السبت، فبراير 19، 2011

النزول من على الصليب


صلب الشعب المصرى منذ فجر التاريخ على صليب القهر والاستعباد واحيط جبينه بتاج شوك الفراعين والمستعمرين وعندما ثار الشعب نزل من على الصليب لكن تاج الشوك لازال على الجبين ، الشوك من فلول النظام واذنابه الذين يحاولون الان ضرب الثورة او الالتفاف حولها
واذا كان على الشعب ان يسير فى طريق الالآم لبناء الوطن وتطوع الجيش الباسل ليكون الملاك الحارس فعليه ان يظهر الكرامات ليطمئن قلب الشعب فليذهب الاذناب وليحاكم الطغاة وتستعاد الاموال المنهوبة وليمحص الشعب الناس فيفرق بين المذنبين وبين الشرفاء وليكن هناك ميزان واحد يعرض عليه الجميع ميزان من صدق الشعب ومن كذب عليه ومن سرق من الشعب ومن ظلت يده نظيفة فيوقع العقاب الصارم على من اخفقوا فى الميزان ، اما الضمائر والنوايا فيجب ان تترك لله الواحد القهار فيعفو عن من يشاء ويعذب من يشاء انه ولى ذلك والقادر عليه

الأربعاء، فبراير 16، 2011

الشرطة والداخلية


بعد نجاح ثورة 25 يناير وحيث ان الوطن يمر بمرحلة جديدة تتناول تعديل الدستور وما يستتبع ذلك من قوانين او لوائح تنفيذية تستهدف بالدرجة الاولى الحد من اختصاصات وصلاحيات رئيس الجمهورية  ، اعتقد ان الوقت قد حان للنظر فى مسألة الفصل بين هيئة الشرطة  ووزارة الداخلية
فهيئة الشرطة طبقا للقانون 109 لعام 1971 رئيسها الاعلى رئيس الجمهورية وتؤدى وظائفها وتباشر اختصاصها برئاسة وزير الداخلية وتحت قيادته ومن الوهلة الاولى فأن هذا القانون يضفى صفة سياسية على هيئة الشرطة ويجعلها اداة فى يد الحكومة التى ينتمى اليها وزير الداخلية كمنصب سياسى بالدرجة الاولى مما يستتبع ذلك بالضرورة ولائها للحكومة التى تمثل الحزب الذى يحصل على اغلبية مقاعد مجلس الشعب
ولما كانت - نظريا على الاقل - الانتخابات تهدف لتداول السلطة فلنا ان نتخيل مدى قوة الحزب الذى يتولى الحكم فى عملية الانتخابات مقابل الاحزاب المعارضة التى تشارك فى الانتخابات وليس لها نفس القوة التى يتمتع بها الحزب الحاكم بسيطرته على هيئة الشرطة وهذا بالضبط ما حدث فى عملية تزوير الانتخابات الاخيرة ، حزب يشارك فى الانتخابات تسانده هيئة الشرطة التى تحت قيادة وزير الداخلية واحزاب اخرى ليس لها نفس الافضلية فكيف تكون الانتخابات نزيهة ؟
وهنا تبرز اهمية فصل هيئة الشرطة عن وزارة الداخلية فتكون فعلا هيئة مدنية نظامية لها رئيس برتبة لواء ولها ميزانية خاصة بها وتخضع للاجهزة الرقابية بما يحقق الشفافية فى تعاملاتها وتكون مسئولة امام مجلس الشعب عن حفظ الامن و تتبع الجناه وحراسة المنشئآت و لاتشارك فى النشاط الحزبى او السياسى فضلا عن امتناع افرادها عن مزاولة الانشطة الاقتصادية
اما وزير الداخلية فله مجال فى ادارة الهجرة والجنسية والكوارث التى قد تحل بالوطن والمرور وما شابه ذلك من اعمال يصدر بها تعديل للقانون وتكون مهام سياسية بالدرجة الاولى

الأحد، فبراير 06، 2011

ماذا بعد ؟

تحولت الازمة فى مصر الى محط اهتمام العالم ، وقد حدث تحول خطير فى نظرة العالم الى نظام مبارك فبعد ان عبر قادة العالم عن قلقهم من العنف ضد المتظاهرين ووجهوا دعوة صريحة الى مبارك لكى يترك السلطة فورا ، تراجع الجميع عن موقفهم الحازم واطلقوا تصريحات تمدح حكمة الرجل و تشير الى تاريخه فى حفظ الاستقرار فى الشرق الاوسط حسب وصفهم 
والسبب فى التحول الحاد من موقف الى موقف اخر مختلف هو ببساطة ان اسرائيل قد عبرت عن قلقها من اثار ترك مبارك للسلطة على امنها واستقرارها واقتصادها ويبدو ان تفجير انبوب الغاز فى سيناء قد اكد مخاوفها 
التطورات المتسارعة على الساحة الدولية لا تجد صدى فى ميدان التحرير فبعد مرور اكثر من اثنى عشر يوما لم تنضج الثورة و لايزال الثوار بدون قيادة متفق عليها ولا متحدث رسمى يعبر عن مطالبهم ويكتفون بمظاهر احتفالية وهتافات  ولافتة من القماش نصبت على واجهة احد المبانى كتب عليها بعض المطالب والتى اعتقد ان الامطار قد طمست معالمها فى هذه اللحظة 
يجب ان يكون هناك اهتمام بالغ وبسرعة بما يجرى فى العالم ومتابعة للتصريحات التى تصدر عن القادة وعن سكرتير الامم المتحدة فهم  يعبرون فى الحقيقة عن وجهة النظر الاسرائيلية 
وعلى قادة المتظاهرين اذا كان لهم قادة ان ان يطمئنوا العالم انهم يحترمون الاتفاقات الدولية  اذا حدث و شاركوا فى المستقبل فى الادارة السياسية لمصر وهذا محتمل جدا ان تكون هناك فرصة لولادة حزب سياسى من شباب 25 يناير وان يكون لهم دور فى الحياة السياسية فى المستقبل 

الجمعة، فبراير 04، 2011

ادارة الازمة

ماذا يفعل رجل كهل مثلى امام الاحداث الجارية المتلاحقة والمتسارعة والتدهور غير المسبوق على ارض الواقع فلا بنزين ولا كروت شحن للتليفون ولا ماكينات البنوك تعمل لتوفير السيولة النقدية و حظر للتجول من الثالثة بعد الظهر والخبز قليل والخضروات والفاكهة ارتفعت اسعارها الى اخره من تعقيد فى الحياة 
فبعد يومين من الجلوس امام التلفزيون مثل من نوم مغناطيسيا وامام ارتباك اسرتى قررت المبادرة باخذ زمام الامور فى يدى فعندى وقت طويل  وطاقة احمد الله عليها فتوكلت على الله وقمت بالسير الى السوق ومحال البقالة واخذت اشترى اغراضا بحذر شديد تكفى لعدة ايام بالاضافة الى ما كنا قد اشتريناه استعدادا لقدوم ولدى الكبير المحجوز حاليا فى برلين بالمانيا لا يستطيع العودة الى الوطن بعد الغاء رحلات مصر للطيران 
عدت الى المنزل بتاكسى واصدرت فرامانا ينفذ ذاتيا بانى ديكتاتور المنزل الامر الناهى فلا مناقشة فى قراراتى فى تصريف امور المنزل فى كافة الشئون من اعداد الطعام الى غسيل الصحون وخلافه من النشاط اليومى تاركا زوجتى وابنائى الصغار لمتابعة الاخبار وتطورات الازمة فى مصر 
هى خبرة رائعة لا شك فى ذلك وانا استمتع بها ايما استمتاع وكنت الاحظ نفاذ زجاجة البريل صابون الصحون السائل بسرعة كبيرة فقررت ان اعد سائل مخفف من البريل فى وعاء بلاستيكى اغمس به الليفة البلاستيك والاخرى الستنلس ستيل لغسيل الصحون والحلل كما رشدت استهلاك البيض الذى يدخل فى كل الطعام تقريبا فاولادى لا يحبون الفول الا بالبيض والبطاطس بالبيض وبيض بالطماطم وبيض بالبصل والبيض على سطح صوانى الجلاش وكان البيض شحيحا فاعددت نفس الاطعمة التى يحبونها ولكن بعدد اقل من البيض بينما اكتفيت انا وزوجتى بالفول بالزيت او الجبن الابيض بالطماطم والخبز طبعا يسحب من الفريزر بحساب ويقسم الرغيف الى نصفين او اربعة اقسام حسب الطلب ثم يعاد الباقى الى الفريزر كما يقتصر السكر فى الشاى والقهوة الى ملعقتان للشباب والكبار ملعقة واحدة 
وتم تخصيص وقتا للغسيل والمكوى وينتهى اليوم حوالى منتصف الليل فاجلس ساعة او اكثر قليلا ابحث عن الاخبار الجديدة بعد العزوف عن مشاهدة التحاليل التى تهدر بها قنوات الفضائيات بدون توقف فأبحث عن اخبار مختصرة جديدة وهى قليلة جدا بالمقارنة بكم التحليل والاراء الكبير جدا والذى مثل غثاء السيل لا يغنى ولا يسمن من جوع 
وقد ساعدنى العمل اليدوى على استعادة صفاء الذهن و القدرة على التفكير والالتحام باولادى الموجودين معنا اكثر من ذى قبل ولكن المؤلم هو التناقض الذى يعتمل فى مشاعرى فبينما اشعر بالفخر تجاه شباب مصر لا استطيع ان امنع نفسى من توجيه اللوم اليهم لعدم قدرتهم على تطوير الثورة وحسن ادراتها فالجلوس فقط فى ميدان التحرير يوما بعد يوم سوف ينهكهم وسوف يجعل الناس تنقلب ضدهم اذا لم تعد الحياة الطبيعية مرة اخرى فيجب ان يعرفوا ان الثورة وضع استثنائى لا يمكن ان يدوم الا قليلا وانهم فى رأيى يجب عليهم وفورا لتطوير الثورة ان يشكلوا قيادة لهم للتفاوض وان يشهدوا الاعلام العالمى ويطلبوا محامين دوليين معروف عنهم الحياد والنزاهة ليحضروا التفاوض مع القيادات لشبابية ليضمنوا لهم توضيح المناورات التى يتقنها المفاوضين الكبار والتى تفرغ الثورة من مضمونها وتذهب بهم الى تفاصيل صغيرة تافهة ومحاولات اغراء القيادات بمخاطبة الغرائز الانسانية لاستقطابهم فاذا تحقق لهم ذلك يجب ان يعودوا الى بيوتهم ويتأكدوا انهم فعلا قد احدثوا التغيير الذى كنا نحلم به و انهم يستطيعون الدفع عن طريق التواصل مع القيادات الشبابية بالمزيد من الاصلاح والتغيير 
ادعو الله ان يسلم الشباب من الاذى والفتنة وان تسلم البلد من الفوضى 

الخميس، يناير 27، 2011

ثورة شقشقة العصافير

ثورة تلقائية بالرغم من سابق تحديد موعدها وليس لها قادة معروفين تم تحديد موعدها يوم عيد الشرطة مخاطبة للجانب الانسانى فى رجال الشرطة ومحاولة لكسب تعاطفهم مع المحتجين من الشباب فهم اشقائهم بصلة الدم والرحم يعانون جميعا شظف العيش وانكسار الحلم 
وقد ارتقى الجميع الى الصورة الحضارية فى النصف الاول من اليوم وعبر الشباب عن ما يجول فى صدوروهم وعقولهم بحرية وكان المفترض ان ينصرفوا بعد ان وصلت الرسالة واضحة ومدوية 
ولكن ما حدث ان تغير المسار الراقى الى العنف المزموم وهرع السياسيين من العجائز المستهلكين الملتحفين بالكوفيات والمعاطف الثقيلة محاولين اختطاف الثورة بمطالب ثقيلة هم يعرفون قبل غيرهم ان النظام لن يستجيب لها مباشرة لان فيها مساس بكرامته المهدورة فاصبح مثل القط وقد انحصر فى ركن امام مهاجمه فاشرع انيابه ومخالبه وصدرت التعليمات بفض المظاهرات بالقوة 
ومن ميزات الانتفاضة الشبابية انها بلا قادة على عكس ما طالب به عتاولة الاعلاميين وضيوفهم العناتيل فهى ثورة الشباب المتعلم من ابناء الطبقة المتوسطة المطحونة وليست ثورة حزب او جماعة سياسية منظمة او بلطجية يعيثون فى البلد فسادا  ولو كان لها قادة لاستطاع النظام السيطرة عليهم واحتوائهم بالطرق المعروفة التى تم بها احتواء ثورة شباب الجامعة فى الستينات وافرزت   اناس قد تم افسادهم مثل محافظ الجيزة السابق عبد الحميد حسن عليه رحمة الله
ومن تبعات ثورة الشباب تراجع البورصة بسبب مسارعة المستثمرين الاجانب الى بيع اسهمهم و هذا وحده يسقط فكر وزارة رجال الاعمال فهم يراهنون على الاستثمار الاجنبى اى قيام الاجانب بضخ الاموال الى داخل مصر بينما يقومون هم بسحب اموالهم الى خارجها 
ادعو الله ان يشمل بلدنا برعايته وان يبصرنا بما فيه خير امتنا 

السبت، يناير 15، 2011

GAME OVER

استوقفنى تعبير الرئيس التونسى المخلوع فى خطبته الاخيرة قبل هروبه  المذل 
"  انا الان فهمت مطالب الشعب بعد ما اخفوا عنى الحقائق "
هذه العبارة ليس لها سوى احد تفسيرين الاول انه رجل كذاب وانه كان يعلم تردى الاحوال فى بلده ولكنه اثر ان يعمل ودن من طين وودن من عجين كما نقول فى مصر وهذا لانه يعتبر الشعب التونسى مجرد رعاع ومثيرى شغب وانه لحكمهم يجب استخدام العصا طول الوقت ولا توجد اى جزرة لتوازن الامور 
التفسير الثانى انه فعلا لم يكن يعلم حقيقة الاوضاع وان من حوله من البطانة المستفيدة من وجوده زينوا له طغيانه وقلبوا له الامور واتخموه بالارقام الصماء المضللة التى تبين نتائج مثل مؤشرات البورصة والناتج القومى وما الى ذلك من اساليب الحواه الاقتصاديين فيخلصون الى ان الاقتصاد مزدهر وانه ليس فى الامكان ابدع مما كان ،ولما ثار الشعب لم يكن امامهم الا ان يجعلوا من الرئيس البائس  كبشا غبيا للفداء 
فهل نتعلم الدرس ام على قلوب اقفالها ؟

الأربعاء، يناير 05، 2011

تحليل


يتردد كثيرا هذه الايام مصطلح الدولة المدنية الذى تبناه الغربيين فقد عانوا من تسلط رجال الدين على حركة الحياة فتمخض فكرهم الى انه لكى يحدث التقدم فى حياة الانسان الى الافضل يجب التخلص من سلطة الكنيسة التى تقف فى طريق التقدم وخصوصا فى مجالى السياسة والعلوم ، فقرروا ان العالم المادى والقوانين التى تحكمه هو الحقيقة المنشودة والكافية لحياة الانسان على الارض وان الاعتقاد الدينى لابأس به لمن اراد طالما لا يحشر معتقده هذا فى امور الدولة فظهرت الدول العلمانية اى التى تعتقد ان العالم المادى وقوانينه تكفى وحدها لادارة شئون الدول بهذا تم استبعاد الدين من الحلبة
هل يوافق الاقباط على دولة مدنية تسلبهم هويتهم الدينية وتمنحهم هوية جديدة غامضة اسمها المواطنة  ؟
فى الدين الاسلامى بكل مذاهبه وتفاسيره ومذاهبه ورجاله لا يوجد اى تعارض بين العالم وقوانينه التى تحرك الكون وبين خالق الكون بل ان الدين الاسلامى ينظم حياة المنتمى له من قبل ولادته حتى بعد موته اى ليس فى الدنيا فقط بل فى الدنيا وفى الاخرة ولهذا فمن المستحيل استبعاد الدين عن حركة الحياة بكل شعابها و التاريخ منذ ابى بكر مرورا بالدولة الاموية ثم العباسية واخيرا الدولة العثمانية اخر دول الخلافة الاسلامية  لا نجد فيه ذكر لاى قيود على الفكر والابداع الانسانى مستمدة من الشريعة خلال تلك القرون الطويلة
ماذا اذن يكون وضع المواطنين اصحاب الديانات الاخرى ؟
مرة اخرى لم يرد فى التاريخ اى اضطهاد لاى من اصحاب الديانات الاخرى اعتمد على نصوص من القران او الاحاديث او ما فهمه العلماء من هذين المصدرين للشريعة الاسلامية بل عاش المسيحيون واليهود فى امان واطمئنان بشروط لا تتعدى دفع مبالغ تقابل الذكاة التى يدفعها المواطن المسلم تحولت حاليا الى الضرائب المفروضة على كل المواطنين
ولكن ماذا لو رفض اصحاب الديانات الاخرى العيش وفقا للشريعة الاسلامية وكان عددهم لا يستهان به؟
هناك حلول  للتعامل مع هؤلاء منها اجبارهم على العيش طبقا للشريعة الاسلامية وهذا حل  محكوم عليه بالفشل فى عالمنا الحالى .
حل اخر تقسيم الوطن بين ابناء الديانات كل طائفة تظفر بقسم يناسبها وقد حدث فى حالة باكستان والهند مع استحكام العداوة بين المقتسمين الى يومنا هذا رغم مرور اكثر من 60 سنة على التقسيم وحدث كذلك فى يوغوسلافيا بنتائج كارثية من مذابح تطهير عرقى وحروب دموية كما انه على وشك الحدوث فى السودان والاحداث تسير فى اتجاه الانفصال والعداء بين الشمال والجنوب،
ولكن دول مثل اسبانيا تقاوم انفصال اقليم الباسك ولكن الاقليم يخضع للحكم الذاتى منذ عام 1979 فى اطار الدولة الاسبانية الام
واعتقد ان النموذج الاسبانى مطبق فعلا على ارض الواقع فى مصر حيث ان الاقباط يدينون بالولاء للكنيسة اكثر من ولائهم للدولة بل ويرفض بابا الاقباط تنفيذ الاحكام القضائية للدولة حتى التى تصدر لتحقيق مصالح رعاياه، اذن فوضع الاقباط حاليا اقرب الى وضع الباسكيين فى اسبانيا فقط هم يعيشون منتشرين متداخلين مع المسلمين على كامل ارض الوطن .
هل يا ترى تتدهور الاوضاع لنرى مطالبة الاقباط بالانفصال بجزء من ارض الوطن مع المجازفة بالعواقب التى تترتب على هذه المطالب لو تم تحقيقها على ارض الواقع ؟وهل تتدخل قوى خارجية لنصرة الاقباط ؟
عندنا نموذج العراق ماثل فى الاذهان فكانت نتيجة الاحتلال الامريكى ليس فقط المذابح بين السنة والشيعة بل تعاون الطرفين على ذبح المسيحيين حتى انهم يضطرون للهرب بجلدهم من ارض العراق الى الدول المجاورة والى اوروبا دون ان يحرك الامريكيين ساكنا لمساعدتهم الا الشجب بكلمات لا تغنى ولا تسمن من جوع
فى النهاية لا يملك اى انسان ان يدعى امتلاك الحقيقة  لان الله هو الحقيقة المطلقة  وما عداه سبحانه فهو نسبى مؤقت ولكن تستطيع اى جماعة من الناس  العقلاء ان تملك تصورا لحقيقة ما ، نسبية نعم  ولكنها قابلة للتحقق على ارض الواقع

الثلاثاء، يناير 04، 2011

ماذا بعد حادث الاسكندرية؟


ينادى البعض بترك المظاهرات الغاضبة للتنفيس عن ما يعتمل فى الصدور ثم يتعب الناس وينصرفوا الى مصالحهم وتبقى الاوضاع الى ما هى عليه وهذا خطأ فاحش ، بل يجب انهاء المظاهرات فورا ولو بالقوة ليعود الهدوء والشعور بالامن وان الشرطة قادرة على السيطرة لان ترك الامور هكذا يفتح الباب لبيئة الفوضى وهو ما يريده الارهابيون بالضبط
فاذا ساد الهدوء فكيف نفكر فى الواقع المصرى وكيف نضع ايدينا على اهم عوامل الخلل ونشرع فورا فى الاصلاح طبقا للمعايير العالمية فلم يعد الانعزال عن باقى العالم متاحا فيجب الاستفادة من الخبرات العالمية ويكون الهدف هو رفع المعاناة عن المواطن المصرى وليس مهما هنا ان نسمى الدولة مدنية او نبوية او سعدية المهم المضمون وليس الشكل
ومن الواضح ان هناك بعض القضايا التى يمكن معالجتها على الفور لانها تكلف مالا قليلا  والحلول فيها واضحة مثل السيطرة على اسعار السلع وتوفير الخدمات وانهاء اكذوبة الاقتصاد الحر واليات السوق التى افقرت غالبية الشعب مسلمين واقباط
وكذلك سرعة صدور الاحكام القضائية وضمان تنفيذ هذه الاحكام بحسم وتساوى الجميع امام القانون
كما يجب الاهتمام وبصورة عاجلة باصلاح التعليم على المدى القصير والمدى البعيد وتوفير الخدمة الصحية بمستوى معقول واسعار مقبولة
ما سبق اهم بكثير جدا من الاصلاح السياسى والانتخابات النزيهة فمن يقدر على الانجاز ندين له بالولاء ونعده بالحب ومن لا يقدر يجلس فى بيته امنا مطمئنا

الأحد، يناير 02، 2011

حادث الاسكندرية


ملاحظات على حادث الاسكندرية
اولا - ملاحظة ايجابية واحدة :
الرجل الذى صاح فى المصلين داخل الكنيسة بعد الانفجار مباشرة وطلب منهم الهدوء قائلا (مافيش حاجة) اعتقد انه ساعد فى عدم ارتفاع عدد الضحايا سحقا تحت الاقدام عندما التزم معظم الناس الهدوء ولم يحاولوا الهروب مرة واحدة، وهذا من لطف الله
ثانيا - ملاحظات سلبية :
1- اندفاع الناس من الشارع خارج الكنيسةمقتربين من مكان التفجير بدافع الفضول ومحاولة التصوير وهذا طبعا يعطل الاسعاف اذا كانت تحاول الوصول للجرحى كما يؤدى الى طمس الادلة فضلا عن دهس الاشلاء
2- الزحام من الناس فى مكان التفجير يعرضهم الى الموت بسبب انفجار جديد قد يكون تم توقيته بعد الاول بدقائق بهدف اسقاط اكبر قدر من الضحايا
3- لست ادرى هل يوجد ابواب اخرى للكنيسة غير الباب الامامى ام لا فقد لاحظت عبر سنوات اقتصار معظم المبانى العامة والخاصة على باب واحد
4 - الانفعال من جانب المسيحيين ومحاولة الاعتداء على رجال الشرطة يعطل مجهودات البحث عن الجناة و جمع الادلة من مكان الحادث
5 - يلاحظ ان الاسرائيليين بعد حوادث التفجير يمنعون التواجد فى مكان الحادث ويجمعون الادلة بطريقة احترافية وليس بطريقة كناسين الشوارع التى رأيناها على الشاشات
6 - كيف يتم دفن الضحايا بهذه السرعة بدون اخذ عينات من ال DNA وبدون فحصهم بواسطة الطبيب الشرعى فقد رأينا التوابيت تخرج من الكنيسة مباشرة وليست من المشرحة
7 - محاولة جريدة الاهرام كعادتها ( وقد تكون هذه سياسة باقى الصحف الحكومية المسماة بالقومية) تلوين الحقائق بكتابة عناوين لصور للمتظاهرين على انهم من المسلمين والمسيحيين حتى انها امعانا فى الغباء تكتب المسلمين اولا ثم المسيحيين على اساس ان التفجير موجه للطرفين وليس كما هو ظاهر لاى انسان بسيط موجه ضد المسيحيين وان التظاهرات من جانب المسيحيين غضبا من الحادث كما ان الصحيفة الغراء كتبت اسماء الجرحى من المسلمين اولا قبل الجرحى والقتلى من المسيحيين لتثبت نظريتها المتهافتة