لا شك انها لعبة مسلية ان تعرف ان الذى يحدثك كذاب وهو يعرف انك تعرف انه كذلك ومع ذلك فهو يستمر فى كذبه بكل ما اوتى من وقاحة وصفاقة ، ولا تملك تجاه ذلك الا الابتسام بمرارة فكيف تستطيع تفسير الذى لا يحتاج تفسير فهو يفسر نفسه بنفسه وتتذكر القول المأثور : كاد المريب ان يقول خذونى
المحزن حقا هو هؤلاء القوم الذين يشهدون الكاذب وهو ينطق زورا ثم يغضون الطرف ايثارا للسلامة وبعدا عن وجع الدماغ حتى ترتاب فى نفسك انت ، فكيف تكون وحدك واقفا فى جانب بينما على الجانب الاخر هذا المضلل والاخرون صامتين لاهية قلوبهم
فى اجتماع لبحث توقف احد المقاولين عن العمل بدون مبرر وبعد اتخاذ الخطوات التى نص عليها القانون من توجيه انذار له ثم فى حالة استمرار التوقف يفسخ العقد وينفذ على حسابه الا ان هؤلاء القوم كان لهم رأى اخر ملتمسين له الاعذار ملقين بالقانون ومصالح الناس فى الكابينيه وشادين عليهم السيفون
فاذا واجههم بالحقائق التى على الارض والمحاضر التى وثقتها اللجان التى ذهبت على الطبيعة واثبتت توقف المقاول بدون سبب قال الوقح : اصل المقاول اعترض
وتملل الحضور وتحركوا فوق مقاعدهم ناظرين الى تليفوناتهم وساعاتهم هارشين فى رؤوسهم ،
عاوزين نحل ياباشمهندس
ولان الباشمهندس دماغة صرمة قديمة فقد تجمد الموقف
هل كان الاجدر بالباشمهندس ان يكون اكثر مرونة ؟
