الخميس، أبريل 12، 2012

اليك

كل مرة فى المسجد اى مسجد افتكرك  و يمكن العلاقة تكون واضحة وباينة لكن الحاجة اللى بتخلينى ابتسم  لما كنا بنصلى فى نادى الجولف فى الاسماعيلية وانت صغير ولما اديتنى جزمتى وقلت لى اتفضل دعى  واحد من المصلين لك وقال فضلك الله 
ارجو ان يكون دعاء قد استجاب الله له  

الثلاثاء، أبريل 10، 2012

اليك

انا سعيد انك بتيجى تشوفنى ، باشعر بانفاسك وكمان ممكن اشم ريحتك دايما معايا و بادور الحكاية فى راسى وموش قادر اتكلم عنك مع حد مع ان كتير لسة بعد المدة الطويلة دى بيجيبوا سيرتك ويعلقوا على صورك ومع ان ده بيسبب لى بعض الحزن لكنه حزن له طعم خاص 
ومش قادر استوعب وكمان موش قادر ارفض لانى موش شايف كل حاجة وخايف اعترض على المشيئة يمكن ما نجتمعش مع بعض مرة تانية ومين انا علشان اعترض ومين يقدر 
انا بس عاوز اتاكد ان زعلك منى كان ظاهرى موش ف قلبك وصاحبك اكد لى كده لكن يمكن ما فهمش كلامك كويس 
مشتاق لحضنك الكبير يوم ما رجعت فاكر فى المطار لما ضمتنى وبكيت بعد فراق سنة كاملة دلوقتى ممكن من فضلك حتى اتخيل اللحظة دى تانى ؟

الجمعة، فبراير 17، 2012

نعم لتقسيم مصر

نعم لتقسيم مصر ، ولم لا فنحن نحتاج التغيير الجذرى فى بلدنا وفى انفسنا ولقد مللنا النظام الذى فرض علينا والدولة المركزية التى تدار من العاصمة المترهلة المختنقة التى اصبحت اشبه بشيال فى محطة مصر طعن فى السن ولا يستطيع المشى فى نفس الوقت لا يستطيع التوقف عن حمل اوزارا من الحقائب على ظهره الذى انحنى 
كما مللنا نظام الحكم البليد  العاجز عن الابداع منذ لا ادرى كم مائة عام وبالتالى فقد عجز عن دفع البلد الى ما يليق بمثلها من البلاد 
و الفكرة التى لمعت فى ذهنى ذات صباح قريب هى لماذا لا نجرب تقسيم مصر الى دويلات او ولايات على نفس نمط الولايات الامريكية كل ولاية لها رئيس منتخب وحكومة محلية وميزانية مستمدة من مواردها الذاتية و كل الولايات فى اتحاد له رئيس مسؤول عن الامن القومى والدفاع وواشياء محددة اخرى 
والتجربة تبدأ بتقسيم مصر مساحات عرضية كل مساحة تطل على البحر ويتوسطها النيل ثم يكون لها نصيب من الصحراء وهكذا تكون كل دويلة ممثلة لكل اقاليم مصر الجغرافية وتقريبا لها نفس الموارد 
والتجربة تقوم على التنافس وخلق فرص للعمل وعدم الهجرة من الصعيد والريف الفقير الى القاهرة بل قد تدفع الى الهجرة فى الاتجاه المعاكس 
والله اعلم 

الاثنين، يناير 30، 2012

حول الدستور الجديد

نقاشات لا نهاية لها حول تشكيل اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور و كيف يمكن تجنب سيطرة الاسلاميين على هذه اللجنة و من الافكار المطروحة ان يتم انتخاب اللجنة مباشرة من الشعب وبذلك يمكن تخطى مجلس الشعب ذو الاغلبية الاسلامية ولكن المأزق هو ان الذين انتخبوا النواب الاسلاميين هم نفسهم الذين سوف ينتخبون اعضاء اللجنة التأسيسية والتى سوف تكون من الاسلاميين كذلك ، بسبب ان الاسلاميين ليسوا فقط مهتمين بمجلس الشعب ولكنهم متغلغلين فى كل مجال اخر والدليل على ذلك هو نتائج انتخابات النقابات والنوادى والجامعات فلن نحصد من ذلك الا ضياع الوقت 
و من وجهة نظرى  الانسب هو الاتفاق على مباديء عامة توافقية تكون بمثابة الدستور على غرار الدستور البريطانى غير المكتوب فقط هو عبارة عن مباديء عامة مستقرة لان المشكلة التى سوف تنشأ من صياغة بنود بعينها لدستور جديد ان كل القوانين المعمول بها حاليا ولوائحها التنفيذية يجب ان تعرض بعد الاستفتاء على الدستور (واقراره فى حالة موافقة الشعب عليه ) على المحكمة الدستورية العليا للتأكد ان جميع القوانين دستورية وهذا غير مضمون وفيه ضياع كبير للوقت ما يجعلنا نتجاوز الحد الزمنى فى اخر يونيو 2012 وتعطيل العمل فى الجهاز الادارى للدولة انتظارا لحكم الدستورية العليا 
ولنتخيل على سبيل المثال ما قاله نور فرحات عن نية تغيير مادة الدستور السابق بخصوص ملكية الشعب لوسائل الانتاج التى تناسب التوجه الاشتراكى للدولة فى الستينات والسعينات والتى تجاوزها الزمن والامر الواقع ، لو اعيد صياغتها الى توجه حرية السوق هنا سوف تكون على سبيل المثال الجمعيات الاستهلاكية المملوكة للدولة فى وضع غير دستورى ويوقف العمل بها لصالح التجار الاخرين فى السوق الذين سوف يفتح امامهم الباب على مصراعية لزيادة الاسعار 
المختصر المفيد ان كتابة دستور جديد الان سوف يكون له تداعيات كثيرة جدا غير محسوبة على الحياة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ما سوف يجرنا الى مشاكل قانونية واضطرابات جديدة يكفى جدا ما نعانيه الان منها 
دعونا نتفق ( كلنا متفقين على الحريات العامة وهوية الدولة مثلا )على مباديء بدون صياغات محددة تمتد الى صلاحيات عامة للرئيس القادم ننتخبه لمده واحدة حتى نستطيع فى اخر يونيو ان نقول شكرا يا مجلس يا عسكرى عودوا الى ليس الى ثكناتكم ولكن الى اسلحتكم ومواقعكم 

الأربعاء، يناير 25، 2012

كيف تستمر الثورة


ما يفيد الناس فى الواقع هو ملايين الايدى القادرة على العمل فى مليونية جمع القمامة ومليونية شق ترعة ومليونية محو امية قرية وما الى ذلك لتوفير اساسيات الحياة لشعب مصر
فاذا كنا قادرين على حشد الملايين وهم ثروة مصر الحقيقية  للهتاف والتظاهر فمن باب اولى ان يحتشدوا للعمل وخصوصا العمل اليدوى بمعدات بسيطة رخيصة
وهكذا تصبح الثورة فعلا مستمرة  

السبت، يناير 14، 2012

عن المسألة العسكرية


يبدو ان تصريح انور السادات بان حرب اكتوبر 73 هى اخر الحروب بين مصر واسرائيل قد اعطى الضوء الاخضر لقيادات الجيش ان تبحث عن نشاط اخر يستوعب الطاقات المسخرة عندها من الجنود والضباط  فى الزراعة والصناعة والتجارة والمقاولات واذا كان هناك من يرى انشغال الجيش فى هذه الانشطة الاقتصادية  قد يتعارض مع مهمة الجيش الاساسية فى حماية البلاد ضد التهديد الخارجى وانهماك القادة والضباط فى تحصيل مكاسب وارباح مالية تفاقم من الوضع المميز لهؤلاء على حساب باقى طوائف الشعب فعلى الجانب الاخر هناك من يرى ان هذه اضافة ايجابية للاقتصاد الوطنى
ولكن الوضع الشاذ والذى ليس له عندى اى تبرير هو سعى الجيش لشغل المناصب الكبرى الحيوية فى عرض البلاد وطولها  ، ويقال ان هناك تعليمات فى كل الوزارات والهيئات ان تتم مخاطبة القوات المسلحة فى حالة وجود مناصب شاغرة فى الوظائف القيادية والعليا ليشغلها اللواءات المحالين الى التقاعد بدلا من ترقية الكوادر الموجودة فعلا والخبيرة بشئون العمل فتكون النتيجة كما هو متوقع شلل فى القطاع الذى اصبح تحت قيادة معالى اللواء الى ان ينخرط فى الجهاز الادارى ويصبح ترسا اخر فى الة الفساد او يتم تحييده ويصبح بدون صلاحيات حقيقية ويكتفى بمشوار الذهاب الى مكتبه والعودة الى منزله وما بينهما من دردشة وتعارف والشاى والقهوة وقراءة الصحف والمجلات
ولقد ابتليت وزارة الصحة بهؤلاء اللواءات المتقاعدين فتم تعيين ثلاثة منهم دفعة واحدة فى عهد الوزير اسماعيل سلام احدهم كان مسئولا عن المناقصات والمشتريات ولما طلب منه التوقيع على المستندات حاول التملص فأمر الوزير ان يخصص له مكتبا فى غرفة منعزلة وان يتم تجاهل وجوده تماما وبعد ايام من العزلة القاتلة اعلن سيادته انه تاب واناب ومستعد للتوقيع على اى مستند بدون مناقشة وانخرط بعد ذلك بهمة ونشاط فى النشاط الفاسد والمشبوه حتى تم تسريحه بعد خروج الدكتور سلام من الوزارة
ولقد سار الدكتور الجبلى على نفس خطى سلفه وقام بتعيين لواء اخر ليكون مساعدا له للشئون المالية والادارية بحيث لا يمر مستند مالى او ادارى فى وزارة الصحة الا بعد توقيع سيادة اللواء عليه ولتسهيل مهمته ولكى يشترى دماغه فقد انتدب سيادته ضابطا من الجيش برتبة مقدم مديرا لمكتبه فكان الناس يندهشون لوجود سيادة المقدم دمث الخلق بملابسة العسكرية داخل الوزارة واحيانا يظنون انهم اخطأوا بدخولهم الى وزارة الدفاع بدلا من وزارة الصحة ولعل اهم انجازات الوزير الجبلى هى فضيحة العلاج على نفقة الدولة
من الواضح ان الفاسدين فى الجهاز الادارى للدولة كانوا سعداء بهذه الاوضاع فوجود لواء من الجيش على راس الشركة او الهيئة او القطاع من المؤكد انه سوف يضفى حصانة على المكان ويسمح بحرية اكبر للفساد ان يستشرى وينتشر فمن ذا الذى يجرؤ على معارضة اللواءات او الشكوى فى حقهم ؟
وهكذا وكما يمتص الاسفنج الماء ويشبع به فعلى مدى ستون عاما تغلل اللواءات المتقاعدين فى كل الوزارات والشركات والهيئات والنوادى بمرتبات ومكافئات كبيرة بل وتعدى ذلك الى القطاع الخاص ففتحت لهم كل الابواب
واذا كان المجلس العسكرى قد اعلن زهده فى قيادة البلاد سياسيا وانه سوف يسلم البلاد للمدنيين فمن باب اولى ان يأخذ فى يده وهو خارج كل المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية من العسكريين من عينة شفيق وخير الله وخصوصا هذا الاخير الذى نبت فجأة وانتشر على الشاشات واطلق تصريحات تفصح بجلاء عن مستواه الثقافى (من عينة ان كل رؤساء امريكا لهم خلفية عسكرية) و كل هؤلاء اللواءات فى كل الوزارات والهيئات والشركات  الى التقاعد الفعلى

السبت، يناير 07، 2012

ماذا بعد



اعتقد انى لم اكن موفقا فى عنوان الموضوع السابق و قد يكون الانسب تغيير العنوان الى لماذا فشل الثوار فى تطوير الثورة ، لاننا يجب ان نعترف ان ما حدث يوم 25 يناير و الايام اللاحقة هو ثورة بكل المقاييس وهى ثورة ناجحة كذلك بكل المقاييس ولو اقتصر نجاحها فقط على احتشاد ملايين من الشعب الساخط خلال فترة زمنية معينة على اتساع رقعة الوطن لكفاها ذلك النجاح لتدخل التاريخ مع باقى الثورات الشعبية الاخرى على مر العصور والتى نجح بعضها فى تحقيق الاهداف التى قامت من اجلها او اخفقت واجهضت ولكنها كلها من نجح ومن اخفق تركت للانسانية فكرا وفلسفة وتجارب وتضحيات ونجاحات وقدرة على التغيير او على الاقل حلم لم تتمكن من تحقيقة فى الواقع ولكنه الهم الانسان فى كل مكان

منذ اللحظة الاولى اتخذ الثوار شعارا جذابا وهو خبز وحرية وعدالة اجتماعية ولكنهم لم ييقدموا معان جديدة او مبتكرة لهذه المطالب التى نادوا بها فالكلمات ليست جديدة بل هى قديمة قدم التاريخ الانسانى نفسه ولكن هذا التاريخ الانسانى لم يعرف تعريفا واحدا متفقا عليه لهذه الكلمات الجميلة المتداولة فى الكتب والادبيات لكل شعوب الارض ومن الواضح ان الثوار لم يبذلوا جهدا كبيرا فى تقديم تفسيرا لهذا الشعار البراق ولم يعرف لهم مفكرا له مدرسة فكرية عصرية متميزة ملتصقة بالشعب المصرى فى حاضره بكل مشاكله وهمومه فاهمة ومقدرة لتاريخه وثقافته حاول الثوار ان يروجوا لها ويكتسبوا انصارا من افراد الشعب من البسطاء الذين انقلبوا على الثوار بل على الثورة نفسها عند اول منعطف شعروا فيه بالخوف على مصادر رزقهم التى تصوروا بحق او صور لهم البعض انها مهددة بان تقطع بسبب المليونيات والمظاهرات والاعتصامات وبوادر الفوضى فكان البديل الجاهز امامهم هو الدين الذى ليس فقط عنده حلولا لمشاكل الحياة الدنيا بل يمتد تأثيره الى ما بعد الموت فيعد المؤمنين الصابرين على شقاء الدنيا بجنة الخلد فى مقابل الغموض فى الاساليب التى يطرحها الثوار لمستقبل مصر
وهكذا وجد الثوار انفسهم فى حالة من المواجهة غير المتكافئة مع الدين الذى يمثل ثقافة عامة الشعب فهم لم يقدموا ثقافة بديلة مقنعة للناس  بل وبعضهم يجاهر بما يحتمل ان يفهمه الناس على انه عداء صريح للدين وظهر هذا واضحا فى نتائج الانتخابات التى حقق فيها التيار الدينى السياسى نجاحا كبيرا كنتيجة طبيعية للعمل اللصيق بالناس على مدى ثمانين عاما وكان حتما ان يختلف الثوار ويضيعوا جهدا كانت تحتاجه مصر لبناء المستقبل
ولما كانت كل الثورات تهدف الى تغيير الواقع بمستقبل افضل وبما اننا نتفق على ان الثورة حدثت بالفعل ونجحت فى اعادة الامل الى الشعب فهل يقدر الثوار على تصحيح المسار وفرز فكر جديد ذو طابع تصالحى واصلاحى لمستقبل مصر يقنع جموع الشعب المصرى لدعمه واعتناقه ؟ وهل اربع سنوات مدة كافية لهم للتحول الى ساسة لهم احزابهم وبرامجهم ذات المرجعية الفكرية الثورية الجديدة التى تصلح لخوض الانتخابات القادمة ؟

الثلاثاء، ديسمبر 27، 2011

لماذا فشلت الثورة


اليوم سنحت لى فرصة متابعة حوار شد انتباهى بشدة على احد الفضائيات مع علاء عبد الفتاح الناشط السياسى على حد التعبير الدارج واحد النجوم المحسوبين على ثورة ينايرالذى تم اخلاء سبيله منذ ايام ومع نهاية الحوار كان قد قدم لى الاجابة على الاسئلة التى ظلت تدور فى خلدى منذ اشتعال ثورة 25 يناير والتى لم يقدر لها ابدا ان تتجاوز يوم 11 فبراير لاسباب عديدة اهمها فشل من قاموا بها فى تطويرها لتقوى وتقف على ارض صلبة
قال علاء ان الثوار ليسوا معنيين بأى حال بتقديم حلول بقدر ما ينشطون لخلق الازمات للسلطة الحاكمة، فى نفس السياق صرح بانه لو اثار احدهم  الشك على سبيل المثال حول خطورة استمرار مصنع ما فى الانتاج على البيئة او صحة الناس فيجب غلق المصنع الى ان يثبت العكس
كما قال انه لم يفهم فى يوم من الايام العداء الذى يكنه البعض من الذين لم يستفيدوا يوما من نظام مبارك للثورة والثوار لذا فقد اختار ان يتجاهلهم تماما
ايضا صرح بانه بالرغم من مشاركته فى التصويت فى الانتخابات الاخيرة والانتخابات السابقة الا انه يرى ان الديموقراطية بهذا الاسلوب سوف يتم الالتفاف عليها لتحقيق مصالح القوى الفاعلة ليس فقط محليا ولكن عالميا ايضا ولهذا فان الحل عنده هو تشكيل كيانات ثورية تعمل على تقويض تلك المصالح
اخيرا اعترافه انه لم ينوى ابدا ان يكون من الشهداء لذلك فهو يشعر بالذنب لانه وخصوصا بعد مولد طفله الاول سوف يعمل جاهدا على الحفاظ على حياته فى المستقبل

الثلاثاء، سبتمبر 20، 2011

طبيخ


عندما عزم على كتابة تجربته فى اعداد الطعام انتابه قلق استغربته نفسه فهناك احتمال ان يخطر ببال البعض ان الكلمات التى سوف يسطرها ما هى الا صدى للاحوال العامة للوطن بسبب ابتذال تشبيه العمل فى مجال السياسة بالطبخ وما درج البعض على استخدام تعبير المطبخ السياسى كناية عن ما يحاك فى الكواليس السياسية ولكنه سرعان ما صرف تلك الشياطين التى توسوس له مستندا الى ما يتصوره من انصراف الاهتمام  بالتدوين واهله الى مواقع التواصل الاجتماعى التى نجحت فى صب خرسانة الاساس لعولمة شعوب الكوكب الازرق
عندما يهبط عليه الالهام الذى يحفزه الى ما هو مقدم عليه  يدرك يقينا ان معدته ليست وحدها صاحبة المصلحة المباشرة عندما تستقر الاوانى والصوانى التى تحتوى الطعام على المنضدة المستطيلة ذات السطح الرخامى بل يشاركها باقى حواسه فى شعور الفنان الذى يحتفل بافتتاح معرضه الذى سيحضره الجمهور ليقف فى حالة انبهار امام اعماله الفنية ولا يعنيه هنا ان يتذوق الطعام قدر ما يعنيه مراقبة الاعين والتعبيرات التى ترتسم على وجوه من تحلقوا حول المائدة يمضغون ما ابدعه الفنان الكامن داخله
مرحلة التسوق قد يختلط فيها التأثر بالوان الخضار والفاكهة مع الوان الفساتين التى تكسى اجساد النساء اللاتى يشاركنه التزاحم على سلال الطماطم والبصل ويسابقنه دافعات لعربات التسوق فى السوبر ماركت  الى ثلاجة الجبن والزبد والبسطرمة ثم وهن يحاولن قبله بلوغ الكاشيير الاقل ازدحاما
المرحلة الاكثر صعوبة والتى قد تذهب بحالة التوهج الابداعى تماما وتنهى مشروعه الفنى بالضربة القاضية هى كيف يستطيع احتلال المطبخ لسويعات قليلة يفرغ خلالها تلك الشحنة الملتهبة التى تداعب اعصابه ، فقد يستغل انشغال زوجته فى مكالمة تليفونية طويلة او اثناء مشاهدة برنامج حوارى على التلفاز او زيارة للجيران فى الشقة المجاورة فيسرع الى السكين والاورمة الخشبية يحتضنها لتتحرك اصابعه بحنكة وخبرة- اكتسبها عندما سافر بعيدا عن ارض الوطن - لتقطيع البصل والثوم والخضروات فى هدوء وسكون المتعبد فى محراب الصلاة وقد افسحت اذنيه المجال لباقى حواسه المرهفه ليحس ويشم ويتذوق الطعام فى مرحلة الاعداد
وهو يدرك رد فعل زوجته على فعلته هذه من الخبرات المكتسبة ساخرة تارة من فوضى المطبخ بعد انتهاء العمل الفنى وتارة من الكميات الكبيرة من الطعام التى تهدر المال الى اخره من تهم ومزاعم من يدافع عن مملكته وقدس اقداسه ضد الدخلاء وقد تعود ان لا يرد عليها الا بعد ان يرى بعين رأسه تلمظ الاولاد بالطعم الرائع لعمله الفنى واقدامهم على غرف اطباق اضافية من الحلل والصوانى فيعقد يديه على صدره وينظر اليها مبتسما و قد انهمكت فى التسابق مع الاولاد على المائدة موقعا على انتاجه قائلا " بالهنا والشفا "

الثلاثاء، يوليو 19، 2011

ريّح الزبون


عندما حاولت تأمل الاحداث التى تجرى بنا على الساحة ولا نجرى بها من تخبط وتهريج اشبه بالمسرحيات الهزلية من النوع الفارص ، تذكرت صديقى العزيز سيد عندما نلعب التنس الزوجى فعندما يكون فائزا باشواط تقربه من حسم المجموعة يتغاضى دائما عن اعتراضات الخصوم عندما يطالبون احتساب نقاط تحيط بها الشكوك لصالحهم قائلا
- ريٍّح الزبون
بمعنى ان احتساب نقطة او نقطتان للخصم لن يغير من النتيجة النهائية شيئا
وعلى النقيض تماما عندما يسير اللعب لصالح الخصوم فانه يتغير 180 درجة ويحاول احتساب النقاط الخلافية لصالحه وينسى تماما مقولة ريّح الزبون
ربما يكون ما يحدث فى بلدنا الان مقتبسا من نظرية صديقى سيد الخاصة باراحة المتظاهرين والمعتصمين طالما ان النتيجة النهائية على طريق الحسم لصالح خصومهم
ماذا يريد المتظاهرون اليوم ؟ تغيير الوزارة ؟ ماشى ريّح الزبون
هل يريدون محاكمات علنية ؟ ماشى ريّح الزبون
هل يريدون انهاء خدمة المتهمين من ضباط الشرطة ؟ ماشى ريّح الزبون
هل يريدون الانتخابات اولا ؟ ماشى ريّح الزبون
هل يريدون الدستور اولا ؟ ماشى ريّح الزبون
هل يريدون مواد فوق دستورية ؟ ماشى ريّح الزبون
وهكذا تسير بلدنا هذه الايام
والسؤال الذى يطرح نفسه بقوه من هؤلاء الذين يقتبسون نظرية صديقى سيد ؟ من هم الخصوم فى المباراة التى قد بدأت ولا نرى لها اى قواعد وليس لها حكاما ؟ طبعا لا اجابة واضحة لهذا السؤال
ولكن المؤكد ان هؤلاء الخصوم يراهنون على اضاعة الوقت ونحن جميعا نعلم ان اضاعة الوقت هى استراتيجية الفائز الارجح فى المباراة و ارى ان يكون السؤال هو متى ينتهى وقت المباراة الاصلى وما هو مقدار الوقت المحتسب بدل الضائع ؟
ستنتهى المباراة حتما عندما يتم ترتيب ملفات النظام السالف وتنتهى المفاوضات التى ستفضى الى التوازنات التى ترتب ملفات السياسة الخارجية وملفات الاقتصاد وغيرها من ملفات لا ندرى عنها شيئا
فى نفس الوقت سوف تأكل الثورة نفسها وتستهلك طاقتها فى تفاصيل تافهة عندئذ تنطلق صافرة النهاية