‏إظهار الرسائل ذات التسميات عموميات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عموميات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، أبريل 22، 2010

التغيير


كل الناس يتكلمون عن التغيير بسبب حالة التدهور فى مناحى الحياة فى بلدنا والعجز الواضح للمسؤولين عن وقف التدهور الذى اصبح مثل كرة الثلج كلما تحركت زاد حجمها وسرعتها واصبحت خطرا يدهم من يقف فى طريقها 
ومن العسير الان تصور امكانية تغيير اتجاه المنحنى الهابط الى اتجاه الاستقرار الافقى ناهيك عن دفعه فى اتجاه الصعود ، وليس من الحكمة فى رايى ان ينحصر جهد ابناء الوطن المخلصين فى محاولة تغيير الدستور ليمكن اجراء انتخابات رئاسية نزيهة فقط فأى رئيس مهما كانت درجة مهارته وحنكته السياسية ومهما كان مقدار اخلاصه ومهما استعان بذوى الخبرة والعلم لن يستطيع ان يحول مصر الى الافضل بلمسة من عصا سحرية  بين ليلة وضحاها واعتقد ان بلدنا لا تستطيع تحمل السياسات التى تقدم حلولا جذرية فجائية قد تؤدى الى انهيار ما بقى من البناء المتصدع على رؤوسنا جميعا، بل الجهد الحقيقى يجب ان يتحول الى توعية الشعب كله وتهيئته لخوض الطريق الصعب للتحول الى الافضل عبر سنوات طويلة من التضحيات الحقيقية  
و من الظلم ان نطالب الفقراء بتقديم اى تضحيات فى سبيل النهضة فهم فى وضع لايمكنهم معه تقديم اى شيء كما ان ذوى الثراء الفاحش لا ينتظر منهم ايضا تقديم اى شيء لهذا الوطن فهم سبب رئيسى فى التدهور 
اذن تبقى الطبقة المتوسطة كمرشح وحيد لدفع العجلة الى الامام وليكن الدافع لها هو الحفاظ على وجودها نفسه فهى مهددة بالتآكل والنزول الى طبقة الفقراء ليصبح المجتمع مقسما بين طبقتين ، الاسياد وهم الاغنياء جدا الذين يحتكرون مصادر الثروة و العبيد وهم الفقراء جدا 
و ليس من الفطنة ان ينتظر المنتمون للطبقة المتوسطة ان يتم وضع اهداف النهضة وتحديد ادوات تحقيق تلك الاهداف والبرامج الزمنية العلمية من جانب قوى اخرى خارج اطار الطبقة مثل الحكومة او الاحزاب او النشطاء السياسيين الممولين من الحكومات الامريكية والاوروبية ، بل يجب ان تفرز الطبقة ادواتها الخاصة بها التى تستند الى تاريخها العريق فى الانكفاء على نفسها و القيام بالنقد الذاتى الذى يساعدها على التخلص من عيوبها المشهورة مثل التطلع الى اللحاق بالطبقة الغنية ومحاولة تقليدها  بالاستغراق فى استهلاك المنتجات السلبية للحضارة الغربية والتخلى عن الاخلاق الحميدة فى سبيل ذلك ،
ويجب على الطبقة المتوسطة ان تسلك سلوك الاقليات فى المجتمعات العدائية لها فى الالتفاف والتعاون فيما بينها والاستغناء عن من هم من خارجها  كما يجب عليها التمسك بالدين والعلم فلا تناقض بينهما فى معركتها الذاتية لتربية جيل جديد قادر على تحقيق النهضة 

الخميس، أبريل 01، 2010

لعبة الشيطان



ركب الدراجة النارية وقد رفع الجزء الامامى وانطلق على العجلة الخلفية مطلقا صوتا عاليا  فى الشارع الذى يشق الحى الشعبى واطلق صراخا بكلمات تعبر عن النشوة البالغة ، نظر الناس  وقد تراوحت مشاعرهم نحو البهلوان الصغير  من مشفق عليه من السقوط وما يتبعه من اصابات وجروح الى لاعن له حانق عليه بسبب الخطر الذى قد يتعرض له الناس اذا اصطدم بهم مرورا بالذين نظروا اليه فوق دراجته المنطلقه بدون ان يثير فى انفسهم اى انفعال فهم فى غيهم يعمهون ولكن اتفق الجميع على ان الفتى طائش احمق وانه لعبة بين اصابع الشيطان 
اما صاحبنا وكان ينتظر امام احدى ورش اصلاح السيارات فقد اعجب بالفتى المغامر بشدة فهو قد استطاع بالرغم من فقره الذى يبدو على ملابسه الرثة ان يتدرب على هذه الحركة الخطيرة الاف المرات حتى اتقنها ومن الطبيعى انه قد انفق مالا كثيرا كذلك حتى استطاع ان يخرج الى الطريق لعرض مهارته وفنه ومن الطبيعى مثل اى فنان او مبدع انه ينتظر ان يلفت انظار الناس ثم اعجابهم بما استطاع ان يتقن من حركات  بهلوانية 
  واثار ذلك الشعور افكارا اعتملت فى عقله حول اقتران المغامرة فى حياة الانسان بسن الشباب المغامرة فى كل مجال لاقتحام المجهول من عالم الاشياء والخروج على الذى الفه الناس  لانهم يحملون الطاقة المطلوبة للتغيير بدون القيود التى تكبل الكهول والشيوخ فى النظر الى الحياة ورضاهم بما يحدث لهم بلا حول ولا قوة ولا رغبة فى تغيير الواقع المر وتمنى
  صاحبنا لو استطاع شباب مصر ان يأتى بما يصدم الناس ويقطع رتابة الحياة،فهم اى الشباب مغيبون لاهية قلوبهم فى ما لا ينفع من السعى وراء متع رخيصة  فما بالهم قانعون بالقليل الزهيد بينما الشباب فى الامم الاخرى الفقيرة او الغنية يقدمون على تغيير الواقع الى الافضل بالعقول والسواعد ، شبابنا الا ما رحم ربى عبارة عن اشباح تعيش على هامش الحياة فمتى يستيقظون لاخذ زمام المبادرة وتغيير انفسهم اولا ثم مصر بعد ذلك؟ 

الأحد، فبراير 21، 2010

تويوتا امام الكونجرس



الكونجرس الامريكى استدعى رئيس شركة تويوتا اليابانية للمثول امامه لالقاء الضوء على خطة الشركة لسحب سيارتها واصلاح العيوب التى ظهرت بها ، الرجل تردد ثم اذعن فى النهاية 

الأحد، أبريل 12، 2009

لا يوجد عندي ذرة من الشك في ذكاء المصريين وقدرتهم على التكيف مع الظروف المتغيرة للاستمرار في البقاء على قيد الحياة

 وفى اغلب الأحوال هم لا يحتاجون إلى الكثير من العنف لمواجهة ما قد يتعرضون له من ظلم أو تعسف ، فبعد تجارب مريرة مع الحكومات والحكام على مر التاريخ  قرر المصريون  الحصول على الحرية ورسموا خطا على الأرض يفصل بينهم وبين الدولة الرسمية و ابتكروا أسلوب للحياة يعتمد على السلبية المطلقة وهم يعبرون ببلاغة واضحة عن امتعاضهم من الحكومة بتجاهل وجودها والتعامل معها في حالة الضرورة  فقط عندما تستخدم الحكومة معهم يدها الغليظة لتلفت انتباههم لوجودها ،

وهم يرفضون الممارسات السياسية بعدم الانخراط فيها فيحجمون عن الانضمام للأحزاب ويقاطعون الانتخابات ولا يشاركون إلا بمقابل مادي فوري واستعاضوا عن التحزب السياسي بالطائفية الدينية والكروية

وهم يتفننوا في كسر القوانين والاستهزاء بها و الالتفاف حولها وإذا طلبت منهم الحكومة تحديد النسل أنجبوا أكثر وإذا طلبت منهم الامتناع عن تدخين الحشيش والسجائر أفرطوا في تناولها وأمام الفقر الذي يقف حائلا بينهم وبين الحصول على سكن أقاموا العشوائيات  وعندما فشلوا في الاستقرار في مؤسسة الزواج التقليدي لجأوا إلى الزواج العرفي أو التحرش الجنسي والاغتصاب

وقد تجلى تجاهل المصريين للحكومة في انصرافهم بكل طوائفهم عن التعليم الرسمي فالأغنياء لهم مدارسهم الأجنبية باهظة المصاريف والطبقة المتوسطة أولادهم في مراكز الدروس الخصوصية والفقراء أولادهم يعملون في الحقول وفى الورش

ويبدو أن الحكومة سعيدة جدا بالطلاق بينها وبين الشعب فهي تنظر لهم بعين الترفع والتعالي وتتهمهم في كل حين بعدم النضج والجهل بمصالحهم فهي تبيع المصانع والشركات المملوكة لهم بدون استئذان منهم وهى تفرط في المخزون الاستراتيجي للغاز الطبيعي المملوك للشعب بابخس الأسعار للعدو اللدود إسرائيل

وهى تترك شعبها نهبا للأمراض المزمنة وفريسة لتجار الأغذية المسرطنة وتغمض عينها عن رجال الأعمال الفاسدين المفسدين

فكيف يتم الصلح بين الشعب وحكومته؟

 " إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما "

 

الخميس، مارس 12، 2009

انتمى أكثر إلى الإنسانية حين تعتمل مشاعري بالألم أو الاندهاش أو حتى القرف في مواجهة قضايا ومشاكل الإنسان المعاصر التي عملتها يداه أو فرضت عليه بينما  تهدد حياته ووجوده على الأرض ،تطفو كل حين في الصحف وعلى الشاشات  ثم تتراجع أمام الإخبار الساخنة لتعود مرة أخرى لساحات النقاش والحوار

أخيرا اكتشفت أن ما اعرفه عن تفاصيل وأبعاد هذه القضايا قليل جدا بل اقل من القليل ولا يتعدى بعض الشعارات و عناوين المقالات الصحفية  التي لا اعتنى بقراءتها غرورا منى وظنا بأني قد أحطت بالموضوع علما وانأ اجهل الجاهلين

 وعندما يثار النقاش حول قضية ما أجد أن معظم الحاضرين مثلى تماما لا يعلمون إلا ظاهرا من القول وكل ما يقال عبارة عن معلومات مشوشة وتصورات مغلوطة وفتاوى بدون حجج وأسانيد

وذات ليلة طار من عيني النوم  ، فأنا من الذين تقع أعينهم آخر ما تقع قبل أن أروح في النوم على شاشة التلفزيون وكانت هناك ندوة عن انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون وقد انقسمت المنصة إلى فريقين من العلماء والخبراء ، فريق يؤيد خفض انبعاث الكربون والآخر يرفض إنفاق المال في هذا المجال  ، وكنت احسب أن نتيجة المناقشة محسومة سلفا وانه لن يجرؤ شخص ما على معارضة تقليل انبعاث الكربون ولكنى كنت مخطئا بسبب الجهل وعدم الغوص في تفاصيل المشاكل الهامة التي تواجهني على اعتبار أنى فرد من الناس الذين يواجهون الأخطار نفسها التي أحدقت بنا وقد تستأصلنا من الدنيا

قبل فتح الباب للمناظرة كانت نسبة المؤيدين لإنفاق المال لخفض انبعاث الكربون من جمهور المناظرة حوالي 49 في المائة والمعارضين حوالي 16 في المائة والنسبة الباقية لم تحسم أمرها وهم 35 في المائة من الجمهور

وبدا المؤيدين لإنفاق المال  لخفض الكربون يسوقون الحجج التي تبين خطورة انبعاث الكربون على كوكب الأرض فتزيد درجة الحرارة على الكوكب بمقدار درجة أو درجتين فيذوب الجليد في أقطاب الأرض ويرتفع منسوب الماء في المحيطات فتغرق بلاد بأكملها ويدخل الكوكب في سلسلة من الكوارث وتغير المناخ وكنت استمع إلى تلك الحجج ولا أجد غرابة في مايقال فهذا ما تعودت على سماعة ولكن الذي أطار من عيني النوم كان الحجج التي ساقها المعارضون لإنفاق المال في محاولات خفض انبعاث الكربون ، قالوا أن الإنسان الآن يستطيع البقاء على قيد الحياة في مناخ تتغير فيه درجات الحرارة من ناقص خمسون تحت الصفر في سيبريا وجرين لاند إلى خمسون فوق الصفر في الجزيرة العربية والصحراء الكبرى فدعوى أن انبعاث الكربون سيزيد درجة حرارة الكوكب درجة أو اثنين فتزول الحياة من الأرض تبدو كأنها مزحة كوميدية

وقالوا أن خفض انبعاث الكربون بعد مائة عام من الآن  سيتكلف أموال طائلة والعائد تافه وغير مضمون وهناك من الناس في هذا العالم اليوم يعيشون في ظروف الفقر والمرض ومن العدل إنفاق تلك الأموال لصالحهم الآن

وقالوا أن استثمار قليل من الأموال في الأبحاث والتجارب لإيجاد تكنولوجيا رخيصة لاستخدام الطاقة النظيفة أفضل من إنفاق أموال طائلة لتقليل الكربون بدون عائد اقتصادي حقيقي

وقالوا كلاما كثيرا أخر وشعرت بالتضاؤل والجهل والتقصير في التعرف على تفاصيل القضايا التي تمس حياتي ومستقبل اولادى

وكانت نتيجة المناظرة أن انخفضت نسبة المؤيدين لإنفاق المال لخفض انبعاث الكربون إلى 48 في المائة

وانخفضت نسبة الذين لم يحسموا أمرهم إلى 10 في المائة

والعجيب أن نسبة الذين عارضوا إنفاق المال لخفض انبعاث الكربون ارتفعت إلى 42 في المائة بعد أن كانت 16 في المائة فقط

 

رابط المناظرة:

 

 http://www.intelligencesquaredus.org/TranscriptContainer/CarbonEmissions011309.pdf

 

 

الأحد، مارس 01، 2009

الاختلاف في الحقيقة ليس خلافا بقدر ما هو رؤية لنفس الشيء من زوايا مختلفة ، أرى الدين عقيدة تستقر في القلب فيطمئن إليها والعقيدة تدفع المؤمن إلى عمل الخير اى أن الفكرة تسبق المادة ، ويرى غيري أن الدين عمل ونظر في الأشياء من حوله ومن ثم الإيمان بقانون واحد ينظم وجود هذه الأشياء وان هناك رب قد خلق الكون فيستقر الإيمان بالربوبية في القلب اى أن المادة هنا تسبق الفكر ، ويحتاج ثالث إلى معجزة تغير المألوف تصدمه وتوقف عقله وتقيد حواسه كلها فلا يستطيع الهرب إلا إلى الإيمان بأن صانع هذه المعجزة رب قادر عظيم وهنا التغير المفاجئ يسبق الفكر ويتخطى قانون الأشياء

الفقه الشيعي يدور حول من يخلف الرسول في هداية الناس، فالرسول لاينطق عن الهوى فمن ذا الذي يفتى الناس إلا إمام معصوم ؟ والفقه السني كذلك يضع شروطا دقيقة لمن يجتهد في أمور الدين فالمذهبان الكبيران في الحقيقة لا خلاف جوهري بينهما في الهدف المرتجى

النقد الادبى للأعمال الروائية أو المسرحية له مذاهب كذلك تختلف في تناول نفس العمل الادبى  ، منها من يحلل العمل ناظرا إلى مضمونه ومنها من يحلل العمل من ناحية البناء اللغوي ومنها من يبحث عن الحالة النفسية للأديب عندما أبدع الرواية أو المسرحية أو قصيدة الشعر فكل مذهب ينظر إلى نفس العمل من زاوية مختلفة

ويمكن كذلك  فهم  أن مذاهب السياسة والاقتصاد وغيرها من مجالات نشاط الإنسان إنما تدور حول شيء واحد مثل عجلة الساقية التي تحمل على إطارها عشرات الدلاء التي تعلو وتهبط لتغترف من ماء واحد

السبت، نوفمبر 08، 2008

بين الصحافة والتدوين


اسئلة بدون اجابات حاسمة حول الصحافة والتدوين وهل هناك فروق بينهما ام هما وجهان لعملة واحدة ؟ ومن الواقع المعاش فان الصحفى هو كاتب يحترف الكتابة مقابل اجر اى ان الصحافة مهنة وليست هواية ونرى الصحافيين والمراسلين فى مقابل ما يربحونه من مال وما يحصلون عليه من شهرة لا يترددون فى الانحياز الى افكار سياسية أو ايدولوجية قد تجلب عليهم العناء وتكسبهم الكثير من الاعداء ، والمراسلين منهم يتعرضون للموت احيانا فى تغطيتهم للحروب والكوارث الطبيعية

ونتعجب كيف يمكن لصاحب مهنة ان يواجه كل هذه الاخطار والصعاب فى سبيل لقمة العيش فقط وليس هناك تفسير لذلك سوى ان مهنته قد تغلغلت داخله واصبحت جزء منه وصبغت خلاياه العضوية بصبغة تلك المهنة العجيبة

وبالطبع هناك نجوم فى سماء الصحافة ينظر اليهم الناس فى اعجاب لتمسكهم بمباديء المهنة واخلاقياتها و ما يكتبون يصنع فرقا فى حياة الناس ، وايضا هناك المرتزقة والمأجورين الذين يعرفهم الناس بدون عناء ويقرأون ما يكتب هؤلاء فقط من باب التعجب على البجاحة التى لا يخجل هؤلاء المرتزقة ان يسودوا بها الصفحات والتاريخ ايضا مقابل لقمة العيش

ولكن المدون ليس كذلك ولا ينبغى ان يكون كذلك فهو طائر حر يكتب ما يشاء ويسكت حين يشاء ولا يبتغى اجرا الا الرضا عن النفس ، فهو يختلف جوهريا عن الصحافى الذى يمتهن الكتابة كحرفة فهو لا يتبع احدا ولا يتربح من التدوين او هكذا ارى انا بل هو فى احيان كثيرة يكتب لنفسه ولا ينتظر ان يقرأ ما يكتبه احد من الناس بل قد يتخفى وراء اسم مستعار وهوية مصطنعة فلا يقف امام ما يكتبه حائل من تقاليد او عرف او قيود قد يكبله بها المجتمع

وقد عجبت عندما علمت ان بعض المدونين قد سافروا الى امريكا لتغطية حملة اوباما الانتخابية مقابل اجر ولست ادرى حقيقة هل سافروا بصفتهم مدونين ام بصفتهم صحفيين ؟ فلو سافروا فى رأيى بصفتهم صحفيين يمتهنون الصحافة ويكتبون فى صحف يعينها فلا غبار عليهم اما ما لا استطيع تصوره ان يحول احد المدونين مدونته الى صحيفة يكتب فيها اراء سياسية منحازا الى احد مرشحى الرئاسة الامريكية مقابل دعم مالى يحصل عليه سواء من الحملة الانتخابية مباشرة او من بعض الجهات التى ترغب فى التأثير على قراء المدونات وتدفعهم الى اتجاه بعينه

والامر لله من قبل ومن بعد

الأحد، أبريل 06، 2008

حكمة العقل وضلاله


هل يستطيع العقل الانسانى تفسير الوجود تفسيرا ذاتيا دون مؤثر خارجى من فكر او خلق او عواطف او اخلاق؟
عملية التفكير تلك الطاقة المتولدة والمتجددة، اشبه بحبل يستلم العقل اوله و يحاول ادراك منتهاه ، هذا الحبل منسوج من محصلة نشاط العقل الانسانى الجمعى ، فماذا عن العقل الاول اى حبل استلم ما هى البذور التى ذرعت وانبتت فاتخذها العقل مطية وبراقا ؟
كيف يعمل الوحى فى العقل فبيستبعد الشك ويختار الايمان ؟
لقد كلم الله موسى تكليما ، ورأ ت مريم الملائكة فبشرتها بكلمة الله ، ونزل جبريل بالوحى على قلب محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، فماذا عن باقى الانبياء والمرسلين كيف عرفوا انهم يوحى اليهم ؟ هل كانت لهم عقول ذات وضعية خاصة قابلة لاستقبال الوحى ام كانت لهم قلوب يبصرون بها ، فيحملهم الوحى على تحمل ما لا يطيقة البشر العادى لتغيير الناس ؟
كيف يفسر العقل الانسانى الظواهر الطبيعية ؟
هل الاكتشافات العلمية المعملية جهد عقلى محض؟
تشاهد الحواس تواتر ظواهر بعينها وتكرارها فتؤخذ تلك الظواهر الى المعمل لتعرض على المنهج العلمى فتفرض النظريات مقدما ثم تجرى التجارب لاثبات الفروض وجعلها حقيقة ويقين ، هل المنهج العلمى هذا يمكن نقضه و هدم قوانين الحركة والاستاتيكا والضوء والحرارة والكيمياء والذرة واعادة تفسير الكون على منهج مختلف يبدأ بتحليل الظواهر قبل افتراض الحقائق ؟
هل يخسر العقل الانسانى معركته فى حل لغز الموت ؟
هل يلعب الحدس دورا ؟
كيف يفتح الحدس ابواب مغلقة امام العقل ؟
هل الصدفة هى جائزة العقل عندما تعانده المادة ؟
هل العلماء مختارون مثل الانبياء ؟
هل النظريات العلمية معجزات اختص بها الله العلماء وهداهم الى الحكمة ؟
هل العقل الانسانى مستغنى بذاته عن هدى الله ؟
لماذا يضل العقل الانسانى وتكتنفه الهلاوس والاباطيل ؟
لقد عرف التاريخ عقول سوداوية شريرة تمجد الطواغيت والشياطين وتكره بنى البشر على ارتكاب المجازر تحت مسميات تنقية العنصر البشرى والتطهير العرقى اونشر الحضارة وتدفع لاتيان الفواحش والمنكرات و تستنكر انسانية النساء
كيف يقبل العقل الانسانى ان يكون الاله حجرا صنما او بشرا فانيا؟
اين يوجد العقل الانسانى ؟

السبت، نوفمبر 17، 2007

سنتر الشارع الهادىء


كنت اسير بالامس فى مدينة نصر فى احد الشوارع الخلفية الهادئة وعلى البعد سمعت اصوات هرج ومرج وعراك واقتربت لارى تجمع كبير من الشباب والشابات امام احدى البنايات والسيارات مشتبكة والناس يتشاتمون كل يريد ان يمر اولا قبل غيره وسيارات واقفة لاتتحرك وقد فقد اصحابها حواسهم وتبلدوا وراء عجلات القيادة لا يحركهم سباب او شتيمة و لا يبدون اى تعاطف او تفاهم مع اصحاب السيارات الاخرى التى تريد ان تسير وهم واقفون بسيارتهم فى طريقها ، وعلى الجانب الاخر فقد احتل تجمع الشباب والشابات جزء من نهر الطريق وهم يضحكون ويهرجون فى حالة انفصال تام عن ما يحدث حولهم
القصة هى ان سنتر جديد للدروس الخصوصية لطلاب الثانوية العامة قد افتتح فى هذا الشارع الذى كان هادئا وان االاباء والامهات الذين ينتظرون ابنائهم كلهم مصرون وبلا استثناء وبدون مناقشة وحتى بدون مراعاة للاخرين يريدون ان يكونوا اقرب ما يمكن لباب السنتر مهما كانت النتيجة وطبعا النتيجة معروفة مقدما وهى الازمة والاختناق فى المرور ، واذا تذكرنا ان هؤلاء الشباب فى الثانوية العامة وانهم انشاء الله العام القادم سوف يلتحقون بالجامعة فلك تخيل حجم المشكلة ،الشباب فى سن 16 او 17 سنة وطبعا وفى اى بلد طبيعى لا يحتاجون لبابا او ماما لتوصيلهم ولكن ماذا يفعل بابا او ماما فى السيارة الجديدة التى اشتروها ولسة جديدة على الزيرو افضل من استعراضها امام البابوات والمامات للشباب الاخرين ، وماذا يضير صاحب السنتر والباباوات والمامات يقدمون له دعاية مجانية يومية ، وكذلك المستر او المس فهو يحصل على نصيبة من الدعاية المجانية بالاضافة الى مايدخل جيبه وبدون ضرائب من نقود الاهل السعداء ، وماذا يضير الحكومة والناس سعداء بابنائهم الذين يتحيون لهم فرصة الاثارة فى استعراض السيارات والتغليس على خلق الله من اهل المنطقة الذين اختاروا ان يعيشون فى شارع هادىء قبل ما يفتح السنتر
نظام التعليم فى مصر هو نظام كده وكده يعنى مش حقيقى وليس له هوية واضحة ويتضح ذلك فى تعدد انواع المدارس التى مفترض ان تؤهل الطلاب للالتحاق بالجامعة فتوجد مدارس حكومية عادية ( يعنى واقعة والعيال قاعدين كل ستين فى اوضة على الارض ) ، وتوجد مدارس حكومية قومية ( واخد بالك ) واخرى نموذجية ورابعة تجريبية ومدارس للمتفوقين واخرى للغات
اما المدارس الخاصة فيوجد مدارس لغات واخرى تابعة للكنائس ومدارس لها اسماء اسلامية ومدارس امريكية واخرى كندية او المانية
ماهى النتيجة او المنتج النهائى من ذلك الخليط المشوه من المدارس ؟ الاغلبية شباب لذيذ طحن لا يعرف شيئا عن هويته الوطنية او الدينية او لغته العربية او حتى الانجليزية لكن اسأل اى شاب منهم عن الفيس بووك او الشات على الياهو او البلاى ستاشن او بورتو مارينا او ماركة ملابس بيكهام او بريتنى سبير تلاقيه جن مصور وعارف تفاصيل تملى الانسكلوبيديا بريتينكا، حتى العيال فى النجوع والقرى لابسين تى شرتات عليها رقم كريستيانو رونالدو بتاع مان يونيتد ، هو بيلبس فانلة نمرة كام ياترى؟