‏إظهار الرسائل ذات التسميات ازمات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ازمات. إظهار كافة الرسائل

السبت، يناير 15، 2011

GAME OVER

استوقفنى تعبير الرئيس التونسى المخلوع فى خطبته الاخيرة قبل هروبه  المذل 
"  انا الان فهمت مطالب الشعب بعد ما اخفوا عنى الحقائق "
هذه العبارة ليس لها سوى احد تفسيرين الاول انه رجل كذاب وانه كان يعلم تردى الاحوال فى بلده ولكنه اثر ان يعمل ودن من طين وودن من عجين كما نقول فى مصر وهذا لانه يعتبر الشعب التونسى مجرد رعاع ومثيرى شغب وانه لحكمهم يجب استخدام العصا طول الوقت ولا توجد اى جزرة لتوازن الامور 
التفسير الثانى انه فعلا لم يكن يعلم حقيقة الاوضاع وان من حوله من البطانة المستفيدة من وجوده زينوا له طغيانه وقلبوا له الامور واتخموه بالارقام الصماء المضللة التى تبين نتائج مثل مؤشرات البورصة والناتج القومى وما الى ذلك من اساليب الحواه الاقتصاديين فيخلصون الى ان الاقتصاد مزدهر وانه ليس فى الامكان ابدع مما كان ،ولما ثار الشعب لم يكن امامهم الا ان يجعلوا من الرئيس البائس  كبشا غبيا للفداء 
فهل نتعلم الدرس ام على قلوب اقفالها ؟

الخميس، يوليو 29، 2010

العقبة

اقترب الكهل وهو يسير الهوينى على ممشى نادى الضاحية المظلل بالاشجار وكان يحمل حقيبة فى يد وكيس بلاستيكى فى يده الاخرى كما لو كان يحفظ توازنه اثناء سيره
جلس على المقعد الخشبى فى مواجهتى و اعطى ظهره لى وكنت منكبا على كتابى اقرأ قليلا ثم ارفع نظرى عندما اسمع وقع اقدام السائرين امامى اتطلع اليهم ويتطلعوا الى ثم اعود لكتابى
كنت ارى وجهه عندما يلتفت الى اليسار وقد تعلقت بصفحته قطرات العرق وشعرت كما لو كنت قد رأيته من قبل ولكن ذاكرتى لم تسعفنى
الان دار برأسه وهو يبتسم وقال
- الرطوبة اليوم تصل الى تسعين بالمائة
- فعلا؟
- هل تعرف انهم فى روسيا قد اعلنوا حالة الطواريء بسبب الحر ؟
-لا ، ولكن الجو هنا لطيف تحت الاشجار
-نعم
نظرت اليه فى انتظار ان يواصل الحوار ويصل الى هدفه من الكلام معى، مجرد الدردشة او طلب مساعدة ولكنه لم يقل شيئا بل قام وواصل سيره المترنح على الممر
تابعته وقد شعرت بالندم يتسلل الى قلبى ، لماذا عجزت ان ابقيه للتعرف عليه وتبادل الكلام معه فأنا اؤمن ان الصدف ليس لها مكان فى الحياة وان كل شيء مقدر ومدبر وان هذا الرجل قد جاء يحمل رسالة الى وقد فشلت فى اقتحام العقبة التى طالما وقفت حائلا بينى وبين التواصل مع الناس والان منعتنى من تلقى رسالة  قد تحمل بشرى او خبرا من عالم الغيب وتركتنى اعانى ذلك الشوق الابدى لكى امد يدى كما فى لوحة مايكل انجلو لتلمس يد كائن اخر
كانت الدهشة تصدمنى دائما اذا ركبت قطارا او حافلة ورأيت السهولة التى يتعامل بها الناس مع الاخرين من الغرباء ، مباشرة ما ان يجلس شخص بجوار اخر حتى يبدأ بينهما حوار وانا حريص على تجنب الاخرين ولا يفوتنى ابدا اصطحاب جريدة او كتابا فى رحلتى  ذريعة لانشغالى
ولقد عملت مع اشخاص اكثر من خمسة عشر عاما فى نفس المبنى بل فى الحجرات المجاورة لحجرتى دون تبادل كلمة واحدة معهم او حتى معرفة اسماؤهم
وانا اكلم القطط والكلاب والعصافير ولا اشعر بالخجل  فقد ارى قطا فينظر الى وانظر اليه ثم اوجه له كلاما يتبعه مسحة على الظهر يرفع لها ذيله ثم يمسح جسمه فى ساقى  وقد يحط غراب على مائدتى فاقرب له بعض الخبز او السكر فيقفز مقتربا ليأكل بدون خوف ، هززت رأسى ونظرت ابحث عن الرجل الذى ابتعد ولكن ليس كثيرا فاحتشدت وقمت مسرعا خلفه لعلى اقتحم العقبة


الثلاثاء، مايو 18، 2010

مدينة الفئران



فى منتصف خمسينات القرن الماضي ، قام الدكتور كالهون بتجربته الشهيرة “ مدينة الفئران “ لدراسة تأثير الازدحام على السلوك الانساني
والتجربة  عبارة عن قفص تم تقسيمه الى اربعة اقسام بينها فواصل مكهربة وجعل وسيلة الاتصال بين اقسام القفص كباري تسمح للفئران بالانتقال من قسم الى اخر فوق الفاصل المكهرب   ، ولكنه ركب تلك الكباري بحيث يكون قسمان لهما كوبري واحد فقط كمدخل ومخرج وليس بينهما اتصال مباشر بينما القسمان الاخران كل منهما مفتوح على باقي الاقسام مثل الموضح فى الصورة

وضع فى اقسام القفص عدد من الفئران يتراوح بين 32 و56 وكان التصميم للقفص بحيث يسع كل قسم 12 فأرا بالغا ، وامد كل قسم بغذاء وماء بكميات كبيرة وبالطبع كان القفص بعيد عن اي تهديد فاصبح بمثابة الجنة للفئران ثم قام الدكتور كالهون باضافة فئران جديدة الى القفص حتى وصل العدد الى حوالى ثمانين فأرا وهنا طرأ تحول فى سلوك الفئران حيث نجح احد الذكور ومعه تسع من الاناث فى الاستئثار بنصف مساحة القفص اى بحجرتين من الحجرات الاربع ودافعوا عن حجراتهم فلم يستطيع باقى الفئران العبور اليهم
وهكذا انحشر سبعون فأرا فى حجرتين فقط فبدأ الذكور فى سلوك عدوانى بمهاجمة الاناث والصغار والذكور الخاملين ثم حدث تحول فى السلوك الجنسى فحدث هياج جنسى للذكور فاخذت تسعى خلف الاناث بوتيرة متصاعدة ثم تحول بعض الذكور الى الاتصال الجنسى بالذكور الاخرين
ارتفع معدل وفيات اناث الفئران ثم حدث تحول نوعى عند الاناث حيث توقفن عن الامومة بل وهاجمن صغارهن لقتلهم وعلى اثر هذا التحول مات 69 فى المائة من الفئران فى المنطقة المزدحمة من القفص
و الغريب ان الفئران الناجية من هذه التجربة عندما تم تعديل ظروفها المعيشية الى الافضل بتقليل الازدحام الى الحد المناسب لها استمرت فى سلوكها العدوانى ضد الاخرين وفى شذوذها الجنسى
وقد اجرى كالهون هذه التجربة كنموذج للسلوك البشرى فى الاماكن شديدة الازدحام وقد اثرت نتيجة هذه التجربة على تصميمات المهندسين المعماريين والمخططين للمدن وغيرهم بل واعتمدت وكالة الفضاء ناسا نتيجة التجربة فى ابحاثها
فيما بعد حاول العلماء تكرار التجربة على البشر فواجهتهم مشكلة كيفية قياس الانهيار الاخلاقى وانهيار الامومة والشذوذ الجنسي واخيرا  عام 1975نجح فريدمان فى اجراء تجربة مماثلة على طلبة الجامعة فلم تأتى النتائج مطابقة تماما للتجربة على الفئران حيث التحول فى السلوك تحت ضغط الازدحام لم يكن بالشكل الدراماتيكي الذى حدث للفئران واستنتج فريدمان ان الانهيار الاخلاقي عند البشر  لا يحدث من مجرد المعيشة فى احياء مكدسة بالبشر فحسب  بل من الالتحام الزائد و فرض ما لا يمكن تجنبه من علاقات تفاعلية مع الاخرين
وعندما اتأمل الكثافة السكانية فى مدينة القاهرة والتى تخطت المعدلات العالمية بمراحل يفرض السؤال نفسه ، هل نعيش فى مدينة الفئران ؟
 

الثلاثاء، أبريل 27، 2010

النيل نجاشى



نستحق وبجدارة هذه الاهانات المتوالية من دول حوض النيل بسبب تعالينا على الدول الافريقية ظنا عن غباء اصيل وجهل مطبق ان هذه الدول لازال اهلها يعيشون فى الاحراش يطاردون الجاموس فتجاهلنا ان لهم كرامة وعزة نفس ونظرنا لهم كعبيد احساناتنا وتعاملنا مع هذه القضية الخاصة بحياة كل كائن حى على ارض مصر كما يتعامل رؤوساء الاحياء مع مشكلة القمامة وتركنا دول حوض النيل يجأرون بالشكوى منذ سنوات اننا نأخذ من ماء النيل اكثر من اللازم و نهدره فى رى بالغمر وهبل وهطل الحنفيات التالفة والمواسير الصدئة التى تسرب المياه وغسيل السيارات وملاعب الجولف ، فى مصر التى يجوع نصف اهلها ويعيشون فى ظلام الامية ويطحن الفيروسات والسرطان اجسادهم عندنا ملاعب جولف وما ادراك ما كمية الماء التى يحتاجها ملعب جولف واحد للرى وهناك داخل القاهرة نفسها احياء كاملة لا يوجد بها مياه نظيفة 
وطبعا فان حجة المسؤلين المصريين البلداء هو تدخل اسرائيل ولعبها فى اثيوبيا وهم لا يعلمون ان اسرائيل ليست اكثر من مستثمر صغير بجانب الاستثمارات العملاقة فى مشروعات الرى والزراعة والسدود فى اثيوبيا من جانب الصين واليابان ودول اوروبا حتى ايران تستثمر هناك وطبعا اثيوبيا تستقوى بهم وتستقوى بالبنك الدولى وسوف يضربوننا على دماغنا ويتحكمون فى كمية المياه الواردة لنا ولن نستطيع استخدام القوة العسكرية التى يلوح بها بعض الجهلاء وسوف نعطش و بطرس غالى وباقى وزراء نظيف سوف يبيعون لنا المياه باثمان فاحشة باهظة وسوف تزداد المشكلة سوءا لو انفصل جنوب السودان وبالطبع سوف ينضم الى جبهة باقى دول حوض النيل المطالبة بتحجيم حصة مصر من ماء النيل التى لم ولا نستطيع الاستفادة منها فتتبخر او تهدر فى البحر المتوسط 
فما العمل الآن ؟ 

الثلاثاء، مارس 23، 2010

اخر معاقل الرجال

مجلس الدولة الهيئة القضائية المحترمة كيف يمكن الضغط عليها وتشويه سمعة مستشاريها بهذه القسوة والوحشية ؟
كيف يجرؤ احمد نظيف على تخطى سلطاته واختصاصاته ويسمح للسلطة التنفيذية ان تتغول على السلطة القضائية  الوحيدة فى مصر التى تملك ان تدين الحكومة اذا خالفت القوانين ؟ ولماذا هذه الهجمة الشرسة لتعيين المراة فى منصب القضاء ؟
لم يحدث حتى الان تقييم  على اسس علمية لدور المرأة فى مجالات العمل المختلفة التى التحقت بها منذ ما ينيف على الخمسين عاما ، ما هى الاضافات الايجابية لعمل المرأة الى جانب الرجل او فى تعبير اخر مزاحمة الرجل ؟ هل حال بلدنا صار الى افضل ام هو يسير من سيء الى اسوأ ؟ فليجب الذين اثاروا ازمة الحاق المرأة بالقضاء على هذه الاسئلة بحيادية وشفافية قبل احراج مجلس الدولة والضغط عليه  مستجيبين الى شروط تملى علينا من الاخرين 
المعيار الحق  للبت فى امر يمس حياة الناس هو التجربة على ارض الواقع ثم تشريح هذه التجربة على مائدة البحث والمناقشة لمعرفة ايجابيات التجربة فنعززها وسلبياتها فنتجنبها
ويحضرنى تجارب شخصية فى مجال عملى عندما طلب منا كمهندسين اجراء دراسة لترميم دورات المياه باحد المبانى العامة فكلفت مهندسة فى ادارتى ان تقوم بمعاينة لدورات المياه فرفضت بحجة انها امرأة لايليق بها الدخول الى دورات المياه ومرة اخرى لم تستطيع مهندسة  ان تعمل ساعات اضافية تحت ضغط العمل بحجة انها لم تحضر الطعام لزوجها واخرى تحضر متأخرة فى الصباح ساعة او اكثر لرضاعة طفلها وهكذاونجاح امرأة فى مجال ما لا يعنى ان ذلك قاعدة تتبع بل الواضح انه الشذوذ الذى يثبت القاعدة
وقد شاهدت المستشار الدكرورى رئيس نادى قضاة مجلس الدولةيقول ان ظروف العمل فى مجلس الدولة صعبة للغاية وان ارجاء الموافقة على تعيين الاناث فى مجلس الدولة لا يعنى الرفض من حيث المبدأولكنه غاضب جدا من الضغوط التى تمارس على الرجال الشرفاء فى مجلس الدولة من جانب السلطة التنفيذية وعلى راسها احمد نظيف وذلك بطلب المحكمة الدستورية العليا ان تفسر القوانين التى لا تحتاج الى تفسير فهى تفسر نفسها  
وفى كل العالم هناك اماكن مقصورة على الرجال واخرى مقصورة على النساء ولم يؤثر ذلك على حقوق المرأة او كرامتها كما ان المرأة تستطيع ان تشارك بطريقة اكثر فعالية بان تفسح بعض المجالات للرجل ثم تؤثر فيه وتراقب اداؤه فرأيها معتبر عند الجمهوروسوف تثبت النساء انهن يستطعن تفويت الفرصة على الذين يقولون امين لكل شعار  فارغ من المضمون يسهم فى تدهور احوالنا اكثر واكثر
  

الخميس، مارس 18، 2010

سمك فى مية

 فى الصباح شعرت بالنشاط يتبعه التفاؤل بأن هذا اليوم مختلف عن الايام الماضية فأعددت العدة وأحتشدت لكى أقود سيارتى لمركز المدينة   وعندما اصبحت محصورا فوق الكوبرى المعلق فى السماء أنحسر عنى تفاؤل الصباح  بعض  الشيء فقد كنت فى وضع يصعب معه التراجع الان وعندما انزلقت السيارة نازلة من الكوبرى بسرعة كبيرة نسبيا أستنشقت الهواء المدخن بالكربون و حدثتنى نفسى متسائلةمتى اذن اتعلم ؟ لا شك اننى كنت سمكة فى حياة اخرى فأنا مثل السمك  لا  يتعلم ابدا فكل مرة يسقط فى الشبكة
يوم امس جائتنى المكالمة عبر الهاتف تحدد لى موعدا هذا الصباح وكنت فى حالة من الترقب والفضول فقد يتمخض اللقاء عن فرصة طال انتظارها ولكن الترتيب للموعد جاء من خلال طرف ثالث و  لست ادرى كم مرة سببت لى الاطراف الثالثة مشكلات احيانا بسبب سوء الفهم او الانطباع الخاطيء  و  فى معظم الاحوال كان الطرف الثالث مثل الدبة التى قتلت صاحبها  ، فما بالنا اذن نقرأ التاريخ الذى وصلنا عبر اطراف شتى ثالثة ورابعة الى اخر السلسلة بكل هذا الاطمئنان وقد تبدو تلك الخاطرة خارج اطار الحدوتة ولكنها ليست كذلك تماما
درت فى الشوارع المحيطة ولففت وتمهلت ثم تهورت ثم عدت فأسرعت دون جدوى اخيرا استسلمت وتركت السيارة ومفاتيحها فى ايدى اشك كثيرا انها امينة وقد استبد بى القلق ، آه انه القلق مرة اخرى ذلك الضيف الثقيل الذى يتسلل الى نفسى ثم يتمكن منها فيخرجنى عن المزاج الرائق الذى احاول بلوغه فيساعدنى على التركيز فيما اقوم به ، فلماذا حضرت بالسيارة من اصله ؟ الا اعيش فى هذه المدينة العصية منذ زمن ؟ الم ارتكب هذه الغلطة من قبل مرات ومرات و عانيت حتى تمنيت ان اخرج من السيارة واتركها فى عرض الشارع ولتذهب السيارة وباقى السيارات التى تحيط بى الى الجحيم فيكون هذا التصرف الارعن هو عينا بعين  هذه المدينة اللعوب ؟ سمكة مافيش كلام 
ثم صعدت فدنوت من السكرتيرة التى يتخذها المديرون ستارا يحتمون ورائها ممن يرغب فى الدخول الى جناتهم ، سألتنى عن وجود سابق موعد فأكدت  لها بتردد ان هناك موعد فعلا وتطرق الى سمعى النقاش الذى دار داخل غرفة المكتب الذى ظهرت على اثره الفتاه ودعتنى الى الدخول مختلسة الى النظرات من طرف خفى  فدخلت فنظر الى الرجل متفحصا ومتسائلا فرددت فابتسم متذكرا ومرحبا ولكن اللقاء لم يرتقى لتوقعاتنا فشكرا للطرف الثالث الذى اكد لى اننى سمكةبدون شك فمتى اتعلم؟
ومن المساخر انى اضطررت بناء على طلب الطرف  الثالث ان اتصل به  لكى اطمئنه على نتيجة اللقاء الذى قام بكتابة السيناريو له فى منطقة الخيال من تلافيف مخه الذى به هذا القدر من الطاقة القادرة على تحريك المادة ، و الفكرةقد تبدو مجنونة الا انى بت مؤمنا بانها ممكنة لان كل انواع الطاقة قابلة للتحول ويبدو ان الروح تحملها طاقة تعبر بها من اطر المكان والزمان ، فهل حلت روحى فى وقت ما فى جسد سمكة لا تتعلم فتكررت اخطائها فعوقبت بان تحل فى جسد ادمى يعيش فى هذه المدينة فتعذب لعلها تكفر عن سذاجتها فترتقى الى مستوى اخر فى عصر جديد؟  

السبت، ديسمبر 26، 2009

شيء ما


كطائر اسود احاطه  بجناحيه  فلا يستطيع منه فكاكا  يستيقظ فى الليل وقد تملكه فيسرع قلبه و وتلقف انفاسه فى نهجان ولا يدرى احلم هو ام مسه طائف من الجن
 فى النهار تطارده المرده والشياطين  التى  تلبست   كائنات  صاخبه ينبعث منها الدخان الاسود و قد توكزه فى جنبه اذا سار بجوار الجدران  هوام  مسرعة تصفر فى اذنيه
فيقعد ليحتسى مشروبا فى  قدح فضى  تدور داخله دوامات واعاصير  وترتفع كأنها نبات الفطر تكنس المكان من حوله فيعود اليه صدى الصوت مع صرخات وعويل ، من ذا الذى يعذب خلف حاجز المكان ؟
 يتحسس انفه  كأنه صقيع متجمد فتأخذه نوبه من الضحك ويضع يده على بطنه فيشعر بالوخز فيجفل ويقوم عائدا الى غرفته  يتمنى لو عاد لرحم امه  وينام على فراشه وقد لف ذراعيه حول ركبتيه فينغلق جسده ولا يقدر على  الحركة
يستحضر امامه صورة فتاة مراهقة كاد يوما ان يقبلها  وقد انفرجت شفتاها ولفته بذراعيها  فانفلت منها  ونكص على عقبيه  فتساقطت دمعات  مالحة على خده
حضر الحرس فأقاموه وحمموه ومسحوا رأسه بالزيت وسقط  رسول الشمس عليه ليدور فى يوم جديد



الأربعاء، فبراير 18، 2009

ماتت الفتاة الايطالية الوانا انجلارو بعد 17 عاما من الموت السريرى بعد حادث سيارة عام 1992 ، واثارت حالتها موجة من الجدل فى ايطاليا حول الموت الرحيم وهل يجوز فصل الاجهزة التى تبقيها فى حالة بين الموت والحياة عنها لانعدام الامل فى شفائها ام ان فصل الاجهزة ما هو الا قتل متعمد لها ، والقصة تفتح ملفات لقضايا كثيرة لم تحسم بعد ، ما هو الموت ؟ هل هناك اتفاق على تعريف علمى للموت ؟ هل هو موت جذع المخ ؟ ام هو توقف القلب عن ضخ الدم ؟
يستطيع الاطباء الابقاء على الناس فى حالة بين الموت والحياة باستخدام اجهزة التنفس الصناعى وضخ الدم وتشغيل اعضاء الجسم لسنوات ، يا الهى  هل اطيق ان ارى قريب لى معلق لاهو ميت ولا هو حى؟
ماهى الفلسفة وراء هذا النوع من التحنيط ؟ هل هى المباهاة بالتقدم العلمى ؟ هلى هى محاولة للتغلب على الموت والالتفاف حوله وخداعه ؟ هل الهدف هو خلق سوق لتجارة الاعضاء الانسانية وخلق فرص حياة جديدة للاغنياء ولمن يستطيع دفع ثمن كبد جديد ساخن على الزيرو او هى حلقة فى سلسلة استنساخ البشر ؟
وكما انى لا ادرك ما هو التعريف الحقيقى للموت فاقف كذلك حيرانا فى تعريف الحياة ، هلى هى المظاهر التى تبدو على الجسد الحى من تنفس وحركة واخراج ونمو ام هى العقل والشخصية الخاصة جدا لكل كائن ؟
هل من حقنا ان ننزع القداسة عن الجسد بعد ان خرجت منه الروح ونجعله دمية  بلا شعور ولا عقل على سرير فى مستشفى ؟
اتذكر الان الفيلم الامريكى القديم  عن الفنان النحات الذى شل جسده بعد حادث سيارة وقد رغب فى انهاء حياته لانه لا يتصور الحياة بدون استجابة جسده لسطوة عقله هو ، فمن يتحكم فى جسده بضعة من الممرضات يقعدونه ليأكل ويسندونه ليفرغ امعائه ويحملونه للغسيل الكلوى وهو بدون حول ولا قوة بينما عقله قد قد من نار مستعرة يريد الحياة التى عرفها قبل الحادث 
وتناول الفيلم رؤيتان الاولى للطبيب الذى يحافظ على الحياة من وجهة نظرة ولو كانت نصف حياة وعلى الجانب الاخر اصدقاء الفنان الذين يشعرون بمأساته وازمته الحقيقية فى رفضة لمثل هذه الحياة 
لجأ الفنان للقضاء ليحكم فى هذه القضية فاحتار القاضى فى البداية ثم قرر الاخذ بمبدأ ان حرية الانسان هى حق لا يمكن ان يسلب منه تحت اى ظروف  وقرر اعطاء الفنان القعيد حرية اتخاذ قرار الاستمرار فى الحياة او الموت ، وترك المخرج نهاية الفيلم مفتوحة 

الثلاثاء، فبراير 03، 2009





تابعت إحدى جولات المناقشة في دافوس و أدار الحوار فريد زكريا وهو صحفي بارز في مجلة نيوزويك الشهيرة كما انه يراسل قناة السى إن إن ، وزكريا امريكى من أصل هندي و هو ينتمي لأقصى اليمين مؤمن بآليات السوق وقد بارك الحرب على أفغانستان والعراق وهو ضليع في الاقتصاد ، وكان من ضيوفه على المنصة في جولة الحوار تلك جوردون براون رئيس وزراء انجلترا الذي قال إن الأزمة المالية ما هي إلا أزمة انهيار الثقة في النظام المالي العالمي واعترف انه يجب إعادة النظر في السياسات المالية العالمية المستقرة منذ خمسينات القرن الماضي والتي في رأيه لم تعد تصلح لهذا القرن وان كل العالم يجب إن يتحد في مواجهة الأزمة ( يعرفونا وقت الزنقة) وتابعت فريد زكريا وضيوفه وهم يختلفون ويتفقون حول اعقد مشكلة تواجه العالم كله بهدوء وأدب يثير العجب والإعجاب

وقد أدلى زكريا بتعليقاته على دافوس مستخدما مصطلح

Post American world

اعترافا بانحسار الهيمنة الأمريكية على العالم وإيذانا بان الساحة أصبحت خالية وتتسع لمن يريد من الدول إن يتقدم ليملأ الفراغ ( هل لنا من دور؟)

وكان اللافت للنظر عدم تمثيل أمريكا في المنتدى بوفد رفيع المستوى من السياسيين أو مديري البنوك الذين يتوارون خجلا لتوريطهم العالم كله بسبب فشلهم الذريع في السياسة والاقتصاد

وأشار بالطبع إلى كلمة فلاديمير بوتن التي سلق فيها الدول الغربية واستهان بالصلف والغرور الذي ضرب الرأسمالية في مقتل

ماتت الرأسمالية كما ماتت الشيوعية من قبل فهل الإسلام هو الحل؟

الاثنين، ديسمبر 15، 2008

بين هزيمة الاهلى وجزمة بوش

صباح السبت الماضى  خيم على الناس حزن وانكسار بسبب هزيمة الاهلى فى اليابان بعد الشحن الاعلامى المعتاد للناس بمناسبة مباريات الكرة وخصوصا عندما يكون النادى الاهلى طرف فيها ، ويزرع خبراء الاعلان والتسويق سلوك القطيع فى مشجعى الكرة لترويج المنتوجات والخدمات البائرة فيصنعون وهم يعيش فيه هؤلاء بأن فريق الاهلى نادى القرن وبطل الابطال وقاهر البطولات قادر على منافسة الفرق العالمية بل و هزيمة مانشستريونيتد ذات نفسه 
فلما حلت الهزيمة بالاهلى كان رد الفعل عند الناس ذلك الحزن غير المنطقى وغير المبرر ، فكل الناس يعرفون ان مباريات الكرة تحتمل النصر كما تحتمل الهزيمة ولكنهم تحت الضغط الاعلامى وخبث خبراء التسويق تناسوا هذه الحقيقة واستبعدوا احتمال الهزيمة فكانت الدهشة كبيرة عندما حلت بفريقهم المفضل
الناس هذا الصباح فى حالة نشوة وسعادة كبيرة ويهنئون انفسهم بسبب قذف الصحفى العراقى منتظر الزيدى حذائه على الرئيس الامريكى  دبليو بوش وهى سعادة لا اجد لها  مبرر كذلك 
فمثل هذا التصرف الطائش من الصحفى المتهور يحسب بالخصم من الرصيد العراقى والعربى واعطى الفرصة لرئيس يعتبره العالم كله بما فيه الشعب الامريكى مجرم حرب واسوأ رئيس فى تاريخ امريكا ، هذا التصرف اعطى لبوش الفرصة ان يدعى انه لولا الحرية التى منحها الغزو الامريكى للشعب العراقى لما اقدم الزيدى على قذفه بالحذاء كما انه وضع الصحافيين العرب فى خانة الهمج والغوغائيين الذين يعجزون عن الجهاد بالقلم وليس بالاحذية ، كما انه عبر عن العجز العربى وحالة الافلاس الجضارى التى نعيشها فى هذه الحقبة المظلمة
فلا مبرر للحزن يوم هزيمة الاهلى ولا مبرر للفرحة يوم ضرب بوش بالحذاء 

الأربعاء، ديسمبر 10، 2008

القمر الذى غاب

اشعر ان هناك شيء ما هام وحيوى قد انطفأ وغاب مثل القمر الذى يتحول من البدر الى المحاق فيترك السماء مظلمة والارض كأنها الفلاة القفر ، اين ذهبت كل تلك الحيوية والنشاط وحضور الذهن وسرعة البديهة والثقافة التى نبعت من مصدرين على طرفى النقيض فاجتمع عندها الحس الادبى والتاثر بالثقافة الغربية وكذلك الحارة المصرية بكل ما تمثله من سلاطة لسان ورائحة الناس الشقيانيين وغبار التراب المتصاعد فى ضوء الشمس فيبدو للناظر كأنه حبات اللؤلؤ على صدر بنت بلدى السمراء ام العيون العسلية
اين ذهبت كل هذه الغيرة على مصر واولاد مصر اين ذهبت التى تتمنى ان تموت شهيدة فى سبيل قضيتها بل قضياها التى تثيرها كل يوم بل كل ساعة 
افتقد نوارة  جدا 

الخميس، نوفمبر 13، 2008

بلطجة مشروعة

أتعابنا من خصمك، جنائي، مدني، شيكات ثم أرقام هواتف نقالة

هذا هو محتوى الإعلانات الصغيرة التي تلصق على الجدران في شوارع القاهرة

ولو تأملنا مضمون هذا الإعلان بتأني نجد أننا قد وضعنا أيدينا على كنز من المؤشرات الحياتية ولكنه أيضا معبأ برائحة نتنة

معنى الإعلان:

"نحن مجموعة بلطجية ونقدر نجيب لك حقك يا مواطن يا غلبان بالدراع ومجانا وحناخد أتعابنا من خصمك فلو كان عندك حكم محكمة موش عارف تنفذه إحنا ننفذه بطريقتنا الخاصة ، ولو كان عندك شيكات موش عارف تحصلها هاتها وإحنا نحصلها لك بردو بطريقتنا الخاصة ، بس أنت اتصل بينا "

لو ذهبنا أعمق وأعمق من مجرد فهم معنى الإعلان إلى ما يعكسه من أوضاع المجتمع الذي نعيش فيه وقد لاندرك حقيقة بعض الأوضاع السائدة فيه إلا أن نحتك بها مباشرة ، أقول لو نظرنا إلى ما يعكسه هذا الإعلان من حقائق على الأرض

سوف نعرف انه في اى نزاع قضائي قد يستغرق سنوات وسنوات لاتفرح بصدور الحكم لصالحك لأنك لن تستطيع تنفيذه بالوسائل التي كفلها لك القانون

وسوف نعرف انه لو تسلمت شيكا من شخص ما وذهبت إلى البنك لصرفه ثم وجدت انه بدون رصيد فغالبا ستضيع عليك قيمة الشيك ولن تستطيع الاستدلال على مكان مصدر الشيك

وسوف تعرف انك لو اشتريت منتج من السوق وظهر به عيب من عيوب الصناعة فلن تستطيع استبداله بالرغم من ضمان الوكيل

وسوف تعرف أن البلطجة تقنن نفسها وتصحح أوضاعها وإنها تعلن عن نفسها في غياب البديل ، وان هذه الإعلانات هي البداية فقط وسوف تنشأ عنها مافيا موازية لسلطة الدولة يلجأ لها الناس ليس فقط للحصول على حقوقهم الشرعية ولكن أيضا لارتكاب الجرائم في كل صورها

فمن يرغب في وضع يده على أراض خالية سيكون زبونا لهؤلاء ومن يرغب في اللهو في أوقات الفراغ سيلجأ لهم ومن لا يعجبه أن تركن سيارتك أمام محله سيتصل بهم وهكذا

فلو استمرت هذه الإعلانات تظهر على الجدران فبلاها محاكم وبلاها حكومة

الأحد، أكتوبر 05، 2008

زيارة


 فى زيارة لقريبتى الارملة ،جلست اعبث فى الكرافات و كنت الرجل الوحيد بين نساء  وفتيات عدة بينهن التى لم تتزوج والتى رحل زوجها وراء ريالات النفط وترك لها بناتها والاخريات المتزوجات المنقبة والمحجبة والسافرة 
وبينما  امتدت الايدى الى اطباق الكعك والحلوى توجهت الانظار تلقاء الفتاة التى تعمل فى اوروبا وقد انهمرت عليها الاسئلة التى تلونت بالفضول وقد استمتعت بالرد على النساء اللاتى سلقنها بنظراتهن التى تخترق الظاهر الى الباطن وتترجم ما تحتوى الكلمات من معانى خافية واسقاطات وظلال فى عقول مدربة على القتل البارد ولكنها صمدت وابدت روحا شفافة نقية فهى لا ترغب فى الاستمرار فى الغربة القاسية 
ثم انطلقت المنقبة فى شرح وجهة نظرها التى يلفها الغموض عن العلاقة المثالية بين الزوجة المؤمنة واسرتها  فى اطار السعى الى التقرب من الله وصرحت بأن تلك العلاقة يجب ان تكون مجرد اداء للواجبات الشرعية فقط من ارضاء للزوج واطعام الابناء ليس اكثر من هذا وان مجهودها كله يجب ان ينصرف للعبادة والتقوى
وفشلت تماما فى الدفاع عن نفسها امام الهجوم الكاسح التى فوجئت به من النساء الاخريات اللاتى اتهمنها بعدم فهم جوهر الدين 
ثم انتقل محور الحديث الى حلقات معز مسعود فقالت السيدة ام البنات " ده امور خالص " ثم بدأت المقارنة الدامية بين عمرو خالد ومعز مسعود التى انبرت فيها الفتيات الصغيرات فى الدفاع عن عمرو خالد بينما اختارت السيدات الانحياز الى الداعية الاخر 
شاركت بالابتسام حينا وبهز الرأس احيانا وبالغمغمة بكلامات غير مفهومة معظم الوقت 
تحدثت السافرة عن الافلام الامريكية التى تعشقها وكيف انها شاهدت فى احد الافلام فتاتين ذوتا بشرة بيضاء شديدة البياض وقد ارتدت واحدة فستانا بمبى اللون والاخرى فستانا بلون السماء الزرقاء فقالت المنقبة انها لا تشاهد تلك الافلام الا لرؤية الديكورات الجميلة فى البيوت فقالت السافرة انها حولت السارى الهندى الذى اهدته لها استاذة الجامعة الى ستارة جميلة فقالت لها الاستاذة انه باهظ الثمن فردت السافرة انها على استعداد لدفع ثمنه فى الحال فقالت الاخرى انها فكرة جميلة ومبتكرة على اى حال ثم صمتت فى حزن
انقذتنى الفتاة قوية الملاحظة عندما دعتنى لتجربة اللاب توب الجديد الذى اشترته امها لها هدية النجاح فى الثانوية العامة والتحاقها بالجامعة الالمانية نفضت السكر البودرة من على الكرافت وعندما انتقلت الى الغرفة الاخرى تنفست الصعداء واصوات النساء وقد احتدم بينهن النقاش تترامى الى مسامعى 
 



الأربعاء، يوليو 30، 2008

المؤامرة




وبعدين بقى فى ام الغلا الفاحش ده ؟ ياناس يا هوه انا لسة قابض مرتبى امبارح ولغاية النهاردة صارف اكتر من الفين جنيه فواتير كهربا ودى اس ال وتليفونات وشوية خضار مايكفوش اسبوع وفرختين و2 كيلو لحمة من ارخص جزار فى مصر الجديدة وشوية بقالة ومنظفات ، الله طب وبعدين يا حكومة يا بنت الذين اعمل ايه ده الوقت ؟ واكمل الشهر اللى لسة مابدأش اصلا ازاى؟
يعنى بعد العمر ده كله وباشمهندس قد الدنيا اروح اقف فى طابور العيش ؟ ولا اعمل بطاقة تومين ( تموين ) ولا احط بنزين 80 ولا اولع فى العربية ولا اودى الواد كريم يشتغل صبى مكوجى فى الصيف ؟ ولا احسن اطوح الموبايل من الشباك؟
ده انا باشعر بالخسة والنذالة وقرفان من نفسى عشان باصحى بدرى اقفل التكييف على الجماعة ( حرمنا ) والاولاد وهم نايمين ويكملوا نوم من غيره علشان يحرموا يسهروا طول الليل واوفر كام جنيه ( فاتورة الكهربا الشهر ده 272 جنيه والله على ما اقول شهيد )
وبعدين يا جماعة الخير انا ماليش دعوة بممدوح زفت اسماعيل ولا بيوسف شاهين ولا الاهلى ولا الزمالك انا عندى مشكلة اهم من ده كله ، ازاى اقدر احط الاكل على الترابيزة واحط تى شيرتات على ظهر العيال الشحوطة اللى مالهمش لازمة وازاى المدام توافق تعمل كشرى وبصارة وبذنجان مقلى 3 ايام فى الاسبوع من غير اى شكوى او تذمر ، موش بيقولوا اللحوم بتزود الكلسترول ؟ طيب نعيش حياة صحية بقى من اول اغسطس بلاها جبنة رومى وبلاها بسطرمة وهامبرجر خلينا فى الاسطمبولى ام ملح جامد عشان محدش يحف وهو بيغمس
المؤامرة الحقيقية على الشعب المصرى هى الغلاء وكل اللى بيحصل من حراك سياسى واجتماعى ورياضى واعلامى وفنى وثانوية عامة وفتنة طائفية هو مجرد ستار ومن وراءه تأمر فاضح وتستر قذر على ضرب الطبقة المتوسطة ، الاخوة الفقراء حيفضلوا فقراء زى ماهم والسادة الاغنياء سوف يزدادوا غنى واحنا بس اللى بننضرب وعضمنا بيتكسر
ليه طيب ؟ وما هو السر وراء ذلك الذى هو كذلك ؟ هل علشان احنا مثقفين ؟ ولا علشان احنا اللى فاهمين وهارشين؟

الخميس، يوليو 10، 2008

تهويمات



لا يستطيع النوم مبكرا فهو بومه ليلية وان كان يتقمص شخصية ابو فصادة فيستيقظ مبكرا بعد نوم سويعات قليلة ويستعين بالقهوة والدش البارد على ضبط الاقلاع والهبوط على الاحداثيات الكرتيزيه لتلك البقعة فى وسط المدينة القديمة


من النافذة المقطم فى الافق وامامه مستشفى السرطان للاطفال بسطحة المعدنى اللامع بجوار مجرى العيون القناة المعلقة التى كانت ترفع مياه النيل الى القلعة بجوار المذبح القديم وجبانة النصارى ويراقب السيارات تتكدس على الجسر المؤدى الى مسجد الطيبى وتنبعث الاغانى القبطية من كافيتريا الكنيسة تشفع الباباوات


وعندما يتسلم الخطابات والتقارير التى تفوح منها رائحة العفن يشعر بالقولون يتقلص فى جانبه الايمن وتلك الغصة فى اخر البلعوم قبل المعدة فكأنما شيطان قد قبض بيده الملعونة على امعائه و يتحول الى تنين عاجز مربوط يحبس فى جوفه ابخرة النار المستعرة فى كبده


يقول المدير من وراء مكتبه : ياخدوا اللى عاوزينه بس يبعدوا عننا احنا موش قدهم ، ويمسك بشدة بمقابض الكرسى الوثير


فى السيارة الفان الامريكية الضخمة مثل الغول يقودها على كرسى القيادة السائق المستهتر الذى يعيث فى الارض ترويعا للبشر وفى الوقت نفسه جبان رعديد اذا كان الرادار رابض على الطريق ، وهو قد اسند راسه على المسند ويشعر بالم رقبته عند المنحنيات ولا يستطيع الحركة فهو مخدر فوق الكرسى وعلى صدره حزام الامان بين النوم واليقظة، ويبرز ذلك الوجه الدميم الذى يستمد دمامته وقبحه من قدرته على الكذب والتزوير وشراء ضعاف النفوس من ملح الارض والخراف الضالة فترتسم على شفتيه الخنزيرية ابتسامة الفيروس القاتل وهو يتسلل فى ظلام الجسد الجاهل متوغلا فى الخلايا والغدد متخفيا تحت الجلد فلا اعراض تظهر حتى يتمكن تماما من الجسد الفانى


نقود وكباب وكفته وصوت المرأة من المذياع تغنج وهى تستقبل اصوات الناس على الهاتف وقرص الشمس البرتقالي فى سماء الصيف وانعكاسات صور الاشجار الجرداء بدون اى خضار والبيوت الكئيبة الكالحة الالوان


اى خدمة والنبى تأمرنى بأى شيء وأنا خدام ، انت فعلا خدام ولكن فى هيكل الابالسة والشياطين وان كنت تلبس مثل البشر ولكنك مجرد فتنة قذرة ومومس قد اكل الكلاب من جيفتها النتنة ، الاعمال الاضافية والمستجدة وتحليل الاسعار واللجنة المحايدة تأكل مال النبى ، اليست اموال اليتمى والارامل الذين بعث الانبياء ليخففوا عنهم ويربتوا على ظهورهم ؟


يدخل المسجد فى العشاء ويقترب من الشيخ اين البرهان ؟ يقف وراء الامام الذى يقرأ ، اين البرهان ؟ اين العلامات ؟ لقد رأى يوسف برهان ربه ساطعا فلم يسقط فى الفتنة ودعا الله ان السجن احب اليه من الدنس فنجاه الله الى السجن


موسى لم يفهم ان الظاهر غير الباطن وان الشر قد يلبس ثياب الخير وان عقله قاصر عن اختراق الحجاب وغلبت عليه ادميته فلم يصبر مع العبد الصالح فأفلت من البشرية فرصة اقتناص قبضة من الحقيقة اما السامرى فقد اقتنص اثر الملاك الرسول فصنع العجل من الذهب المسروق وفتن بنى اسرائيل


يمشى الى بيته وقد اسدل الليل ستارته على قلبه وعينيه مرفوعتان الى السماء


اين البرهان ؟ اين العلامات ؟







الجمعة، مايو 23، 2008

العناية المركزة



عيون تنظر لللاشيء واصابع صفراء مرتعشة تدفع السجائر بين الشفاة الجافة اقدام بالكاد تحمل من تحلقوا حول الباب وتلك الفتاة الصغيرة فى ثوب زهرى تمنح الاذن بالدخول



تعبر الى الداخل وتشعر بنظرات ثلجية على ظهرك وينقبض صدرك فشبح الموت قد خيم على المكان البارد



تنظر اليها راقدة كوم عظام وصدرها يلهج فى حشرجة وعلى شفتيها ابتسامة عجوز كانت مليحة فى غابر الزمان



رائحة نفاذة تخترق الانف صاعدة الى المخ فتترنح رأسك ، الاقدام تتململ واقفة فلا مقاعد حول الاسرة ولا كلمات الا دوى الدعوات المكتومة فى صدور مغلقة على اسرار واحزان



صفير الجهاز المعلق فوق الفراش سيخ محمى يخترق الاذان والضوء الاخضرقد لمع على منحنى الحياة على الشاشة الصغيرة



الرجل على الفراش المجاور وحيدا يصارع فى ضعف وقد التفت حول صدره الخراطيم التى تحمل السوائل الى جسدة المسجى



طفلة رضيعة اسرعوا بها وهى تختنق ببطء فالهواء قد انقطع عن صدرها الغض وراسها يتلفت فى جزع فلا مفر ولا منقذ يعيدها الى الحياة من قبضة الموت



الراقدة المبتسمة حان الوقت لتغيير كيس البول الممتلء فتنظر الى النافذة بغير رغبة فى انتهاك عريها النظرات



وبعيدا بعيدا يسّود الافق فالليل قد هبط بجناحيه على المدينة فلم تعد السماء بصيرة وعادت الطيور الى اوكارها فوق الشجر

الاثنين، أبريل 21، 2008

what goes around comes around



فتحت على نفسى باب من العذاب لما صدقت الدكتور محمد نجيب اللى كان بيحاضرنا فى الجامعة الامريكية عن اهمية الوقت وازاى نقدر نستفيد من كل دقيقة فى اليوم وكانت محاضراته ضمن برنامج ادارة المشروعات فى مركز عبد اللطيف جميل ( مع تعطيش الجيم )

و الدكتور نجيب من ظرفاء العصر وابن بلد وابن نكته و بالطريقة دى دخل قلبى وخلانى اصدق كلامه موش بس لان الاستفادة من الوقت بقى علم اساسى فى الادارة الناجحة ولكن لانى كمان حسيت انه مؤمن بالكلام اللى بيقوله فى المحاضرات

وبعد كام محاضرة لقيت نفسى اشتريت نوته مكتوب عليها Things to do
بدات اسجل فيها الصبحية قائمة المهمات اليومية وارتبها حسب الاهمية و احدد الوقت المطلوب للبدء فى المهمة والوقت المناسب علشان تخلص

وبقيت لما اقابل اصحابى وقرايبى ابص فى الساعة فى بداية اللقاء وبعد شوية استاذن بحجة انى موش فاضى الاجندة مزدحمة واجرى علشان الحق اللى ورايا وادوس على الكلاكس بعصبية وفى الشغل بقيت اقول للمدير بص يا افندم الحاجات اللى سعادتك بتطلبها وبتكون مستعجل عليها لازم نتفق الاول عليها هى مهمة ولا مستعجلة علشان اقدر اوضب الاجندة لان الحاجات المهمة وموش مستعجلة بتعمل انتربشن ( interruption ) لجدول المهام فالراجل يبص لى بشك وارتياب ويهز راسه ويسكت او ينفجر ويزعق فاعرف ان المطلوب موش بس مهم لا مستعجل كمان واضطر اعدل الجدول بتاع اليوم

وطبعا يطير من عينى النوم لو فى مهمة ما اتعملتش واقعد اضرب اخماس فى اسداس ازاى ح اقدر احشرها فى اجندة المهام بتاعة تانى يوم

وتطور الموضوع الى انى حطيت برنامج البريمافيرا ( اللى ما يعرفوش مايشغلش نفسه ) و اصبحت ماشى باللاب توب على طول فى النادى وفى عيادات الدكاترة وفى الحمام ، عمال انظم فى وقتى وفى حياتى وفجاة نورت فى مخى فكرة ، طيب يا واد ماتنظم ميزانية البيت بالمرة وما كدبتش خبر وحطيت سوفت وير للميزانيات وبقيت اسجل ربع جنيه للمنادى و واتنين جنيه عيش فينو وثمن الخضار والفاكهة واراجع مع المدام والاولاد كل مليم بينصرف فى البيت واتخانق وازعق بكام المصاصة والشيبسى موش كان بنص جنيه ايه اللى غلاه يا غجر فين الفواتير ، وهكذا شوية شوية بقيت زى العلماء المجانين اللى بيطلعوا فى الافلام شعرهم منكوش ودقنهم طويله وف حالة ذهول مستمر وسرحان وعكننه و امساك وكوابيس

وفجأة وبدون مقدمات ضربت الويندوcrashed وقعدت ابص على الشاشة الزرقا وانا موش مصدق انى نسيت اعمل backup وحسيت بعرق غزير فى شعرى ونزل العرق على قفاى وظهرى

مستسلما ارحت ظهرى على الكرسى ومديت رجليه وغمضت عنيا شوية ثم شميت ريحة الاكل طالعه من المطبخ فشعرت بالجوع الشديد وقمت على مهلى على السفرة فإذا بالاكل فى طبق جديد وكنت على وشك سؤال المدام عن ثمن الاطباق الجديدة ومنين اشترتهم ، لكن ترددت قليلا ثم غيرت رايى وبدأت امضغ الاكل على مهلى خالص وعلى شاشة التلفزيون كان فريد الاطرش بيغنى الحياة حلوة بس نفهمها فسرحت ونظرت مرة اخرى فإذا بصورة فريد الاطرش تتبدل ويطل الدكتور محمد نجيب من الشاشة مبتسما وعينه بتغمز

الجمعة، ديسمبر 21، 2007

تسخين الازمات



اكتب بعد احداث اسنا حيث تفجر العنف للمرة المليون بين المسلمين والاقباط بسبب بسيط يدل على انه قد دفع ( مبنى للمجهول ) بالوضع الى حافة الهاوية ، وكل مسلم او قبطى لا ينتظر الا لمسة بسيطة على انفه ليسرع الى سكينه او عصاه ويستنجد باقاربه وجيرانه لتبدا معركة جديدة يسقط فيها ضحايا جدد وينشغل العمدة ورجل الامن فى عقد صلح هش ما ان يلتفت الناس بعده الى شئونهم حتى يتم تسخين الناس ودفعهم ( ايضا مبنى للمجهول ) الى مواجهة جديدة
وقد اعدت قراءة بعض فصول كتاب هيكل خريف الغضب التى تدور حول وضع الاقباط فى مصر والخص بعض ما جاء فيه لعله ينفع القراء
ففى عام 1798 بعد دخول الفرنسيين مصر فيما عرف بالحملة الفرنسية حاول نابليون انشاء حكومة محلية فلم يجد سوى الاقباط الذين استعان بهم المماليك من قبل لكفائتهم ، فقام نابليون بتعيين المعلم جرجس الجوهرى مفتشا اداريا عاما لمصر و فى المجال العسكرى اختار يعقوب الذى اشتهر باسم الجنرال يعقوب على راس اللواء القبطى الذى عمل فى خدمة الفرنسيين ، وقد رضى بطريرك الاقباط عن جرجس الجوهرى بينما عارض دور الجنرال يعقوب وحاول الاخير اقتحام البطريركية بجنودة ولكنهم لم يستجيبوا له ، ونتأمل هنا دور الرجلين المعلم جرجس الموظف القبطى الكبير والجنرال يعقوب الرجل العسكرى وكيف قام جرجس بدوره فى قيادة النظام الادارى فى مصر بكفاءة واقتدار بينما ارتمى يعقوب فى احضان الفرنسيين وخدمهم لدرجة الانقلاب على الكنيسة نفسها واحب ان اعتقد ان هذا الموقف يتكرر دائما فى التاريخ داخل طائفة الاقباط فمنهم من يحافظ على التوازن القائم بين المسلمين والاقباط ومنهم من يعمل فى الاتجاه المضاد فى حماية جهة اجنبية مستعمر او كنيسة تبشر بمذهبها الخاص لا يهمها الا مصلحتها وتنفيذ اجندتها بدون النظر الى مصلحة مصر او المصريين من مسلمين واقباط
وقد حارب البطريرك كيرلس الرابع خلال القرن التاسع عشر نشاط ارساليات المبشرين الاجانب التى كانت تعمل فى حماية القنصليات الاجنبية فى مصر لتنصير المسلمين وايضا لتحويل الاقباط الارثوذوكس الى كاثوليك او بروتستانت
وفى عام 1910 كان بطرس غالى باشا ( جد وزير المالية الحالى ) على راس المحكمة التى حكمت باعدام الفلاحين فى حادثة دنشواى الشهيرة وكانت تلك الاحكام تعبر عن ارهاب المحتل البريطانى وتم على اثرها اغتيال بطرس غالى على يد احد الشباب المسلمين ، وهنا برزت الفتنة الطائفية براسها القبيح وكادت ان تشتعل الحرب الاهلية لولا حكمة البابا كيرلس الخامس

وظهر الصراع بين البابا كيرلس الخامس المستنير وبين يوسف سليمان باشا القبطى الذى دفع به الانجليز لتولى الوزارة لتعويض خسارتهم فى مقتل بطرس غالى ووصلت الامور الى قمتها الدراماتيكية فى محاولة الشاب القبطى عريان سعد اغتيال يوسف سليمان باشا بقنبلة ولم تفلح المحاولة ولكن نتج عنها اقتناع يوسف سليمان بان رئاسته للوزارة لا تخدم الا مصالح الانجليز وكان ذلك فى عام 1919
ثم عاش المصريين مسلمين ومسيحيين فى سلام بتاثير الائتلاف القبطى المسلم فى حزب الوفد الذى كان يعبر عن مصالح المصريين الحقيقية واندمج المسلمين والمسيحيين فى نسيج واحد سياسيا واقتصاديا و هنا خفت دور الكنيسة السياسى فى حياة الاقباط واقتصر دورها على موعظة يوم الاحد
وفى اواخر الاربيعنات وتسخينا للاحداث، قام رجل قبطى اسمه ابراهيم هلال وجماعته بمحاولة عزل بطريرك الاقباط بالقوة المسلحة وايداعة فى دير وادى النطرون وذلك فى مواجهة الفساد الذى استشرى فى الكنيسة لموقفها السلبى تجاه اوضاع الاقباط فى مصر على حد تعبير تلك الجماعة التى على رأسها ابراهيم هلال و التى كانت تدعو الى الحكم الذاتى للاقباط وقام بتحذير الدولة من التدخل ولكن الدولة تحركت للقبض عليه وتم تحرير البطريرك يوساب


بدات الكنيسة تكتسب الصدارة مرة اخرى فى حياة الاقباط بعد ثورة 23 يوليو وخوف الاقباط من التهميش اثناء المد القومى العروبى المسلم وبدأت هجرة الاقباط الى امريكا واستراليا وكندا واوروبا وشكل المهاجرون جماعات للضغط على الكنيسة فى مواجهة الدولة ( تسخين الاوضاع )وتلقفت امريكا جماعات المهاجرين الاقباط وحاولت تجنيدهم فى حربها على الشيوعية
وشهدت العلاقة بين المسلمين والاقباط حالة من الهدوء اثناء وجود عبد الناصر وكيرلس السادس فى الخمسينات والستينات وذلك لتفهم عبد الناصر مطالب الاقباط فى بناء الكنائس وذلك بالرغم من محاولات الرهبان الشبان الذين انتخبوا كيرلس السادس تسخين الوضع باستمرار وخلق مواجهة بين الكنيسة والدولة ولكن كيرلس السادس كان حريصا على تجنب المشاكل
وكان من ابرز نجوم الرهبان الشبان المتحمسين سعد عزيز الذى اصبح الانبا صموئيل الذى اظهر براعة فى الشؤون المالية للكنيسة وقد قتل مع انور السادات فى حادث المنصة
ومنهم نظير جيد ( البابا شنودة حاليا ) الذى اصبح معبود الشباب القبطى الذى استن دروس الجمعة للاقباط مقلدا حسن البنا الذى كان يعطى درس الثلاثاء
ومنهم متى المسكين الذى انقطع للرهبنة فى دير ابومقار
وقرر البابا كيرلس السادس نفى الانبا شنودة الى دير وادى النطرون بعدما بدأ شنودة فى مزج المواعظ بالاراء السياسية اللاذعة

!!!!( تسخين الوضع )
وغضب البابا على متى المسكين كذلك ولكنه عفى عنه بعد تدخل الفاتيكان
ودب الخلاف بين شنودة ومتى المسكين حول دور الكنيسة هل هو دور دينى وعلاقة مع الله فقط عند متى المسكين ام ان لها دور سياسى دنيوى عند شنودة
وهكذا على مر التاريخ فهناك دائما صراع داخل طائفة الاقباط بين من يحاول الحفاظ على التوازن الدقيق بين المواطنين اقباطا ومسلمين و من يسخن الوضع ويدفعه لحافة الهاوية وليس معنى هذا ان المسلمين لا يتاثرون بتلك الصراعات داخل طائفة الاقباط بل العكس هو الصحيح بسبب النسيج الخاص للمجتمع المصرى وتعايش المسلمين مع الاقباط فى المدن والقرى وجها لوجه وتحت تأثير بعض الافكار المتطرفة وفى مواجهة التطرف من الجانب القبطى فى استعراض العضلات الذى تمثل فى المبالغة فى زخرفة وتزيين الكنائس بالصلبان الكبيرة المضيئة واذاعة الترانيم بمكبرات الصوت بدأ الشباب المسلم فى التململ والهمس بأن الاقباط قد تغيروا وانهم يسعون للمواجهه وتم شحن الشباب من جهات مختلفة واصبحوا واصبح المجتمع المصرى فى حالة استنفار وقلق
ولا اقول ان بعض المسلمين لا يستحقوا اللوم بل والعقاب فى افعال التحرش الدينى ومحاولة فرض الدين الاسلامى بالقوة على غيرهم مثل بث القرآن الكريم على الميكروفانات بصوت عال والتحقير من شأن الاقباط فمنهم من يدفع ايضا الى حافة الهاوية
ولكن هل الحل فى فصل المسلمين عن الاقباط كل طائفة تعيش فى جزء من الوطن ؟ هل الحل فى الديموقراطية والانتخابات الحرة وتداول السلطة ؟هل الحل فى العلمانية وفصل الدين عن الحياة؟ هل الحل فى لبننة مصر اى تقسيم المناصب والادارة بين الاقباط والمسلمين فيكون رئيس الجمهورية مثلا مسلم ورئيس الوزراء مسيحي ؟هل الحل فى العولمة وانتهاء سلطة الدولة المحلية وهيمنة الكيانات الاقتصادية العالمية على حياة الناس وبالتالى تهميش الدين؟