الاثنين، نوفمبر 22، 2010

فلسطين


اشعر بالانزعاج كثيرا عندما يتسلل الى نفسى بعض الاعجاب بالاسرائيليين هؤلاء الشراذم الذين اتوا من بقاع عديدة من الارض مستضعفين و فقراء واستطاعوا خلال ستون عاما بناء دولة حديثة تتسع لثقافات مختلفة وتصهرها فى ثقافة واحدة ، عنصرية بالطبع ولكنها توحدهم لتحقيق حلم واحد وفى هذه الاثناء استطاعوا بعث اللغة العبرية بعد موات الا فى قاعات الاكاديميات الى الحياة فى الاسواق وفى البيوت والكتب وعبر الاثير ، وبالرغم من العدد القليل والمساحة الصغيرة من الارض التى اغتصبوها فقد استطاعوا التفوق النوعى على ملايين العرب الذين يحيطون بهم فى معظم المجالات و لاعزاء لهم ولا حجة فاذا ساعد الاوروبيين والامريكان اسرائيل بالمال فالعرب يملكون الكثير من المال واذا ساعدوهم بوسائل اخرى فهى متاحة ايضا للعرب
ولكن وبالرغم من القوة العسكرية والقسوة البالغة والممارسات اليومية لاذلال الفلسطنيين وبالرغم من عزل زعماء وقادة الشعب البائس فى سجون انفرادية ولمدد تتجاوز الاعوام الثمانية لا يرون احد ولا يتكلمون مع احد ولا يعرفون عما يدور فى العالم الخارجى شيئا و بالرغم من تبنى الكثير من الساسة العرب للاجندة الاسرائيلية  فلم يستطيع الاسرائيليين  تطويع الفلسطينيين فيفقدوا هويتهم ولا هزيمتهم بحيث يلوذوا بالفرار من ارضهم والحقيقة ان الفلسطينيين جديرين بالاعجاب حقا فهناك الكثير من الشعوب فى العالم التى انكسرت وسلمت لاعدائها وانقلبت على تاريخها وثقافتها عند اول هزيمة عسكرية بالرغم من الامكانات التى كانت تتيح لهم الاستمرار على مبادئهم ، ولكن الفلسطينيين يبدو كأنهم شعب قد من فولاذ وهم يقدمون الشهداء يوميا ولا ييأسون من استعادة حقهم فى ارضهم المغتصبة ولم يسمحوا ابدا لساستهم بالتنازل عن حق العودة وحقهم فى القدس ، وهم شعب متعلم مثقف ومرن فهم قد يذهبوا للعمل داخل الارض المغتصبة مقابل الشيكالات الاسرائيلية ويعودون ادراجهم الى مخيماتهم رافعى الرؤوس ، وعرب الداخل او عرب ال48 الذين يعيشون داخل اسرائيل منهم عزمى بشارة وحنين الزعبى اعضاء الكنيست الاسرائيلى الذين لم يهادنوا ولم يبيعوا ، واخيرا شاهدت برنامج عن الفلسطينيين فى شيكاجو فى الولايات المتحدة الذين يخططون للسفر بالمئات الى مطار اللد حاملين شعار العودة للديار وهم يعدون لاسطول امريكى بحرى لكسر حصار غزة وهم على ثقة من التنكيل الذى ينتظرهم هناك ولكنها محاولات سوف تؤتى ثمارها يوما ما  ونحن جديرون بالفخر انهم ينتمون الينا بل نحن الذين ننتمى اليهم
تحية للفلسطينيين المجاهدين فى غزة والضفة وفى الارض المغتصبة وفى مخيمات اللاجئين وفى العالم العربى وفى جميع انحاء العالم وادعوا الله ان اعيش حتى ارى فلسطين حرة عربية مرة اخرى

الأربعاء، نوفمبر 17، 2010

تمرد


عندما تهل بشائر العيد لا تحل البركة الا بحضور الست الشغالة لكى تقلب البيت رأسا على عقب فى واحد من تلك الايام المشهودة  وهو يوم تؤول ملكيته خالصة لهذه السيدة فلا استطيع ان اقول ثلث الثلاثة كم بالرغم من احتجاجى فى كل مرة على فلسفتها فى العمل حيث ترى الشغالة أن النظافة مثل اي عمل فنى ، عبارة عن شكل ومضمون وأن المضمون طبقا لرؤيتها الخاصة يتلخص  فى النهاية فى عملية غسل بلاط الارض
ولتنفيذ تلك الاستراتيجية الفنية ذات الصبغة العسكرية ، بمجرد ان تضع ملابسها وترتدى الاثمال التى تعمل بها  ، يبدأ الهجوم الذى تشنه الست الشغالة على محتويات البيت من اثاث وسجاجيد ويسفر عن  تكويم كل شيء فى الاركان  ، يتبع ذلك عملية  تنفيض الاتربة التي تتصاعد فى الهواء ثم تتشتت فى منظر رائع عندما تصنع قوس كقوس قزح مع اشعة الشمس المتسللة من الخارج وبعد ذلك مباشرة تلقى الماء على ضلف الشيش العمل الذى يسفر عنه تصاعد الشتائم من المارة اسفل النوافذ  ،  وبالرغم من زجرها فى كل مرة وتذكيرها بان الماء يتلف الخشب ويجعله منتفخا فلا نتمكن من احكام غلق النوافذ كما ان الدهان سوف يتقشر بعد جفاف الماء وعودة الخشب الى حجمه الطبيعى ،تنظر لى فى بلاهة ثم  تستمر فى العمل على اساس انه موش شغلى
ثم تبدأ رحلة مليء الجردل بالماء الممزوج بالصابون الذى يقطر طول الطريق من الحمام والى باقى انحاء الشقة حيث تعشق هذه السيدة البغيضة اراقة الماء وهى فى وضع الوقوف فيطرطش على اقدامى  فأطلق سيلا من الاسئلة الميتافيزيقية ليس لها اجابات  قائلا لها - للشغالة -على سبيل المثال ،متى ولو لمرة واحدة فى عمرك -الذى اتمنى ان يكون قصيرا- سوف يتم تلميع اكر الابواب ومتى يتم تنظيف مفاتيح الاضاءة ومتى سوف تستخدمى الجلانس فى تلميع الزجاج والمرايا والبليدج فى تلميع الخشب ومتى ترشى النجف بالاسباركل ومتى تستخدمى كل هذه السوائل المعبأة فى الزجاجات والعلب الملونة التى تكلف شيئا وشويات فلا اجد  الا طرطشة جديدة على اقدامى ثم يأتى دور ذات الشراريب لمسح الارض ثم عصر المياة فى الجردل وعندما تتحول المياه الى اللون الاسود اصرخ فيها لازم تغيرى الميه ياست انتى وهكذا يستمر الحال الى ان تنتقل الى المطبخ ولست ادرى لماذا لاتبدأ بالمطبخ حتى يمكن اعداد طعام الغذاء مبكرا ولا اضطر فى كل مرة الى طلب الطعام هوم دليفرى باهظ الثمن ثم تنتقل الى الحمام عند الغروب ولا تغادر البيت الا بعد العشاء بفترة طويلة بعد ان تتناول الطعام وتصلى وتحدث زوجتى  عن زوجها و اولادها العفاريت
هذه المرة قررت التمرد ، استيقظت فى الصباح الباكر فى اليوم المحدد لحضور الست الشغالة  واغلقت باب غرفتى الخاصة التى احتففظ فيها بالكمبيوترو الراديو والتلفزيون الخاص بى بالمفتاح وغادرت المنزل الى النادى وعندما عدت بعد صلاة العشاء خطوت الى داخل الشقة ثم الى باب غرفتى متجنبا النظر فى عيون حرمنا المصون وعندما فتحت باب الغرفة اكتشفت الفارق الكبير بين الفوضى والاتربة التى تغطى كل شيء داخل الغرفة والنظام والنظافة خارج الغرفة
قضيت ليلة مليئة بالارق فقد اجهدت ذهنى فى التفكير فى خطة علمية حديثة لتنظيف غرفتى تعتمد على المعدات الحديثة المتاحة ومستحضرات التنظيف التي يمتلئ بها دولاب الكرار ومع اول ضوء فى اليوم التالى بدأت فى تكويم الاثاث فى ركن الغرفة وبعد اراقة الماء على الارض انهمكت فى مسحها بذات الشراريب

الاثنين، نوفمبر 15، 2010

عيد سعيد


ها قد اقبل العيد والطقس جميل وفى النفس امنيات ادعو الله ان شاء و تحققت ان تكون خيرا محضا  غير ملتبسة بفتنة او اختبار افشل فى اجتيازه او  التحذر منه فقد حدث فى الماضى ان سعيت وراء رغبات تشتهيها النفس وانتهيت الى ندم وتبكيت للنفس
ولكن هذا العام رغم الاجواء البائسة المحيطة بنا عندى امل ان نرى الضوء فى اخر النفق المظلم ، فقط نخطو تلك الخطوات الى الاتجاه الصحيح بعين بصيرة وضمير يقظ ونترك الشباب يجرب ويخطيء ويتعلم و نقف ليس بعيدا نمد له يد العون اذا تعثر
عيد سعيد ان شاء الله

الخميس، نوفمبر 04، 2010

Gossip


مع نهاية مبارة التنس الزوجى الحامية تهاوينا نحن الاربعة على الدكة نجفف عرقنا ونشرب الماء البارد وفى انتظار انتهاء اللاعبون الاربعة للمبارة التى بدأت للتو حان وقت الدردشة والنميمة
بعد مكالمة قصيرة على الموبايل قال محمد بك ان عمال البناء هذه الايام فقدوا المهارة والدقة وانه كمقاول يبنى الفيلات الفاخرة للوزراء يضطر للاشراف على عمله طول النهار و كيف انه صديق لمعظم الوزراء فقال الاستاذ سيد : اذن تتوسط لاخى عند صديقك الوزير فلان فهو لا يستطيع مقابلته منذ شهور بالرغم من خدماته الجليلة للوزراة التى خدم بها البلد فى الداخل وفى الخارج وكيف ان القاصى والدانى من المصريين والاجانب يعرفون مشكلته والظلم الذى وقع عليه لدرجة ان شيمون بيريز عرض عليه ان يتوسط له فرفض خوفا من البطش به ، هنا اطلق محمد بك ضحكة قصيرة وقال انه لم يقابل صديقه الوزير منذ زمن طويل كما ان المعروف عن الوزير انه لا يحب الوساطة
فى نفس الوقت انطلق الحاج محمود فى مكالمة على هاتفه بصوت مرتفع يتفاوض على بيع سيارته الفولكس فاجن الباسات بمبلغ 240 الف جنيه ساردا لمواصفات السيارة الفريدة ثم قال له انه فى الاسكندرية الان وعلى استعداد لمقابلته بعد ثلاث ساعات وارتسمت الابتسامات على شفاهنا فقد كنا فى القاهرة ثم اتصل الحاج بزوجته وقال لها محذرا انه اخبر صديقه بانه فى الاسكندرية وانها يجب ان تؤكد لصديقه ذلك لو اتصل بها
اما هيثم فقد دعانا لحضور الجمعية العمومية للنادى والتى سوف تعقد يوم الجمعة وانه يجب علينا ان نرفض الميزانية المقترحة من جانب مجلس الادارة وشرح لنا كيف تم التلاعب فى اجتماع الجمعية العمومية الاخير وفض الاجتماع بحجة عدم اكتمال النصاب فقد اثبتوا حضور 497 عضوا للاجتماع بينما النصاب المطلوب حضور 500 عضو وطبعا ضحكنا طويلا على هذه الكوميديا المصرية الخالصة ولكنى فى النهاية غير مهتم بالمرة بالجمعية العمومية والذى سوف يسفر عنه اجتماعها
انتهت الدردشة والنميمة واخذنا نتابع اللعب على ارض الملعب الرملية

الثلاثاء، أكتوبر 26، 2010

ساندوتش الواحدة صباحا


حضر نفسك لسهرة طويلة ، هكذا جاء صوتها عبر الهاتف فقلت لها مولاتى سمعا وطاعة
اشتريت قنينة ماء و بعض البسكويت فسوف ننطلق فور نزولها من المترو الى الواحة (سميت مصر الجديدة عند نشأتها بواحات عين شمس ) للرفع الميدانى والتصوير
الاختيار وقع على مربع كبير من ميدان المحكمة الى  البزاليكا حيث يرقد امبان البارون البجيكى عاشق مصر الذى خطط لبناء مدينة جديدة فى مطلع القرن العشرين تحديدا 1906 و بنى لنفسه قصرا على الطراز الهندى لامثيل له فى العالم
العمارات الباقية منذ نشأة الضاحية على الطراز الاسلامى بصبغة اوروبية تضفى على النفس البهجة خصوصا انها قليلة الارتفاع و تطل على شوارع فسيحة  مما يساعد على تحديد خط السماء وهو الخط المتعرج الذى يفصل بين نهايات المبانى والسماء
وصلنا الى ميدان المحكمة وشرعت هى فى التخطيط على الخرائط وتحديد اماكن العمارات والمساجد والكنائس ثم تلتقط صورا لكل هذا من زوايا مختلفة
وحيث انى من جيل الستينات فقد اصابتنى حالة من التوجس والقلق خوفا من عسكرى او مخبر يقبض علينا بتهمة تصوير اماكن هامة وقد نقلت لها هذا الخوف ولكنها هزت كتفيها باستهانة تناسب تماما جيل الفيس بوك والتويتر
انتقلنا الى شارع هارون الذى يخترق الضاحية بسوق كبير متنوع واستمر الحال من توقيع مبان وتصويرها بدون هوادة ولا راحة وساعدنا على ذلك اننا كنا نعمل  ( هى التى كانت تعمل وانا مجرد شوفير ) قرابة منتصف الليل حتى اصابها الارهاق عند ميدان صلاح الدين ثم عودة الى ميدان المحكمة مرة اخرى
قلت يكفى ذلك فهزت رأسها متثآئبة ثم انزلقت الى الامام فى مقعد السيارة وهنا ايقنت انها تنوى النوم بدون طعام طول اليوم الا افطار هزيل تناولته على عجل فى الصباح
اسرعت الى حيث تباع ساندوتشات كبيرة محشوة باللحوم والمخلللات و عندما القيت بالسندوتش على حجرها و شرعنا فى العودة الى المنزل تهللت اساريرها واخرجت الكاميرا تصور الساندوتش
هذه مناسبة تستحق التسجيل - هكذا قالت وهى تحتضن الساندوتش بدون ان تفتح الغلاف السيلوفان ثم القت راسها على المسند وراحت تغط فى نوم عميق

الجمعة، أكتوبر 22، 2010

لا مشاحة فى الاصطلاح


يبدو ان المفاهيم المتعارف عليها قد اصبح لها معان اخرى خلاف ما يردده السياسيين واصحاب الاقلام والمفكرين بلا ملل ليلا ونهارا ،  فالتبجح فى البلاد المتقدمة بجنة الديموقراطية  حيث يحكم الشعب نفسه عن طريق انتخابات حرة نزيهة مراقبة من جهات محايدة تضمن للناخبين ان من يعطونهم اصواتهم سوف يعملون حسب الوعود المقطوعة فى البرامج الانتخابية و ان الشعوب اصبحت قادرة على اسقاط الحكومات التى تحيد عن تحقيق مصالح واحلام الناس ، يخالف الواقع الذى نعيشه تماما فها هو الشعب الفرنسى يعبر عن رفضه لقانون رفع سن التقاعد الذى يريد الرئيس ساركوزى ان يمرره فنرى المظاهرات تعم البلاد تضم النقابيين والعمال والطلبة والشباب ساخطين  ورافضين لهذا القانون بينما السيد ساركوزى لا يلقى لهم بالا بل ويعلن تحديه لهم وانه سوف يمرر القانون غصبا وعنوة
وبالامس القريب تجاهل حكام الديموقراطيات العريقة فى اوروبا وامريكا المظاهرات المليونية التى اجتاحت المدن ترفض غزو العراق كما يتجاهلون اليوم حصار شعب غزة ويتجاهلون المجاعات فى افريقيا ويتجاهلون تلوث الماء والتربة والهواء، اضف الى ذلك ملايين القرارات التى اتخذها الحكام عبر التاريخ الانسانى  بدون موافقة الشعوب او خداعا لها باستخدام مصطلحات فضفاضة و التى ادت الى الحروب او الخراب الاقتصادى و الاجتماعى
والشاهد ان الحاكم - اى حاكم - يصر  دائما على انه يعرف مصلحة شعبه اكثر من الشعب نفسه متشحا بعباءة الديموقراطية كأن الناس قطيع من الابقار تساق الى حيث يريد هو وقد غميت عيونهم وكممت افواههم فقد اقتصر دورهم على التصويت فى الانتخابات
وقياسا على ذلك فان اى تصريحات  فى وسائل الاعلام عن المصالح العليا للوطن يعنى ان قيودا جديدة على الحرية سوف تفرض على الناس واذا سمعت دفاعا عن حرية التعبير يعنى استباحة السخرية  من الدين والانبياء والحديث عن حرية الابداع يعنى دفاعا عن الافلام الاباحية والاغانى النص نص
وقديما قال استاذ لى انه لامشاحة فى الاصطلاح وهى قاعدة فقهية علمية عند تناول مفهوم واحد بعدة مصطلحات ولكن ان يكون للمصطلح الواحد عدة مفاهيم فهذه مفسدة مطلقة واى مفسدة ، وتفريغ المصطلاحات من المفاهيم المتفق عليها يحدث فوضى واضطراب فى الاراء مما يحط من قدر اللغة التى هى اداة للتواصل ويحولها الى مصطلحات فضفاضة تحتوى مفاهيم متعددة فتنقلب الاداة الى جدار يعزل الناس ويضمهم فى نفس الوقت نفسه الى حوار الطرشان

الاثنين، أكتوبر 18، 2010

رؤى


مابين النوم واليقظة اطارد اذيال الاحلام محاولا اعادة تركيب تفاصيل جعلت قلبي يرتجف منفعلا مزحزحا اياي الى تلك الحافة الرمادية ، ولكن هيهات فانا كباسط كفيه الى الماء
اضغاث احلام وما كنت عابرا للرؤي فهى اشباح المنقضى او بشارات الاتي ولا يعيش ابن يعقوب بين ظهرانينا ، لكن شعور التدفق يصبغ  السحر قبل الشروق ليحدد الملامح الى الغسق ثم تتبدل الوجوه وتسقط الجلود على الوسائد قوتا على موائد المخلوقات غير المرئية
انقباض يتبعه انبساط يتبعه انقباض هكذا  الرحلة عبر الكثافات المادية للحاق بالمطلق شوقا وظمأ ، الاسباب تصير الى نهايات و النهايات تتحلل وتذوب فى الزمن
لو عرفت الزمن عين اليقين فقد تنكشف لك الستر و يعبر من قلبك النور

الخميس، أكتوبر 14، 2010

التقدير


فى شيلى فى امريكا اللاتينية تم انقاذ كل عمال المناجم الذين احصروا اكثر من شهرين على عمق 700 متر فى المنجم الذى انهار عليهم هذا هو الخبر الذى تصدر الصحف وتلفزيونات العالم
ولقد ابهجنى كثيرا ان تحشد الحكومة الشيلية والرئيس هناك طاقة وسعهم لانقاذ ابناء وطنهم من العمال المحصورين ولقد تم تصميم كبسولة لرفع العمال من تحت المنجم المنهار الواحد تلو الاخر فى سابقة هى الاولى فى العالم  وعلى عكس التوقعات فقد تبارى العمال المحصورين فى ايثار الاخرين على انفسهم ولم تظهر تلك النزعة الانانية التى توقعها الاخرين
وقد تم تجهيز مستشفى ميدانى لاستقبال الناجين قبل اطلاقهم للممارسة حياتهم العادية
فى المقابل طالعتنا صحيفة الاهرام منذ ايام بخبر ان خفير احد المزلقانات بترت يده فى محاولته لمنع عربة كارو عبور المزلقان فى توقيت مرور القطار وكانت مكافأته مبلغ ( واحد ) الف جنيه

الخميس، أكتوبر 07، 2010

الفشل


يقال ان الانسان لكي يستمر فى الحياة  فى حالة من الاتزان النفسي والشعور بالرضى عن الذات  لابد له من نوعين من الاهداف التي يسعى لتحقيقها ، اهداف بعيدة المدى او استراتيجية واخرى قصيرة المدى او تكتيكية يحققها على فترات متقاربة
وعندما اتأمل اهدافي الاستراتيجية فى الحياة اجدها دائما غير واضحة بدرجة كافية ومتداخلة  بل وتتغير بتغير حالتي المادية او المزاجية وحسب حالة الطقس
وكنت دائما افتخر امام الناس وامام نفسي بقدرتي الكبيرة على تحقيق الاهداف قصيرة المدى بسبب وضوح معالمها فى ذهنى ايضا بسبب  تأثير مهنتى على حياتي فلكي تكون مهندسا ناجحا يجب ان تشرع فى تقسيم العمل الى وحدات صغيرة يسهل توصيفها وتحديد الموارد المطلوبة للتنفيذ فى مدة زمنية محددة
ولكن الصدأ بدأ يعلو تلك البراعة التى كنت اتميز بها وبدلا من تحقيق هدفان او ثلاثة على التوازى اصبحت الان -بسبب الظروف التى فرضت نفسها علينا و التى تلوكها الالسن ليل نهار - اهدافى التكتيكية من التفاهة وقلة القيمة بحيث ان الهدف الذى اسعى لتحقيقه هذه الايام  لايرقى اعلى من محاولة الانتقال من مكان لاخر للقاء او شراء بعض الاحتياجات او انهاء المعاملات مع الجهات الحكومية
وقد اشرع فى تحقيق تلك الاهداف الصغيرة ثم انكص على اعقابى عائدا الى حيث بدأت ليس لسبب خطير ولكن لمجرد الشعور بان اليوم ليس هو الاختيار الامثل  ، ولطالما تسألت عن الاسباب الحقيقية وراء ذلك الشعور بالعجز عن اتمام ما اريد فلم اجد مبررا جديرا بالاعتبار اللهم الا الحرص على الربح دون خسارة قيمة الوقت ولكن المحصلة النهائية دائما هى الخسارة فما اقسى الفشل فى تحقيق تلك الانجازات اليومية الصغيرة وما اثقل الاحساس بالعجز

الجمعة، أكتوبر 01، 2010

أسئلة

هل توجد علاقة بين الحكم المخفف على هشام طلعت مصطفى واحتمال براءته وعودة مدينتى الى شركته بدون سوء من جانب و بين الاستعداد للمقاطعة الاقتصادية للمسيحيين  بتشكيل جبهة اقتصادية قوية من جانب اخر ؟
وهل تصريحات بيشوى ومن وراءه شنوده تستهدف بالاساس التغطية على موضوع تخزين السلاح فى الاديرة الذى كان مجرد تساؤل للعوا على قناة الجزيرة لم يكلف احدا من المسؤولين نفسه مشقة التحقيق فيه والتحقق منه ؟
ام هى تصريحات تستهدف بالدرجة الاولى  لم الشمل المسيحى فى مواجهة المقاطعة الاقتصادية المحتملة من جانب المسلمين برغم  تعنت الكنيسة فى مسائل الزواج والطلاق الذى يقسم الطائفة الارثوذكسية عملا بالمأثور عن الساسة اذا واجهوا انقساما داخليا بحثوا عن عدو خارجى يوحد الجبهة الداخلية ؟
هل نشهد مصالحة بين الحكومة والاخوان المسلمين ذوى النفوذ والايدى فى طبقات المسلمين الفقراء بالسماح لهم ببعض مقاعد مجلس الشعب فى مقابل الدعم المادى من جانب الاخوان للحكومة بعد الدعم السياسى المباشر ؟
هل ننتظر الى ان يبدأ كل طرف  فى تخزين السلاح فعلا ام ان هذا هو التوقيت المناسب لتفعيل قانون الطواريء والتأسى بما اقدم عليه السادات من قبل ( والحدق او الحاذق فى قول اخر يفهم )؟
وهل اللقاء بالفنانين له الاولوية ام عقد مؤتمر وطنى موسع مذاع على الملأ يناقش ويقترح الحلول لقضايا الوطن اولى واهم ؟