة مساء حين ترجلت الى الشارع الفاصل بين الفندق والنيل وكأن العيد غدا ، الشباب فى السيارات الحديثة وقد اطلقوا الموسيقى واغانى الحب يسيرون الهوينى والبنات الجميلات


على فكرة كل البنات


من سن 18 الى سن 25


حلوين بدون استئناء حتى الفلاحة اللى جاية من ورا الجاموسة فى السن ده بتكون حلوة


يتمشين فى مجموعات يضحكن ويتناقشن فى سعادة ؟ هل انتقلت لى السعادة من جمال محلات الملابس التى اصطفت على طول الكورنيش والتفت مع الطريق القادم بجوار الجامعة بجوار مطاعم الاكل السريع ؟ هل بسبب حفلة الزفاف فى الفندق التى امتدت حتى اذآن الفجر ومنظر العروس وهى ترقص مع صديقاتها وقد تحلق حولهم العريس واصدقائة ثم العجائز والشيوخ فى الدائرة الاوسع ؟



لست ادرى ولكنى شعرت باننى هذه البقعة من مدينة المنصورة نبع للسعادة والحبور وان من يمشى هناك يصاب بالسعادة ويضيف الى رصيد نبع السعادة سعادة فوق السعادة







الثلاثاء، يونيو 10، 2008

HOT OR FREE




مرق الصوت بجانبى فارتعدت فرائصى وبحركة الية نقلت قدمى اليمنى الى كوابح السيارة ، رأيته على الدراجة النارية وقد اعتمر خوذته المصنوعة من الالياف الزجاجية يحاور ويناور بين السيارت المكدسة فى نهر الطريق ومن خلفه برز ذلك الصندوق الخشبى الملون وقد طبع على جانبيه اسم مزود الطعام من المعجنات الايطالية الشهيرة
شعرت بالكراهية تغمرنى واطلقت سبابا بصوت خافت وعندما انتبهت الى نفسى زاد حنقى عليه وعلى نفسى التى فلت منى عقالها
يطلقون عليه واقرانه اسم الطيارون وقد صدقوا فهو ودراجته النارية بين السيارت العاجزة عن الحركة مثل الطائرة بين طيات السحاب ولما تذكرت صديقى الامريكى الذى اخبرنى بالشعار الذى يرفعه مزودوا الطعام الى المنازل فى مسقط رأسه
Hot or free
هناك عبر المحيط يلتزمون بوعدهم فى حال وصول الطعام باردا فهو بالمجان اما هنا فلا وعود ولا صدق
حاولت التماس العذر لهذا الطيار البائس فلم تطاوعنى نفسى التى فلت عيارها تماما من الانسداد الحاد فى حركة السير ، وعندما زمجرت محركات السيارت التى امامى وانطلقت بسيارتى وقد عقدت العزم على عدم الوقوف مرتين فى امام الضوء الاحمر فى نفس المكان وعند تقاطع الطريقين وجدت الطيار وقد انبطح على الارض يبكى وقد سال الدم من ركبتيه واستقرت خوذته غير بعيد على طوار الطريق ، ودراجته النارية التى كانت منذ لحظات تهدر مسرعة طائرة بين السيارت قلبت على جانبها والشطائر والمعجنات ملقاة حولها
حاولت الغوص فى اعماق نفسى لابحث عن شعورى فى تلك اللحظة فلم اجد الا التشفى والسرور الشرير