الاثنين، نوفمبر 17، 2008

اجتماع جامد جدا


حدث مساء السبت 15 نوفمبر 2008 فى مدينة الرحاب

الخميس، نوفمبر 13، 2008

بلطجة مشروعة

أتعابنا من خصمك، جنائي، مدني، شيكات ثم أرقام هواتف نقالة

هذا هو محتوى الإعلانات الصغيرة التي تلصق على الجدران في شوارع القاهرة

ولو تأملنا مضمون هذا الإعلان بتأني نجد أننا قد وضعنا أيدينا على كنز من المؤشرات الحياتية ولكنه أيضا معبأ برائحة نتنة

معنى الإعلان:

"نحن مجموعة بلطجية ونقدر نجيب لك حقك يا مواطن يا غلبان بالدراع ومجانا وحناخد أتعابنا من خصمك فلو كان عندك حكم محكمة موش عارف تنفذه إحنا ننفذه بطريقتنا الخاصة ، ولو كان عندك شيكات موش عارف تحصلها هاتها وإحنا نحصلها لك بردو بطريقتنا الخاصة ، بس أنت اتصل بينا "

لو ذهبنا أعمق وأعمق من مجرد فهم معنى الإعلان إلى ما يعكسه من أوضاع المجتمع الذي نعيش فيه وقد لاندرك حقيقة بعض الأوضاع السائدة فيه إلا أن نحتك بها مباشرة ، أقول لو نظرنا إلى ما يعكسه هذا الإعلان من حقائق على الأرض

سوف نعرف انه في اى نزاع قضائي قد يستغرق سنوات وسنوات لاتفرح بصدور الحكم لصالحك لأنك لن تستطيع تنفيذه بالوسائل التي كفلها لك القانون

وسوف نعرف انه لو تسلمت شيكا من شخص ما وذهبت إلى البنك لصرفه ثم وجدت انه بدون رصيد فغالبا ستضيع عليك قيمة الشيك ولن تستطيع الاستدلال على مكان مصدر الشيك

وسوف تعرف انك لو اشتريت منتج من السوق وظهر به عيب من عيوب الصناعة فلن تستطيع استبداله بالرغم من ضمان الوكيل

وسوف تعرف أن البلطجة تقنن نفسها وتصحح أوضاعها وإنها تعلن عن نفسها في غياب البديل ، وان هذه الإعلانات هي البداية فقط وسوف تنشأ عنها مافيا موازية لسلطة الدولة يلجأ لها الناس ليس فقط للحصول على حقوقهم الشرعية ولكن أيضا لارتكاب الجرائم في كل صورها

فمن يرغب في وضع يده على أراض خالية سيكون زبونا لهؤلاء ومن يرغب في اللهو في أوقات الفراغ سيلجأ لهم ومن لا يعجبه أن تركن سيارتك أمام محله سيتصل بهم وهكذا

فلو استمرت هذه الإعلانات تظهر على الجدران فبلاها محاكم وبلاها حكومة

السبت، نوفمبر 08، 2008

بين الصحافة والتدوين


اسئلة بدون اجابات حاسمة حول الصحافة والتدوين وهل هناك فروق بينهما ام هما وجهان لعملة واحدة ؟ ومن الواقع المعاش فان الصحفى هو كاتب يحترف الكتابة مقابل اجر اى ان الصحافة مهنة وليست هواية ونرى الصحافيين والمراسلين فى مقابل ما يربحونه من مال وما يحصلون عليه من شهرة لا يترددون فى الانحياز الى افكار سياسية أو ايدولوجية قد تجلب عليهم العناء وتكسبهم الكثير من الاعداء ، والمراسلين منهم يتعرضون للموت احيانا فى تغطيتهم للحروب والكوارث الطبيعية

ونتعجب كيف يمكن لصاحب مهنة ان يواجه كل هذه الاخطار والصعاب فى سبيل لقمة العيش فقط وليس هناك تفسير لذلك سوى ان مهنته قد تغلغلت داخله واصبحت جزء منه وصبغت خلاياه العضوية بصبغة تلك المهنة العجيبة

وبالطبع هناك نجوم فى سماء الصحافة ينظر اليهم الناس فى اعجاب لتمسكهم بمباديء المهنة واخلاقياتها و ما يكتبون يصنع فرقا فى حياة الناس ، وايضا هناك المرتزقة والمأجورين الذين يعرفهم الناس بدون عناء ويقرأون ما يكتب هؤلاء فقط من باب التعجب على البجاحة التى لا يخجل هؤلاء المرتزقة ان يسودوا بها الصفحات والتاريخ ايضا مقابل لقمة العيش

ولكن المدون ليس كذلك ولا ينبغى ان يكون كذلك فهو طائر حر يكتب ما يشاء ويسكت حين يشاء ولا يبتغى اجرا الا الرضا عن النفس ، فهو يختلف جوهريا عن الصحافى الذى يمتهن الكتابة كحرفة فهو لا يتبع احدا ولا يتربح من التدوين او هكذا ارى انا بل هو فى احيان كثيرة يكتب لنفسه ولا ينتظر ان يقرأ ما يكتبه احد من الناس بل قد يتخفى وراء اسم مستعار وهوية مصطنعة فلا يقف امام ما يكتبه حائل من تقاليد او عرف او قيود قد يكبله بها المجتمع

وقد عجبت عندما علمت ان بعض المدونين قد سافروا الى امريكا لتغطية حملة اوباما الانتخابية مقابل اجر ولست ادرى حقيقة هل سافروا بصفتهم مدونين ام بصفتهم صحفيين ؟ فلو سافروا فى رأيى بصفتهم صحفيين يمتهنون الصحافة ويكتبون فى صحف يعينها فلا غبار عليهم اما ما لا استطيع تصوره ان يحول احد المدونين مدونته الى صحيفة يكتب فيها اراء سياسية منحازا الى احد مرشحى الرئاسة الامريكية مقابل دعم مالى يحصل عليه سواء من الحملة الانتخابية مباشرة او من بعض الجهات التى ترغب فى التأثير على قراء المدونات وتدفعهم الى اتجاه بعينه

والامر لله من قبل ومن بعد

الأربعاء، نوفمبر 05، 2008

رياضة الصباح


في الصباح يتوقف السير في الشارع وتمر دقائق قليلة ولكنها كافية لرفع درجة حرارة أعصاب الذين يقودون السيارات لدرجة الشياط الذي تظهر أعراضه في الضغط على دواسات الوقود فيعلو صوت المحركات وما يتبع ذلك من تصاعد للعادم الكربوني السام بينما الحركة متوقفة تماما إلا من هذا الذي يرى انه أكثر ذكاء من الآخرين المتخاذلين والمتقاعسين من وجهة نظره عن المبادرة لحل الخنقة المرورية و هذا الذي يحتمي خلف سيارة أتوبيس ضخمة بلا ملامح أو الذي يقود سيارة قديمة مهشمة يعرف أن حكة جديدة أو خبطة زيادة موش حتفرق معاه ، يبادر هؤلاء بمحاولات للحركة الجانبية أو الأمامية المائلة لإرغام الناس المسالمين المستسلمين على إفساح الطريق لهم بالذوق وبالعافية

وتذكرت على الفور قاعدة البوز التي اكتشفتها العزيزة بثينة صاحبة الطيارة الورق وتداعت الأفكار في دماغي متأملا هذه القاعدة الذهبية

و من فكرة إلى فكرة أخرى توصلت إلى فلسفة للموقف مستندا إلى حقيقة أن المصريين لا يهتمون كثيرا بالرياضة البدنية وكيف أنهم مترهلين الأجساد خاملى الأرواح ، فلماذا لا ينتهزون الفرصة المتاحة من الوقوف داخل عنق الزجاجة لممارسة الرياضة ولتكن رياضة قيادة السيارات في الزحام

وأنا لا افهم كثيرا في أسباب نعت سباقات السيارات بأنها رياضة أو أن واحد مثل مايكل شوماخر هو بطل رياضي وانه أفضل من يقود السيارات في العالم ولكنى أدرك أن الرياضة لها آثار ايجابية على الجسد بسبب حرق الدهون الزائدة وعلى النفس لأنها تفرغ الطاقات المكبوتة

و حيث أن السادة سائقي السيارات في شوارع القاهرة صباحا يقدمون على التنافس في الغلاسة والتزنيق والغرز فلماذا لا نعتبر ذلك وعلى سبيل إضفاء مسحة حضارية مطلوبة لأبناء هذا الشعب أنهم يمارسون نوعا من الرياضة حيث من المؤكد انه في نهاية اى خنقة مرورية صباحية في القاهرة فإن اى واحد فلت منها سوف يكون قد حرق مقدارا من الدهن بسبب شياط الأعصاب والحركة المستمرة للضغط على الدبرياج والفرامل وتحريك عصا الفتيس وأيضا تخفف من بعض العقد النفسية فيما أطلق من سباب ولعنات على زملائه السائقين المشاركين في رياضة الصباح

الخميس، أكتوبر 30، 2008

MILESTONES




قضى أمدا طويلا من عمره يلهث خلف السراب، كلما تحققت رغبة اشتاق لها أو حصل على شيء أراده لم يشعر بالسعادة التي توقعها وحلم بها رغم الشقاء الذي كابده

السعادة السعادة ، تحت أي حجر تختفي السعادة ؟ وراء أي أكمة تنزوي ؟

افتح يا سمسم !!! افتح يا شعير !!! افتح يا فول !!!

لا يريد أن يفتح مع إن على بابا بعد الضنى لابس حرير في حرير

علامات الطريق أحجارا منقوش عليها أسماء بشر وأمكنة وأرقام وخرائط مدن، كلما اسند جسده المرهق على حجر و القي برأسه ناظرا إلى أعلى سمع فرقعة عظام ظهره ثم نظر خلفه فإذا هو لم يبرح مكانه

روحه خفيفة شفافة لا تشيخ ولا تهرم لم يترك الدهر عليها اثأرا كما ترك على جسده ونفسه

آمن انه لا يريد الأشياء التي يستطيع إدراكها بحواسه فهي تتلف وتتعطل بل قد ترهقه في سعيه

هل السعادة هي السعي نفسه؟

الجمعة، أكتوبر 17، 2008

حدوته



استلم الحجر الاسود على يساره ثم بدأ الطواف وسط الزحام وعلى الفور اختنق صدره واغرورقت عيناه ثم اجهش فى بكاء بصوت عالى لم يلاحظه احد فقد ضاع فى ضجة الحجيج

عاودته الذكريات الاليمة شاهد كل شيء امام عينيه ، اول مرة يراها كانت فى الشارع العمومى ولفتت نظره بملابسها الجميلة والابتسامة الغريبة على شفتيها

ثم التقيا مرة واحدة فى مقهى قالت له بعدها انه لم ينال اعجابها وانهم غير لائقين لبعض فجن جنونه ، طاردها حينا ثم اختفت وانشغل فى عمله ثم سافر بعيدا وعاد بعد عامين ليجدها مرة اخرى امامه فى نفس الشارع

رحبت به واستشعر فى عينيها الماكرتين سعادة بلقائه ، جلسا فى المقهى وتحدثا طويلا ثم سافر مرة اخرى فنسيها الى ان ارسلت له ذلك الخطاب المشئوم ، فرح بالخطاب فقد حمل له دعوة صريحة للتقدم لها للزواج وكانت قد انتقلت لتعيش مع اسرتها فى بلد اخر ، اتصل بوالدها واتفقا على موعد وسافر اليهم وبسرعة تمت الموافقة على الخطبة ثم بدون تريث من جانبه اشترى لها ذهبا وماسا ودارت العجلة بسرعة وهو يلهث من بلد الى اخر ومن فندق الى اخر ومن سوق الى اخر ومكالمات دولية طويلة باهظة وهدايا لها ولاسرتها و مباريات شطرنج مملة مع اخوها ثم حفل الزفاف الكبير والموسيقى والاضواء والحلوى والاقارب والاصدقاء وهو يلهث والدقائق تمر عليه ثقيلة بطيئة وهو ينتظر ان ينتهى كل ذلك وتتوقف العجلة عن الدوران ويغلق عليهما الباب لبتعدا عن كل الناس وكل هذا الصخب

فى هذه الليلة كتب له ان يرى عذابا شديدا زلزل كيانه واسلمه الى ضياع غير مسبوق فقد كانت غير عذراء ، جلس فى شرفة غرفة الفندق الفاخر ينظر الى ظلام الليل مهزوما محطما فجلست بجانبه تتصنع الاستغراب من سلوكه هذا ليلة زفافهما ففقد القدرة على الكلام

وكانت العجلة الجهنمية لاتزال تدور ففى الصباح سوف تحلق بهما الطائرة الى تلك الجزيرة الاوروبية لقضاء الهنى موون و هناك كانت هى سعيدة منطلقة بين شواطيء الجزيرة واسواقها وهو يتبعها كعبد فى يدها حبل مربوط حول رقبته تشده حين تشاء وتهمله كيف ارادت

كانت تصرخ من فرط اللذة عند اللقاءات الحميمية فيرى جيرانه فى الغرف المجاورة فى الصباح يتغامزون ويتهامسون اذا مروا بجوارهما وكانت تقبل على الطعام فى نهم وشهية وتفرض عليه قواعد الاتيكيت فيقف خلف المقعد فى المطعم يسحبه لها ويجلسها اولا ثم يجلس بعدها وهى تختار الزاوية التى تستطيع منها مراقبة كل الناس فى قاعة الطعام بينما يعطى هو ظهره للقاعة ولا يرى سواها فتقول له من فضلك لا تطيل النظر الى هكذا ، واذا مشيا الى السوق فأخذت يده فترك يده لها قالت له لماذا لا تقبض على يدى بيدك الا تغير على من الناس فيهز راسه غير مصدقا ما يحدث له ويتمنى ان يستيقظ من هذا الكابوس

بدأت تشاركه لفافات التبغ على استحياء اولا ثم اصبح لها علبتها الخاصة وكانت احيانا تقترح ان يشربا نبيذا مع وجبة العشاء

ثم سافرا معا الى البلد الذى يعمل به فانقلبت حياته الى جحيم فهو لا يطيق فكرة ان يتركها وحيدة فى المنزل فيتصل بها واذا حدث انها لم ترد على الهاتف يترك عمله ويسرع الى المنزل ليأكد من وجودها واذا خرجا سويا شعر ان الرجال يراقبونها ويتمنونها وانها تشجعهم بابتسامتها التى لا تفارق شفتيها

رفض فكرة الانجاب تماما وساق لها كل الحجج وكان حريصا بشدة على ان تواظب على حبوب منع الحمل وكان احيانا يأخذ الحيطة من جانبه بوسائل اضافية

وبعد عدة شهور وقد اصبح قلبه خربا وعقله مشوشا استيقظ فى الفجر فتوضأ وصلى ركعتان ذاب فيهما وبكى ودعا الله واقترب ، فى الصباح اخبرها انه قرر اداء فريضة الحج هذا العام وانه يود لو رافقته ليتطهرا سويا ويعيشا حياة جديدة

رفضتت بشدة وبهدوء حجز لها فى اول طائرة متجهة الى حيث تعيش اسرتها

افاق من ذكرياته وهو يطوف بالبيت العتيق على الوكزات التى كان يتلقها من الحجاج الافريقيين الذين يطوفون معه فتوقف عن البكاء وانخرط فى المناسك

عاد الى البلد التى يعمل فيه بعد اداء الفريضة وفى اليوم التالى ذهب الى السفارة وارسل لها ورقة الطلاق

الأحد، أكتوبر 05، 2008

زيارة


 فى زيارة لقريبتى الارملة ،جلست اعبث فى الكرافات و كنت الرجل الوحيد بين نساء  وفتيات عدة بينهن التى لم تتزوج والتى رحل زوجها وراء ريالات النفط وترك لها بناتها والاخريات المتزوجات المنقبة والمحجبة والسافرة 
وبينما  امتدت الايدى الى اطباق الكعك والحلوى توجهت الانظار تلقاء الفتاة التى تعمل فى اوروبا وقد انهمرت عليها الاسئلة التى تلونت بالفضول وقد استمتعت بالرد على النساء اللاتى سلقنها بنظراتهن التى تخترق الظاهر الى الباطن وتترجم ما تحتوى الكلمات من معانى خافية واسقاطات وظلال فى عقول مدربة على القتل البارد ولكنها صمدت وابدت روحا شفافة نقية فهى لا ترغب فى الاستمرار فى الغربة القاسية 
ثم انطلقت المنقبة فى شرح وجهة نظرها التى يلفها الغموض عن العلاقة المثالية بين الزوجة المؤمنة واسرتها  فى اطار السعى الى التقرب من الله وصرحت بأن تلك العلاقة يجب ان تكون مجرد اداء للواجبات الشرعية فقط من ارضاء للزوج واطعام الابناء ليس اكثر من هذا وان مجهودها كله يجب ان ينصرف للعبادة والتقوى
وفشلت تماما فى الدفاع عن نفسها امام الهجوم الكاسح التى فوجئت به من النساء الاخريات اللاتى اتهمنها بعدم فهم جوهر الدين 
ثم انتقل محور الحديث الى حلقات معز مسعود فقالت السيدة ام البنات " ده امور خالص " ثم بدأت المقارنة الدامية بين عمرو خالد ومعز مسعود التى انبرت فيها الفتيات الصغيرات فى الدفاع عن عمرو خالد بينما اختارت السيدات الانحياز الى الداعية الاخر 
شاركت بالابتسام حينا وبهز الرأس احيانا وبالغمغمة بكلامات غير مفهومة معظم الوقت 
تحدثت السافرة عن الافلام الامريكية التى تعشقها وكيف انها شاهدت فى احد الافلام فتاتين ذوتا بشرة بيضاء شديدة البياض وقد ارتدت واحدة فستانا بمبى اللون والاخرى فستانا بلون السماء الزرقاء فقالت المنقبة انها لا تشاهد تلك الافلام الا لرؤية الديكورات الجميلة فى البيوت فقالت السافرة انها حولت السارى الهندى الذى اهدته لها استاذة الجامعة الى ستارة جميلة فقالت لها الاستاذة انه باهظ الثمن فردت السافرة انها على استعداد لدفع ثمنه فى الحال فقالت الاخرى انها فكرة جميلة ومبتكرة على اى حال ثم صمتت فى حزن
انقذتنى الفتاة قوية الملاحظة عندما دعتنى لتجربة اللاب توب الجديد الذى اشترته امها لها هدية النجاح فى الثانوية العامة والتحاقها بالجامعة الالمانية نفضت السكر البودرة من على الكرافت وعندما انتقلت الى الغرفة الاخرى تنفست الصعداء واصوات النساء وقد احتدم بينهن النقاش تترامى الى مسامعى 
 



الثلاثاء، أغسطس 19، 2008

الثلاثاء، أغسطس 12، 2008

سوبرمان فى بكين




بشر فريدرتش نيتشة الفليسوف الالمانى فى القرن التاسع عشر بعد ان كفر بالقيم المسيحية بالسوبر مان او الرجل المتفوق المدفوع بالرغبة فى القوة ، ليست القوة لقهر الاخرين ولكن للتفوق على نفسه والوصول لدرجة الابداع لابتكار منظومة اخلاقية جديدة
وبعيدا عن الهرطقة الدينية للعم نيتشة فقد تجسدت فلسفته عمليا فى الرجال والنساء الابطال الذين يخوضون غمار المنافسات الاوليميبة فى بكين هذه الايام ، ابطال الرياضة قد خرجوا من الاطار الانسانى المعهود الذى يخضع لقوانين الطبيعة الى كسر هذه القوانين والتمرد عليها
فلا اعتبار للجاذبية الارضية ولا مشكلة لمقاومة احتكاك الهواء ولا صعوبة فى التغلب على كثافة الماء وباقى العناصر ولا تشكل الحرارة ولا البرودة اى عائق
فقط قوة الارادة والرغبة فى التفوق والحصول على الذهب هى العامل الحاسم فى تطويع الجسد الانسانى ودفعه الى ماوراء الطبيعة
الانسان اذن يستطيع لو اراد ان يتغلب على ضعفه الظاهر وينطلق الى مجالات مالم تره عين ولم تسمع اذن من قبل ، وانا الان اشعر بالخجل والعار من شعورى بالتعب الذى يجعلنى اتوقف عن الاستمرار فى العمل واتعجب لعجزى عن التركيز فى القراءة بسبب الجوع او الحاجة الى فنجان من القهوة
ليت الشباب يعود ولا يذهب
ملحوظة هامة : لست ادرى كيف تسللت رسالة الايميل الى البلوج وضحكت على الاخ جوجل المبجل وظهرت على شكل بوست والانكى ان الاصدقاء قد علقوا عليه وقد يكون السبب هو برنامج الاوت لووك الذى ينسق البريد الالكترونى بين الحسابات المختلفة من هوت ميل وياهو وجى ميل ، عموما اقدم اعتذارى للاصدقاء الاعزاء عن الخطأ واضطرارى للحذف