الأحد، مارس 01، 2009

الاختلاف في الحقيقة ليس خلافا بقدر ما هو رؤية لنفس الشيء من زوايا مختلفة ، أرى الدين عقيدة تستقر في القلب فيطمئن إليها والعقيدة تدفع المؤمن إلى عمل الخير اى أن الفكرة تسبق المادة ، ويرى غيري أن الدين عمل ونظر في الأشياء من حوله ومن ثم الإيمان بقانون واحد ينظم وجود هذه الأشياء وان هناك رب قد خلق الكون فيستقر الإيمان بالربوبية في القلب اى أن المادة هنا تسبق الفكر ، ويحتاج ثالث إلى معجزة تغير المألوف تصدمه وتوقف عقله وتقيد حواسه كلها فلا يستطيع الهرب إلا إلى الإيمان بأن صانع هذه المعجزة رب قادر عظيم وهنا التغير المفاجئ يسبق الفكر ويتخطى قانون الأشياء

الفقه الشيعي يدور حول من يخلف الرسول في هداية الناس، فالرسول لاينطق عن الهوى فمن ذا الذي يفتى الناس إلا إمام معصوم ؟ والفقه السني كذلك يضع شروطا دقيقة لمن يجتهد في أمور الدين فالمذهبان الكبيران في الحقيقة لا خلاف جوهري بينهما في الهدف المرتجى

النقد الادبى للأعمال الروائية أو المسرحية له مذاهب كذلك تختلف في تناول نفس العمل الادبى  ، منها من يحلل العمل ناظرا إلى مضمونه ومنها من يحلل العمل من ناحية البناء اللغوي ومنها من يبحث عن الحالة النفسية للأديب عندما أبدع الرواية أو المسرحية أو قصيدة الشعر فكل مذهب ينظر إلى نفس العمل من زاوية مختلفة

ويمكن كذلك  فهم  أن مذاهب السياسة والاقتصاد وغيرها من مجالات نشاط الإنسان إنما تدور حول شيء واحد مثل عجلة الساقية التي تحمل على إطارها عشرات الدلاء التي تعلو وتهبط لتغترف من ماء واحد

الأربعاء، فبراير 18، 2009

ماتت الفتاة الايطالية الوانا انجلارو بعد 17 عاما من الموت السريرى بعد حادث سيارة عام 1992 ، واثارت حالتها موجة من الجدل فى ايطاليا حول الموت الرحيم وهل يجوز فصل الاجهزة التى تبقيها فى حالة بين الموت والحياة عنها لانعدام الامل فى شفائها ام ان فصل الاجهزة ما هو الا قتل متعمد لها ، والقصة تفتح ملفات لقضايا كثيرة لم تحسم بعد ، ما هو الموت ؟ هل هناك اتفاق على تعريف علمى للموت ؟ هل هو موت جذع المخ ؟ ام هو توقف القلب عن ضخ الدم ؟
يستطيع الاطباء الابقاء على الناس فى حالة بين الموت والحياة باستخدام اجهزة التنفس الصناعى وضخ الدم وتشغيل اعضاء الجسم لسنوات ، يا الهى  هل اطيق ان ارى قريب لى معلق لاهو ميت ولا هو حى؟
ماهى الفلسفة وراء هذا النوع من التحنيط ؟ هل هى المباهاة بالتقدم العلمى ؟ هلى هى محاولة للتغلب على الموت والالتفاف حوله وخداعه ؟ هل الهدف هو خلق سوق لتجارة الاعضاء الانسانية وخلق فرص حياة جديدة للاغنياء ولمن يستطيع دفع ثمن كبد جديد ساخن على الزيرو او هى حلقة فى سلسلة استنساخ البشر ؟
وكما انى لا ادرك ما هو التعريف الحقيقى للموت فاقف كذلك حيرانا فى تعريف الحياة ، هلى هى المظاهر التى تبدو على الجسد الحى من تنفس وحركة واخراج ونمو ام هى العقل والشخصية الخاصة جدا لكل كائن ؟
هل من حقنا ان ننزع القداسة عن الجسد بعد ان خرجت منه الروح ونجعله دمية  بلا شعور ولا عقل على سرير فى مستشفى ؟
اتذكر الان الفيلم الامريكى القديم  عن الفنان النحات الذى شل جسده بعد حادث سيارة وقد رغب فى انهاء حياته لانه لا يتصور الحياة بدون استجابة جسده لسطوة عقله هو ، فمن يتحكم فى جسده بضعة من الممرضات يقعدونه ليأكل ويسندونه ليفرغ امعائه ويحملونه للغسيل الكلوى وهو بدون حول ولا قوة بينما عقله قد قد من نار مستعرة يريد الحياة التى عرفها قبل الحادث 
وتناول الفيلم رؤيتان الاولى للطبيب الذى يحافظ على الحياة من وجهة نظرة ولو كانت نصف حياة وعلى الجانب الاخر اصدقاء الفنان الذين يشعرون بمأساته وازمته الحقيقية فى رفضة لمثل هذه الحياة 
لجأ الفنان للقضاء ليحكم فى هذه القضية فاحتار القاضى فى البداية ثم قرر الاخذ بمبدأ ان حرية الانسان هى حق لا يمكن ان يسلب منه تحت اى ظروف  وقرر اعطاء الفنان القعيد حرية اتخاذ قرار الاستمرار فى الحياة او الموت ، وترك المخرج نهاية الفيلم مفتوحة 

الثلاثاء، فبراير 03، 2009





تابعت إحدى جولات المناقشة في دافوس و أدار الحوار فريد زكريا وهو صحفي بارز في مجلة نيوزويك الشهيرة كما انه يراسل قناة السى إن إن ، وزكريا امريكى من أصل هندي و هو ينتمي لأقصى اليمين مؤمن بآليات السوق وقد بارك الحرب على أفغانستان والعراق وهو ضليع في الاقتصاد ، وكان من ضيوفه على المنصة في جولة الحوار تلك جوردون براون رئيس وزراء انجلترا الذي قال إن الأزمة المالية ما هي إلا أزمة انهيار الثقة في النظام المالي العالمي واعترف انه يجب إعادة النظر في السياسات المالية العالمية المستقرة منذ خمسينات القرن الماضي والتي في رأيه لم تعد تصلح لهذا القرن وان كل العالم يجب إن يتحد في مواجهة الأزمة ( يعرفونا وقت الزنقة) وتابعت فريد زكريا وضيوفه وهم يختلفون ويتفقون حول اعقد مشكلة تواجه العالم كله بهدوء وأدب يثير العجب والإعجاب

وقد أدلى زكريا بتعليقاته على دافوس مستخدما مصطلح

Post American world

اعترافا بانحسار الهيمنة الأمريكية على العالم وإيذانا بان الساحة أصبحت خالية وتتسع لمن يريد من الدول إن يتقدم ليملأ الفراغ ( هل لنا من دور؟)

وكان اللافت للنظر عدم تمثيل أمريكا في المنتدى بوفد رفيع المستوى من السياسيين أو مديري البنوك الذين يتوارون خجلا لتوريطهم العالم كله بسبب فشلهم الذريع في السياسة والاقتصاد

وأشار بالطبع إلى كلمة فلاديمير بوتن التي سلق فيها الدول الغربية واستهان بالصلف والغرور الذي ضرب الرأسمالية في مقتل

ماتت الرأسمالية كما ماتت الشيوعية من قبل فهل الإسلام هو الحل؟

الخميس، يناير 29، 2009

 

لا شك انها لعبة مسلية ان تعرف ان الذى يحدثك كذاب وهو يعرف انك تعرف انه كذلك ومع ذلك فهو يستمر فى كذبه بكل ما اوتى من وقاحة وصفاقة ، ولا تملك تجاه ذلك الا الابتسام بمرارة فكيف تستطيع تفسير الذى لا يحتاج تفسير فهو يفسر نفسه بنفسه وتتذكر القول المأثور : كاد المريب ان يقول خذونى

المحزن حقا هو هؤلاء القوم الذين يشهدون الكاذب وهو ينطق زورا ثم يغضون الطرف ايثارا للسلامة وبعدا عن وجع الدماغ حتى ترتاب فى نفسك انت ، فكيف تكون وحدك واقفا فى جانب بينما على الجانب الاخر هذا المضلل والاخرون صامتين لاهية قلوبهم

فى اجتماع لبحث توقف احد المقاولين عن العمل بدون مبرر وبعد اتخاذ الخطوات التى نص عليها القانون من توجيه انذار له ثم فى حالة استمرار التوقف يفسخ العقد وينفذ على حسابه الا ان هؤلاء القوم كان لهم رأى اخر ملتمسين له الاعذار ملقين بالقانون ومصالح الناس فى الكابينيه وشادين عليهم السيفون

فاذا واجههم بالحقائق التى على الارض والمحاضر التى وثقتها اللجان التى ذهبت على الطبيعة واثبتت توقف المقاول بدون سبب قال الوقح : اصل المقاول اعترض

وتملل الحضور وتحركوا فوق مقاعدهم ناظرين الى تليفوناتهم وساعاتهم هارشين فى رؤوسهم ،

 عاوزين نحل ياباشمهندس

 ولان الباشمهندس دماغة صرمة قديمة فقد تجمد الموقف

هل كان الاجدر بالباشمهندس ان يكون اكثر مرونة ؟

الخميس، يناير 15، 2009

لقد نجح الجهاز الادارى المصرى بالرغم من كونه مهلهل ومهتريء  فى بلوغ اهدافه على مر العصور  واهمها البقاء على قيد الحياة جاثما على صدور المصريين يوزع عليهم العذاب اليومى بلا ادنى شفقة

وقد استطال الجهاز الادارى حتى تسرطن واصبح يأكل نفسه بنفسه واتخذ من لدنه اعداء يحاولون هدمه بنيه اصلاحه واصدقاء يحاولون اصلاحه بنيه هدمه وقد فشل هؤلاء وهؤلاء

 وليس ادل على غباء هذا الجهاز من اداء الوزارات المتدنى والبطيء ، حتى فى عز الازمات فهو لا يكاد يبين ولا يصد او يرد حتى فى الوزارات الحساسة مثل وزارة الخارجية التى فشلت تماما فى تناول ازمة غزة وفى كيفية التعبير عن الغضب الشعبى فى مواجهة العدوان الاسرائيلى بالتعامل الديبلوماسى المناسب مع اسرائيل والذى يتوازى مع حجم الجرائم التى ترتكبها يوميا

كما ان الغباء الاصيل لهذا الجهاز يتجلى فى محاولة تشكيل الرأى العام من خلال الصحف التى تسمى بالقومية والتلفزيون لخلق افكار شاذة ان العدو هو ايران وليس اسرائيل وان حماس هى سبب مجزرة غزة وانه كان يجب عليهم سماع كلام الحكماء ولا يحاولون المقاومة وان فكرة المقاومة مجرد لعب عيال

وقد نجح هؤلاء القوم فى اختصار الكارثة المحدقة باخوتنا فى غزة والتى تهدد امن مصر القومى تهديد مباشر فى مجرد مبادرة مشبوهة وخلاف على اين تعقد القمة واوراق ومستندات وملفات وهو ما يناسب فكر الموظف المصرى التقليدى الذى ما ان يصل الى مكتبه فى الثامنة والنصف صباحا فهو لا يشغل فكره الا فى كيفية قتل الوقت حتى تدق الساعة الثانية والنصف فيهرول الى المقهى ليمارس نشاطه الحقيقى الذى برع فيه  ، نجحوا فى تجاهل الدماء المراقة والآم الجرحى واكتفوا بارسال المعونات والادوية التى حرم منها اهل غزة لمدة عام ونصف من الحصار الخانق فأين كانوا اثناء الحصار؟

وجادلونا فاكثروا جدالنا فى عدم جدوى المقاومة فاسرائيل بلطجى المنطقة الذى يرتع فى حماية البلطجى الاكبر فكيف لنا ان نقاوم هذا البلطجى القوى الذى لا يرحم وكيف لنا ان نعرض الانجازات التى تحققت منذ حرب اكتوبر ( اين هى ؟)فى مغامرات عسكرية نستدرج اليها بدون استعداد فتتوالى الضربات والاهانات علينا ونحن صابرون مبتسمون ديبلوماسيون بيروقراطيون لا حول لنا ولا قوة

فلننظر كيف بدأ هذا البلطجى وكيف نشأ ، كم كان اليهود قلة فى فلسطين و لكنهم امنوا بفكرة العودة من الشتات الى وطنهم التوراتى وحاربوا الانجليز بالارهاب حتى تركوا لهم فلسطين ثم حاربوا العرب كلهم وانتصروا وهم شرزمة قليلون ولكنه الايمان والعقيدة

فلماذا نستكثر المقاومة على حماس اذن ؟ الا يحكى لنا التاريخ عن مقاومة وصمود الضعفاء وانتصارهم على الاقوياء ؟ اليس النموذج الاسرائيلى امامنا ؟ الم يمرغ الفيت كونج كرامة الامريكان فى فيتنام وهم جوعى عرايا الم يهزم الافغان السوفييت عندما كانوا احدى القوتين الاعظم برغم فقرهم وقلة امكاناتهم ؟الم يهزم حزب الله اسرائيل فى 2006 او على الاقل لم يفروا امامهم واختاروا المقاومة ونجحوا

الضحايا يسقطون من كل شعب سواء فى ساحة الوغى او فى حوادث الطرق والعبارات مع الفارق ان شهداء غزة احياء عند ربهم يرزقون

واذا كانت اسرائيل مجرم يحتمى ببلطجى فأن اهل غزة معهم السميع العليم القادر على نصرهم ان شاء ولو بعد حين برغم انف الموظفين البيروقراطيين الميتين

 

 

 

السبت، يناير 10، 2009

رأيت غزة اليوم خلف مراسل البى بى سى على الشاشة ، بعد اسبوعين من محاولات الذئاب نهش عرضها ولكنها كانت بيضاء من غير سوء

السبت، يناير 03، 2009

كان يعد جيشا للغزو فوضع شروطا لمن يريد الخروج معه ، ان لايكون المحارب قد تزوج امرأة ولم يدخل بها بعد ، ان لايكون المحارب قد بنى بيتا لم يضع سقفه بعد و ان لايكون المحارب له تجارة يخشى كسادها 
كان يريد من له ذهن صاف لا تعكره الدنيا بنساءها وبيوتها واموالها ، فمن خرج معه كان يضع الموت نصب عينيه فكان معه قلوب قد امنت بما خرجت من اجله 
واذ هم على مشارف المدينة التى ارادوا فتحها ادركهم اقتراب الغروب فوقف ودعا الله ودعا جنده معه فحبس الله الشمس لهم فلم تتحرك من مكانها حتى دخلوا المدينة منتصرين






الثلاثاء، ديسمبر 23، 2008

معاناة الناس  لمجرد الاستمرار على قيد الحياة  تمنعنى من مجرد تأمل المعاناة المزيفة التى تحاول نفسى ان تقنع بها عقلى فيدفعنى هذا الاخير للشكوى ، ولست ادرى لماذا يشعر المصريين واغلبهم من الفقراء بالرضا 
هذه مفارقة تدعو للدهشة والحزن و تحجب اى تفاؤل قد يراود النفس فى مستقبل افضل ، الشعور بالرضا وانه ليس فى الامكان ابدع مما كان هو المسمار الاخير فى نعشك و ستار كثيف يحول بينك وبين الحياة الحقيقية !!!
الحياة الحقيقية ؟ هل هناك حياة حقيقية واخرى وهمية ، هل الحياة الحقيقة هى ما تراه فى اعلانات السلع عن البيوت النظيفة والوجوه المبتسمة ؟ هل تقطن الحياة الحقيقة فى قصور الاغنياء وتركب يخوتهم وسيارتهم الديناصورية ؟ هل تجدها على ارفف المكتبات فى الكتب التى تحتوى على التاريخ الانسانى ؟ هل هى تحلق فوق الصحراء العطشى والحبلى بالزرع والمعدن تنتظر ان تهبط بك لتلسع حرارة رملها قدميك ؟ او هى تنادى عليك وراء الحدود فى وطن اخر ؟
ما نفتقده هو الوعى والادراك ، واتخيل اى انسان يستقيظ من النوم وهو شاعر بالرضا والاطمئنان لن يبارح سريره اذا كان يملك سريرا فما الذى يدفعه نحو الحركة ؟ 
الوعى والادراك ان تخرج نفسك من الالة الجهنمية التى انت مجرد ترس فيها ، ان تفلت من المدار الازلى الذى تدور فيه حول شيء ما  ، ان تفقد ذلك الانتماء القاتل لجسدك الثقيل الذى يشدك الى الارض وتبحث عن روحك 
اين روحك ؟ ابحث عنها فإن لم تجدها اخترعها 

الاثنين، ديسمبر 15، 2008

بين هزيمة الاهلى وجزمة بوش

صباح السبت الماضى  خيم على الناس حزن وانكسار بسبب هزيمة الاهلى فى اليابان بعد الشحن الاعلامى المعتاد للناس بمناسبة مباريات الكرة وخصوصا عندما يكون النادى الاهلى طرف فيها ، ويزرع خبراء الاعلان والتسويق سلوك القطيع فى مشجعى الكرة لترويج المنتوجات والخدمات البائرة فيصنعون وهم يعيش فيه هؤلاء بأن فريق الاهلى نادى القرن وبطل الابطال وقاهر البطولات قادر على منافسة الفرق العالمية بل و هزيمة مانشستريونيتد ذات نفسه 
فلما حلت الهزيمة بالاهلى كان رد الفعل عند الناس ذلك الحزن غير المنطقى وغير المبرر ، فكل الناس يعرفون ان مباريات الكرة تحتمل النصر كما تحتمل الهزيمة ولكنهم تحت الضغط الاعلامى وخبث خبراء التسويق تناسوا هذه الحقيقة واستبعدوا احتمال الهزيمة فكانت الدهشة كبيرة عندما حلت بفريقهم المفضل
الناس هذا الصباح فى حالة نشوة وسعادة كبيرة ويهنئون انفسهم بسبب قذف الصحفى العراقى منتظر الزيدى حذائه على الرئيس الامريكى  دبليو بوش وهى سعادة لا اجد لها  مبرر كذلك 
فمثل هذا التصرف الطائش من الصحفى المتهور يحسب بالخصم من الرصيد العراقى والعربى واعطى الفرصة لرئيس يعتبره العالم كله بما فيه الشعب الامريكى مجرم حرب واسوأ رئيس فى تاريخ امريكا ، هذا التصرف اعطى لبوش الفرصة ان يدعى انه لولا الحرية التى منحها الغزو الامريكى للشعب العراقى لما اقدم الزيدى على قذفه بالحذاء كما انه وضع الصحافيين العرب فى خانة الهمج والغوغائيين الذين يعجزون عن الجهاد بالقلم وليس بالاحذية ، كما انه عبر عن العجز العربى وحالة الافلاس الجضارى التى نعيشها فى هذه الحقبة المظلمة
فلا مبرر للحزن يوم هزيمة الاهلى ولا مبرر للفرحة يوم ضرب بوش بالحذاء 

الأربعاء، ديسمبر 10، 2008

القمر الذى غاب

اشعر ان هناك شيء ما هام وحيوى قد انطفأ وغاب مثل القمر الذى يتحول من البدر الى المحاق فيترك السماء مظلمة والارض كأنها الفلاة القفر ، اين ذهبت كل تلك الحيوية والنشاط وحضور الذهن وسرعة البديهة والثقافة التى نبعت من مصدرين على طرفى النقيض فاجتمع عندها الحس الادبى والتاثر بالثقافة الغربية وكذلك الحارة المصرية بكل ما تمثله من سلاطة لسان ورائحة الناس الشقيانيين وغبار التراب المتصاعد فى ضوء الشمس فيبدو للناظر كأنه حبات اللؤلؤ على صدر بنت بلدى السمراء ام العيون العسلية
اين ذهبت كل هذه الغيرة على مصر واولاد مصر اين ذهبت التى تتمنى ان تموت شهيدة فى سبيل قضيتها بل قضياها التى تثيرها كل يوم بل كل ساعة 
افتقد نوارة  جدا