الخميس، فبراير 28، 2008

زهرة القرنفل







حادثة صغيرة قد لا يتوقف عندها اغلب الناس مع انها تستحق التأمل بعقل صاف وقلب مفتوح ، كما انها جديرة بالتحليل والمناقشة وتبادل الرأى بين المتابعين لثقافات الشعوب والمهتمين بالاخلاق والدوافع الخفية التى تحرك الانسان الى اتيان فعل ما او رد فعل قد يبدو غير منطقى وغريب عن المألوف
فقد حكت لى احدى زميلات العمل بعد عودتها من الزيارة الثانية لليابان والتى قامت بها بعد مرور اكثر من عام على زيارتها الاولى مدعوة من هيئة الجايكا اليابانية تلك القصة التى اذهلتنى ، فقد امضت حوالى ستة اشهر فى التدريب والعمل فى اليابان فى الزيارة الاولى وكانت مثل كل المصريين مع الاجانب منفتحة ومرحبة بالصداقات مع اليابانيين بالرغم من البرود والحذر من جانب زملائها من اهل البلد ، وكان لها زميلاتان تشاركانها البحث المطلوب انجازه بذلت معهما محاولات مستميتة لحملهما على الابتسام او التخلى قليلا عن الجدية والصرامة فى التعامل معها ولم تفلح ابدا حتى عادت الى مصر
وعندما اتيحت لها الفرصة مرة اخرى لزيارة اليابان ولكن لمدينة اخرى غير التى عملت بها اول مرة وتبعد عنها اكثر من 1000 كيلومتر، رأت وهى بنت الناس صاحبة الذوق المصرى الاصيل ان ترسل رسالة عبر شبكة الانترنت الى زميلاتها فى البحث الذى قامت به معهما فى الزيارة الاولى تعلمهما بخبر زيارتها الجديدة وتتمنى ان تسنح لها الفرصة لرؤيتهما وهى تعلم ان ذلك من باب عزومة المراكبية كما نقول فى بلدنا
وليلة وصولها هناك وكانت ماتزال تفرغ حقائبها رن جرس باب الاستراحة ولما فتحت الباب وجدت زميلاتها تقفان وفى يد كل واحدة منهما زهرة القرنفل وبعد الانحناءة اليابانية الشهيرة استدارتا بدون كلمة ولا ابتسامة وانصرفتا فى رحلة العودة الى مدينتهما على بعد 1000 كيلومتر

الأحد، فبراير 17، 2008

النوم على الكنبة




لا نتصور رحلة العمل من دونه ، فصاحبنا من الظرفاء فهو بشوش الوجه سريع البديهة دائم السخرية من اى شيء على وجه البسيطة حتى من نفسه ومن زوجته ، وهو شديد الحرص على النقود لا ينفق مليم احمر الا على ملذاته الشخصية التى لا يشاركه فيها اى مخلوق ومن اقواله المأثورة انه يطلع القرش من اليهودى
واتذكر يوما فى الاسكندرية وقد عزمناه على العشاء عند ابو اشرف فى منطقة الجمرك وصال وجال من شوربة السى فوود الى البورى عبورا بالجمبرى وبعد ان مصمص اخر كابوريايه ،اقترح علينا وهويمرر الخلة بين اسنانه ان نحبس بالجيلاتى من عند النظامى احسن واحد فيكى يا اسكندرية يعمل جيلاتى ، ولانه على حد قوله خبير باسكندرية وعارفها حته حته لانها مسقط رأس زوجته فقد خفتت الاصوات التى اقترحت صابر او غيره على اعتبار انه صاحب العزومة وهو حر يختار المحل اللى يعجبه ، وقد كان وكما توقعت كان النظامى محل نص نص وما يقدمه لا يمت للجيلاتى بصلة ولكن المصيبة حدثت عندما خرجنا الى الشارع ووجدنا النظامى يجرى خلفنا صائحا
فين الحساب يا بهوات
وكان صاحبنا يمشى امامنا ويضع يدية فى جيوبه مصفرا بفمه بدون ان يدفع لانه عيب قوى ان يدفع وهو وسط اعز اصدقاءه
اما قصته مع زوجته فهى نموذج للصراع الشرس بين الطرفين والضرب تحت الحزام ومثالا على التماسك الاسرى المزيف الذى تحرص الطبقة المتوسطة على ان تعلقه على حائط الصالون امام الناس مع صورة الزفاف التقليدية بالابتسامات المفتعلة على الشفاه
لم يحكى لنا كيف اختارها ، فقط هو يتذكر كيف اقنع والدها ان حفلات الزفاف ما هى الا صداع فى الدماغ ومضيعة للنقود ، وكانت زوجته حديثة التخرج انذاك تحلم بالعيش فى القاهرة بعيدا عن الاسكندرية حيث فرص العمل المحدودة فلم تصر على حفلة الزفاف واقتصر شهر العسل على ليلتان فى فندق سيسل بالرمل
وكما حكى لنا فقد احبته فى السنوات الاولى من الزواج وكانت دائما تبتكر له المفاجأت مثل الاحتفال بعيد ميلاده بالتورته والزمامير بين زملائه فى مكان عمله وتعبر عن حبها بشتى الطرق الممكنه ، وانتقلت هى من عمل فاشل الى اخر اكثر فشلا وهى صابرة على بخله وتعليقاته التى تسفه من ارائها وتسخر من فشلها امام الاخرين
وانجبت له بنت وولد صارا بالنسبه له الدنيا وما فيها وكان يقوم بنفسه بتغيير الكوافيل وتحميمهما الاهتمام بكل شئونهما ، وفى هذه الاثناء كان ينتقل من نجاح الى اخر حسب مفهومه الشخصى الا وهو حجم رصيده فى البنك وسيارته من احدث الموديلات
اما هى فقد قدحت زناد فكرها حتى اهتدت الى دراسة اللغات والترجمة وانخرطت فى البرامج التى تؤهل للعمل فى الترجمة ونجحت فى الحصول على رخصة الترجمة الدولية المعتمدة وبدأ رصيدها فى البنك يتضخم فى نفس الوقت الذى بدأت مشاعرها نحوه فى التحول الى العداء الخفى ثم العلنى ولم يعد يهمهما ان يسمع الاطفال الشتائم الطائرة فى جو المنزل ولم تفلح جهود الجيران والمتطوعين فى الاصلاح بينهما ناهيك عن الفضائح التى صارت بمثابة نشرات الاخبار فى الحى الراقى من حولهم
ومن الطرائف التى حكاها لنا انها طلبت منه يوما ان يعتذر لوالدها عن ما اعتبرته سوء تصرف وجليطة من جانبه ولما ماطل احضرت ساعته الرولكس التى يتعدى ثمنها الثلاثة الاف جنيه ودشتها بايد الهون
ويوم كانت فى حاجة الى دولارات امريكية كان يملكها وعرضت عليه شرائها بسعر السوق ، فضل ان يبيعها الى شخص اخر بفرق قرش صاغ لكل دولار فما كان منها الا ان ذهبت الى السوبر ماركت واشترت لحوم وبقالة لا حاجه لها باكثر من الف جنيه وما لم تسعة الثلاجة فقد وجد طريقه الى صفيحة القمامة
واصرت هى على مدرسة لغات باهظة المصاريف فساومها على ان تدفع نصفها فامتنعت عن الطبخ والنظافة فى المنزل واجبرته على استخدام شغالة مرتبها اكثر من ستمائة جنيه كل شهر
وعندما سافر لاداء فريضة الحج للمرة الثالثة اشترطت عليه عدم حلق رأسه بالموسى وعندما عاد ووجدت راسه بدون شعر تركت له المنزل واخذت الاولاد واضطر الى دفع ايجار شقة فى الجوار حتى لا يحرم من رؤية اولاده ثم عادت مرة اخرى للبيت تحت ضغط اهلها
وعندما يصاحبنا فى تلك السفريات يصر على مشاهده الافلام الكوميدية التافهة مثل اللنبى وعوكل وافلام هانى رمزى وعندما اقول له يا سيدى نحن كريمة المجتمع نشوف فيلم اجنبى عليه القيمة ايه اللى عاجبك فى الافلام الهايفة دى يقول الافلام دى بتنسينى الكارثة اللى انا عايش معاها وكده احسن ما اشرب خمرة واسكر علشان انسى
وهو عندما يحكى لنا تلك الاحداث اضحك حتى افقد القدرة على التنفس وعندما نقول له طلقها يتعلل بانه لا يستطيع البعد عن الاولاد ، طيب اتجوز عليها يقول نفسى والله لكن انتوا عارفين مصاريف الجواز ومشاكله ، طيب عاملين ايه مع بعض يقول هو قرص فياجرا واحد فى السنة يقسمة الى اربعة اجزاء هى عدد المرات التى تسمح له فيها بدخول غرفة النوم من باب فعل الخير وايتاء الذكاه وهو من جانبه علشان ياخد حقه مقابل فلوسه التى ينفقها على البيت اما بقية العام فينام فى الانترية على الكنبة

تنويه هام : هذه الاحداث حقيقية تماما مائة فى المائة ولكن لو صادف ان ادعى احد انه هو المقصود بها ففى هذه الحالة هى خيالية ومحض اختلاق

الخميس، فبراير 14، 2008

سفالة عربجى




توقف الشارع امام انهيار الحصان الذى يجر العربة الكارو فجأة على الارض ، العربة غير محملة بالاثقال المعتادة التى تنوء تحت ثقلها تلك الحيوانات المسكينة التى تعمل فى صمت بدون ان تصدر اى بادرة للتذمر او الاعتراض ، قفز العربجى ابن ستين كلب بل الكلب بريء من امثاله ، قفز وفى يده العصا وانهال ضربا على الحصان المسكين وحاول الحصان النهوض على قوائمة تحت وطئة الضرب المبرح على رقبته وظهره فلم يستطيع وبرك على الارض فى استسلام منتظرا الموت وقد غلبه الذل والقهر وهو الحيوان الشريف الذى كرمه الله فى سورة العاديات
ما هذه القسوة التى تفقد الانسان ادميته وتجعلة فى مرتبة ادنى من اى حيوان واى حشرة تستحق السحق تحت الاحذية ؟ وما هى الظروف التى واجهها هذا العربجى المجرم فى حياته ليرتكب مثل هذه الحماقات المخزية ؟ هل نشأ هذا العربجى الشاب فى اسرة سوية ؟ ام تحمل هو ايضا ضربات قاسية وجهها له ابوه او امة عقابا على عبثه الطفولى ؟ هل ارضعته امه من صدرها وهى تحتضنه فى حنان ؟ ام القته على ارض الشارع وسط مياة المجارى يحبو على يدية وركبتيه والذباب ياكل عينيه و ويضع فى فمه فضلات الطعام الملوثه ؟
هل ذهب يوما الى المدرسة وفى قدميه حذاء وقد غسل وجهه وامتلك قلما وكراسة وكتابا وجلس يسمع المدرس يتكلم عن الحق والخير والجمال؟
هل هو ضحية ايضا للظروف والفقر حيث لا مجال للمشاعر فى حياته فالقسوة تولد القسوة والعنف يواجه باعنف منه
قالت لى كرستين يوما وقد وقفنا معا نشاهد احد صيادي الاسماك يفلت السمكة من السنارة ويتركها تتلوى وتتقافز حتى تموت مختنقة ، عندنا فى بريطانيا نقتل السمكة بالسكين فور خروجها من الماء حتى لا تتعذب ، اما انتم فقلوبكم قاسية ، يومها ابتسمت فى سرى فما خفى كان اعظم
هل تعلمون ان استراليا رفضت ان تبيع لنا الخراف قبل عيد الاضحى الماضى لاننا نعذب تلك الحيوانات فى حفلات الذبح الدموية فى الشوارع فنجعلها ترى السكين تذبح وترى الدم يسيل فتهيج وتحاول الهرب فيلقونها على الارض ويضعون اقدامهم على اعناقها لمنعها من الهروب وقد يكسر عظمها قبل ذبحها وهذا العام منظر الدم اصاب احد الثيران بالهياج فالقى بالجزار نطحا من اعلى البناية فارداه قتيلا
وما ذكرته هنا نماذج قليلة لما يكاد ان يكون ثقافة شعبية فى مصر الا وهى تعذيب الحيوانات بدون مبرر بل والاستمتاع بهذا التعذيب فى كثير من الاحيان

السبت، فبراير 09، 2008

أنا البحر في أحشائه الدر كامنٌ

يشعر الكثير من المصريين باليأس فى مواجهه الفساد والتلوث والغلاء وتدهور الاخلاق العامة وانحطاط الذوق والاستفزاز الاستهلاكى للطبقة الهيبر ثرية والتى يعتبر الناس ثرائها الفاحش بسبب النهب المنظم لمصر ، ولكن ومن وسط الغبار الذى يحجب سماء الامل والتفاؤل تلمع احيانا بعض النجوم التى وهبها الله تلك القدرة على فعل الخير وتغيير الواقع وتملك اللمسة السحرية التى تحول اى شيء تلمسه الى ذهب
ذات صباح فى يوم عمل معتاد رن التليفون و على الجانب الاخر جاء صوتها جادا وبه رقة السيدات الكلاسى : باشمهندس عاوزينك فى اسكندرية !
وبعد حوار قصير عرفت انها طبيبة اطفال فى قسم الحضانات بمستشفى عام بالاسكندرية وترغب فى تطوير القسم لان القسم الحالى لا يتسع لكل الاطفال المبتسرين الذين فى حاجة ضرورية لدخول الجضانة للبقاء على قيد الحياة
لم يكن هذا هو روتين العمل ، فمن المعتاد ان ترد لنا مثل تلك الطلبات من وكلاء الوزارة بالمحافظات ، و لكنها تخطت رؤساءها ووجدتها تلح وبدافع الخير ولوجه الله بدون انتظار لمنفعة شخصية مباشرة او غير مباشرة
وقمت بزيارة المستشفى وقابلتها وشرحت لى طلباتها لتوسعة وتطوير القسم وتم الاتفاق على وضع الموضوع فى الصيغة التى تتفق مع اللوائح فى السياق الطبيعى ولكن فى نفس الوقت يتم وعلى التوازى عمل التصاميم الهندسية و اعداد مستندات المناقصة ، وكانت تطلبنى على المحمول الخاص بها تستعجلنى ونتناقش لمدد طويلة على نفقتها الخاصة وكان ذلك يدفعنى للانتهاء بسرعة من التصاميم والمستندات المطلوبة
وسارت الامور بسرعة ورتم غير معتاد للبيروقراطية المصرية العتيدة التى تعطل تنفيذ اى مشروع بحجج واهية وغير معقولة مثل الحصول على توقيع شخص ما او نقص ورقة غير ذات اهمية فى ملف ما ولا يهتز رمش ولا يرق قلب لهؤلاء الناس المتحصنين وراء وظائفهم
اذا تسببوا فى تعطيل او الغاء مشروع قد ينقذ حياة انسان المهم الورق يكون مضبوط
ورزقنا الله بمقاول ماهر وسريع فى عمله وتم الانتهاء من العمل على اكمل وجه فى موعده وتحت اشرافها وقد انتقل حماسها الى المقاول واصبح يعمل باتقان كما لوكان يبنى مسجد ولكن
لا يمكن العمل بدون تكييف الهواء وبدون شبكة الاكسجين والهواء المضغوط وكانت الميزانية لا تسمح بتنفيذ هذه الاعمال
واخذت تسعى وتبحث وجندت زوجها معها للبحث عن متبرعين لتمويل باقى الاعمال وكانت تتصل بى وهى تكاد تبكى لعجزها عن افتتاح القسم الجديد كل هذا من وقتها وعلى نفقتها
واخيرا فتح الله عليها وتسابق المتبرعين من اهل الخير لشراء اجهزة التكييف وتركيب شبكة الغازات وتم افتتاح القسم بعد عام كامل من انتهاء التنفيذ وقد زرت القسم بعد ان تم تجهيزه بالحضانات واجهزة التنفس الصناعى ورأيت الاطفال المبتسرين داخل الحضانات وقد انكب عليهم فريق الممرضات تحت اشرافها وشعرت برضا وصفاء وتصالح مع نفسى
انا اكتب هذا الكلام واشك انها ستقرأه فى يوم من الايام ولكن انا على يقين انكم ستذكرونها فى صلاتكم
انها الدكتورة وفاء الطباخ
بمستشفى اطفال الرمل بحى وينجت بالاسكندرية

الأحد، فبراير 03، 2008

blast from the past




اين ذهب كل هذا الوقت الذى كان متاحا طول النهار والليل بدون الشعور باى تعب ؟ كيف كنت امشى من مصر الجديدة الى العباسية حيث منزل خالتى ثم الى وسط البلد مرورا بمنزل صديقى العتيد عز بحى الظاهر، نتمشى فى شارع فؤاد ثم طلعت حرب وقد نجلس على ريش لو كان معنا نقود ، السينما حفلة 3 ثم على الاقدام لميدان الاوبرا وسور الازبكية نشترى روايات قديمة ثم نركب الاتوبيس درجة تانية فى رحلة العودة
اخطف وجبة الطعام فى المنزل بعد الاستنكار المعتاد ، كل يوم خضار مافيش حاجة تانية ابدا واسمع الرد الروتينى من امى رحمها الله ( هو ده الحاضر مافيش غيره) وقد يطلق ابى العجوز ضحكة صافية دائما يتلوها صوت تزييق ات من صدره ( رحمه الله )
ثم اهرول الى السلم فاهبط قفزا مختصرا الدرجات ثم مباشرة الى منزل صديقى عمرو ومعا الى منزل مصطفى ذلك الرجل الغامض ذو العيون الملونه والجلباب المخطط حيث نجلس على الكنبات الحشبية ذات الحشوات القطنية فى الفراندة الكبيرة المتسعة التى لا سقف لها الا سماء القاهرة الصيفية ،كان مصطفى يدخن بدون توقف سجائر الكليوباترا ، نلعب عنده استماشن ونتكلم عادة فى الفن والكرة والسياسة ومصطفى حتى الان لا اعرف ماذا كانت وظيفته ولا اسمه بالكامل وزوجته التى لم ارى كيف تبدو ابدا لانى كنت اخفض نظرى خجلا عندما تحضر صينية الشاى ثم تتبعها بصينية القهوة ثم تتبعها بالكنافة وهكذا الى منتصف الليل
اعود بعدها الى المنزل لاواجه نظرة امى العاتبة على لتاخرى الى انصاص الليالى على حد تعبيرها وبعد تناول العشاء وكان اما فول مدمس بالزيت والليمون او قطعة من الجبن الابيض مع كوب من الشاى امدد على السرير والراديو بجوارى على البرنامج الاوروبى حتى اروح فى النوم
كان ذلك هو النظام اليومى مع تعديلات طفيفة خلال اشهر الصيف لمدة خمس سنوات الدراسة بالجامعة
اما فى الشتاء فروكسى والكربة والامفتريون او بالميرا التى يشغلها ستاربكس حاليا ، كانت تلك المنطقة قبل ان تتحول الى سوق تجارى مزدحم من ارقى الاماكن واجملها واحبها الى قلبى حيث كانت مكان اللقاء مع من احب
ماذا حدث للزمن ؟ هل مازالت ساعات اليوم اربعة وعشرين ؟ لماذا شطبت فترة بعد الظهر والعصر من ساعات اليوم لانى انام بعد طعام الغذاء؟ وهل الاسبوع هو هو لم تنقص ايامه؟ ماهذا المرور السريع للايام والسنوات ؟ لست ادرى كيف تغيرت انا وتغير احساسى بالوقت ؟
لماذا يتغير جسدى ووجهى ولا تتغير روحى ؟ اعتقد ان روحى هى نفس روح الطفل والشاب الذى كنته لم تتقدم معى فى السن واعتقد انها لن تشيخ ابدا ولكن هل تستطيع روحى ان توقف حركة الزمن؟

الاثنين، يناير 28، 2008

الثعلب المكار




نظر الى بعيون ثعلبية زرقاء وسألنى بانجليزيته التى لا تشوبها لكنة تدل على مسقط رأسه : " انت ذاهب الى لندن للسياحة كما كتبت فى طلبك للفيزة ، ولكن كما تعلم فان فى موسم الصيف هناك كثير من الوظائف الموسمية فهل تقبل العمل بصفة مؤقته لو عرض عليك ذلك ؟" ، وبتلقائية قلت " طبعا ، لن افوت مثل هذه الفرصة " فاعتدل فى جلسته فى مكتب المقابلات فى السفارة البريطانية بجاردن سيتى وابتسم ابتسامة ادركت معها على الفور الفخ الذى اوقعنى فيه ذلك الماكر الخبيث ، ختم لى وثيقة السفر بخاتم مستطيل اسود اللون كوصمة العار لا يسمح له بدخول المملكة المتحدة
لم يكن بينى وبين السفر الى لندن الا الكذب والاصرار على انى لست الا سائحا اسافر الى هناك لانفاق النقود وليس لاكتسابها ، وشعرت بالاهانة كسكين بارد غاص فى قلبى واظهرت له عدم الاكتراث به وبانجلترا بتاعته وليذهبا معا الى الجحيم
سرت على قدمى من جاردن سيتى حتى شارع طلعت حرب وشعرت بالجوع فوقفت امام عربة الكبدة والكفتة التى كانت على ناصية التقاطع مع الشارع المؤدى الى قصر النيل ، ممسكا بالساندوتش فى يدى ، استدرت واقفا على الرصيف فأصبحت فى مواجهة لافتة القنصلية الفرنسية مباشرة
غرقت فى تيار من الافكار وانا التهم ساندوتش الكفته ماذا اعرف عن لندن ؟ ان فيها ساعة وستمنستر الشهيرة وهايد بارك وانها باردة ضبابية طول العام ، طيب
وماذا اعرف عن باريس ؟ هنا بدأ فيض من لقطات افلام كيلود ليلوش وبرجيت باردو واغانى كلود فرانسوا وجونى هاليداى وميريل ماثيو والقصص التى قرأتها عن الفرسان الثلاثة واحدب نوتردام ووداعا ايها الحزن وسارتر وسيمون دي بوفوار والبير كامى ومظاهرات الطلبة فى الستينات واندريه مالرو وكتب طه حسين ورفاعة الطهطاوى وبرج ايفل ( من فضلك لا تقول ايفيل مثل ترجمة كلمة شر بالانجليزية ) ومسلة الكونكورد والشانزليزية وحى مونمارتر والكارتى لاتان ،،،
عبرت الى الجانب الاخر ودخلت القنصلية وطلبت الفيزا وبعد عشر دقائق وبدون اى مقابلات او اسئلة استلمت وثيقة السفر وعليها خاتم فرنساوى جميل ست اشهر سياحة تبدأ من تاريخ الدخول الى الاراضى الفرنسية
ذهبت الى امى وقلت لها لن اذهب الى لندن بل سأسافر الى باريس ولا اضمن ان ارد لكى نقودك لان لغتى الفرنسية اقل بكثير من اللغة الانجليزية التى كنت اعتمد على انى احسنها فى العمل فى لندن وليس لى اى معارف او اصدقاء فى باريس
وهكذا سافرت الى عاصمة النور اجمل مدينة على وجه الارض على الاطلاق واعتقد انها ستظل كذلك الى يوم البعث
واليوم والامطار تنهمر على القاهرة والشمس قد احتجبت تذكرت هذه الاحداث من الماضى البعيد وقلت لنفسى شكرا ايها الثعلب البريطانى على سؤالك الخبيث

الاثنين، يناير 21، 2008

نفسنه



لو الدنيا ملطشة معاك ومخنوق من الزحمة وموش قادر تستحمل الغلا والناس بتعاملك بعدم احترام ومراتك او جوزك ضارب بوز وموش ملاحق على الدروس الخصوصية وموش عارف تحقق طموحاتك واحلامك ، خد بالك من نفسك شوية واقعد فكر بهدوء
لو لقيت نفسك فى حالة قلق مستمر وده بيعذبك طول الوقت ومتوقع دايما ان فى مصيبة جاية لك فى السكة موش عارف امتى ولا ازاى وكمان بدأت تشعر بالم فى معدتك او دايما عاوز تتبول ومصارينك موش ماشية عدل وعندك صداع على طول،،،، يبقى عندك قلق نفسى مرضى
لو لقيت نفسك بتسيطر عليك افكار غريبة بتخليك تعمل تصرفات او طقوس غصب عنك وانت موش راضى عن نفسك وانت بتعملها ، زى مثلا تقعد على الحوض تغسل ايديك ميت مرة وتحس برضه ان لسة موش نضاف او تقفل محبس الغاز وتخرج من المطبخ وترجع تانى كل شوية تتأكد انه مقفول ، او لوكنتى بنت وقلقانه على غشاء البكارة مثلا او انك ممكن تكونى حامل لانك سلمتى على راجل غريب من مده او حاسس انك كل شوية موش قادر تبعد عنيك عن اعضاء اصحابك التناسلية ، وانت او انتى عارف او عارفه ان دى افكار خاطئة وبتحاول تبطل التصرفات الغريبة دى وموش قادر ،،،، يبقى عندك مرض نفسى اسمه الوسواس القهرى
لو لقيت نفسك مرة سعيد وبتضحك ومزاجك عل العال من غير سبب ومرة واحدة تقلب معاك بغم جامد ، وشعورك بيتغير من الحماس للفتور بدون سبب وانك بدات تحب تهول وتبالغ فى الكلام وبتحكم على اللى بيحصل فى حياتك من وجهه نظرك والباقى يولع ، او كنتى شاعرة ببرود ناحية جوزك لكن بتحبى تتزوقى زيادة عن اللزوم وانتى معاه وان علاقاتك باسرتك واصحابك بقت سطحية وموش مهمة بالنسبة لك وانك بقيتى انانية جدا ،،،،،، يبقى انت عيان بالهستيريا
لو لقيت نفسك بتغرق شوية شوية فى حالة من اللامبالاه واليأس وبتتمنى الموت ومعندكش اى ميل للجنس وملكش نفس تاكل اى حاجة ولا رغبة انك تنزل الكلية عشان الامتحان او الشغل مع انك مهدد انك تترفد ، والمشاعر دى بتبقى صعبة جدا وغير محتملة لحظة ماتقوم من النوم الصبح وبتتحسن تحسن نسبى بسيط على اخر النهار وان الحكاية دى بتزيد يوم عن يوم وانت موش فاهم ايه اللى بيحصل لك ،،،، تبقى مريض بالاكتئاب
انا رأيى لو عندك اى حاجة من الكلام اللى فات تعرض نفسك ضرورى على دكتور نفسانى والعلاج مضمون




لكن لو لقيت نفسك سعيد على طول وموش دريان بأى حاجة وموش عارف الناس اللى حواليك فمتعملش اى حاجة انت كده قشطة وميت فل







الخميس، يناير 17، 2008

الحب الأول


السبت صباحا ،تباطأ الى ظل الشجرة وهو يشعر بالم فى عضلات الساقين وقد بلل العرق قميصه فالتصق بظهره وكتفيه ، القى المضارب والحقيبة التى يحتفظ فيها بالمناشف وعلب الكرات الصفراء على المنضدة البلاستيكية ، نظر بعيدا الى الاعشاب الخضراء التى تغطى ارض ملاعب كرة القدم فى النادى الكائن فى ضاحية المدينة متابعا الغربان ذات الريش الرمادى والرؤس السوداء وهى تطارد القطط الصغيرة وتنازعها طعاما قد توارى بين الحشائش
مد ساقيه على احد مقاعد الحديقة واخرج هاتفه وضغط على الرقم ، اسرع قلبه يضخ الدماء الى اذنيه وشعر بجفاف فى فمه
حضر طيفها ماثلا امام عينيه ، الشعر الاصفر الموشى بالبنى المفرود حتى كتفيها ، العيون الواسعة ، الضحكة العالية الرنانة وهى تضع كفها على فمها تحاول ان تخفض من صوتها
كأن الزمن قد تجمد ولم تمضى السنوات الخمس والعشرين منذ كانا يجلسان متجاوران فى المدرج الخشبى او يسيران الى موقف الحافلات فى الميدان ليقفا تحت المظلة بين الناس، يبتسم لكلامها ويطرب لضحكاتها الصافية ولا يصرح لها بشيء فهو على يقين انها تعلم
ترفع سماعة الهاتف فى بيتها وهو يعرف انها رأت رقم الجوال و قد ارتسم على شاشة الهاتف الصغيرة ، اهلا اهلا كيف المدام والاولاد؟ كيف احوال عملك؟
يسمع صوته يرد : الحمد لله وكيف الاولاد ؟
تحدد الحوار بينهما فى اطار المجاملات والاسئلة المقولبة عن الاولاد واحوال العمل والطقس ، يتذكر زوجها الراحل وصبرها فى تربية اولادها ولا يستطيع ان يطلب رؤيتها
طولت عليك فى الكلام
وعندما يحين وقت انهاء المكالمة يشعر بغصة فى رقبته وغضب وحيرة ، لماذا هو خائف لماذا ؟
يفكر فى اولاده وزوجته يكرر عمليات الحساب فى عقله يرتعد من فكره ان يفقد رقم هاتفها لا يجرؤ على المرور امام منزلها
لماذا لا تحضر ابدا للنادى؟ يستطيعان شرب القهوة ويجلسا تحت الشجرة معا ، فقط يريد ان يرى وجهها ، ماذا فعل الزمن بها ؟ هل تجعد جلد وجهها ؟ هل لا تزال تضع كفها على فمها عندما تطلق ضحكتها العالية؟
هل تضحك على صلعته او نظارته هل تلاحظ كرشه الصغير يبرز من قميصه المبتل ؟
هل تتجنب لقائه لانها مخلصة لذكرى زوجها ؟ هل لو طلب رؤيتها تخشى ان يراهما احد من اولادها او اقاربها؟
تدور الافكار تلدغه فى عقله ويضع الهاتف على المنضده ويثنى ساقيه ويشعر بالم ركبتيه
ينظر الى الغربان فوق الشجرة وقد اختفت القطط ، يشعر بحاجته لفنجان من القهوه

الأربعاء، يناير 09، 2008

الجمال وقيمته



الجمال قيمة من القيم المتعارف عليها وهى الحق والخير والجمال ، ومثل أعلى يحتزى فى الادب والفن والحياة


قد تناولت الفلسفة الجمال واسهبت فى شرحه بل قد تأسس علم للجمال قائم بذاته ، وقديما قيل


Beauty is in the eyes of the beholder


اى ان الجمال ليس خاصية فى الشىء الذى تنظر اليه بقدر ما هو احساس فى عين الناظر اليه ، اى اننا عندما ننظر الى شجرة مورقة ذات افرع كبيرة تظلل ما تحتها وترتفع شامخة تطاول السماء فى علوها يختلف احساس كل انسان ينظر اليها بجمالها حسب منظومة التجارب التى مر بها فى حياته وتبعا للخلفية الثقافية التى يحملها على عاتقه


وفى العمارة تغيرت معايير الجمال على مر الزمان ففى عصر البارووك مثلا اهتم المعمارى بالزخرفة والتزيين المبالغ فيه على حساب الوظيفة ، بينما فى القرن العشرين قلب فرانك لويد رايت ولوكوربواذيه المعايير فأسسا العمارة العضوية التى تهتم بالوظيفة ولا تهتم بالمظهر الخارجى فنشأت ناطحات السحاب الصماء ذات الواجهات المكونة من الحديد والزجاج


وقد تناول بعض المفكرين جمال الجسم بالتحليل فنظروا الى ذكور الطيور والحيوانات فوجدوها اكثر جمالا من الاناث وكلنا يعرف ان ذكر الطاووس وذكر الديك الرومى والاسد الذكر اكثر جمالا من اناث تلك الطيور والحيوانات


اما جسم الانسان فقد اجمعوا على ان جسم الرجل من حيث التناسق هو اجمل من جسم الانثى الذى يكثر فيه البروزات والانحناءات


وقال بعض اصحاب الرأى ان جمال اى شيء انما هو بقدر نجاحه فى اداء الوظيفة التى خلق من اجلها فجسم الرجل يكون جميلا بقدر صلاحيته لاداء دوره فى الصيد والصراع ومواجهة نوازل الطبيعة وان جسم المرأة لا يكون جميلا الا اذا كانت ابعاد الحوض عندها تجعلها قادرة على الحمل والولادة وصدرها كبيرا بحيث تستطيع ارضاع اولادها


كذلك كان من المتعارف عليه قديما ان المرأة البدينة السمينة اكثر جمالا ، حتى قال عبد الفتاح القصرى واصفا مارى منيب ( ياصفايح السمنة البلدى ) دلالة على بدانتها المفرطة وجمالها بمقاييس هذا الزمان


ثم جاءت هوليوود فأثرت على العالم كله بالشقراوات الطويلات النحيلات مثالا للجمال واعتمدت مقاييس الجسم المثالى للفتاة لتستطيع ارتداء المايوه البيكينى فكانت 36 بوصة للصدر و25 للوسط و36 للارداف هى المقاييس التى تطمح اى فتاة للوصول اليها


وفى السنوات القليلة الماضية، حدث تحول شديد فى معايير الجمال فقد ظهر الجمال الاسود ممثلا فى عارضة الازياء ناعومى جامبل التى تربعت على عرش الجمال فى اوروبا


اما الاخوة مصممى الازياء من امثال ايف سان لوران و كريستيان ديور فقد سطحوا جسم المرأة تماما فاصبحت نحيلة شديدة النحول واختفى الصدر والارداف واصبحت مريضة الانيميا هى الاجمل


السبت، يناير 05، 2008

عيد ميلاد مجيد

كانت الفترة التى سبقت ميلاد المسيح عليه السلام تشهد ظاهرة الطوائف اليهودية التى ارتقت فى الدين الى غاية الرقى فى التطهر من المادة والسمو الروحى ولكن اصابها الجمود على المظاهر والحروف فكان ذلك تمهيدا لميلاد المسيح ليجدد جوهر العقيدة ، ليعلم الناس ان العقيدة مسالة فكرة وضمير لا مسألة حروف واشكال ، اذن فقد ولد المسيح فى وقت تهيأ له العالم وانتظره
وكلمة المسيح تعنى الممسوح بالزيت المقدس ( زيت الزيتون )على سنة الملوك والانبياء المختارين من الاقدمين ، والمسح بالزيت المقدس شعيرة من شعائر التقديس والتكريم
ولد المسيح فى وقت اقتران كوكب زحل مع كوكب المشترى فكان هذا من الطوالع الهامة عند الناس فى المشرق وكان بشارة بالاحداث الهامة
وكان عيسى عليه السلام حسب اقدم الصور الوصفية المحفوظة من القرن الرابع له سمت نبيل وقوام معتدل ، يفيض وجهه بالحنان والهيبة معا فيحبه من يراه ويخشاه ، شعره كلون الخمر منسرح غير مصقول وفى جانب الاذن اجعد لماع ، جبينه صلت ناعم ليس فى وجهه شية غير انه مشرب بنضرة متوردة وسيماه كلها صدق ورحمة ليس فى فمه ولا انفه مايعاب وعيناه زرقاوان تلمعان ، مخيف اذا لام او انب وديع محبب اذا دعا وعلم
لم يره احد يضحك ورآه الكثيرون يبكى وهو طويل له يدان جميلتان مستقيمتان وكلامه متزن رصين لا يميل الى الاطناب وملاحته فى مرآه تفوق المعهود فى اكثر الرجال
كان فصيح الكلام سريع الخاطر ، ذوق الجمال باد فى شعوره كما هو باد فى تعبيره وتفكيره والتفاته الدائم الى الازهار والحدائق
وكان يتخذ من السفينة على بحيرة طبرية منبرا يخطب عليه وكان يألف الخلاء الطلق حيث يقضى سويعات الضحى والاصيل او سهرات الربيع فى مناجاة الله على قمم الجبال
وكان عليه السلام عظيم الاثر فى نفوس النساء فيتبعنه حيث سار ويصغين اليه فى محبة ووقار ، وليس بغريب ان قرينة بيلاطس الحاكم الرومانى لفلسطين حينئذ كانت تحذر قرينها ان يمس هذا الانسان الصالح
وقد وصف المسيح نفسه بانه وديع متواضع القلب وان الوداعة مفتاح السماء وكان رحيما بالخاطئين والعاثرين
وبعث عيسى لا لينقض الناموس وهو شريعة موسى عليه السلام ولكن ليكمله وحاول اليهود فى الهيكل ان يضطروه الى موقف انكار الشريعة فاقتحموا عليه درسه ومعهم امرأة يدفعونها الى وسط الحلقة وراحوا يتصايحون " ايها المعلم : هذه امرأة اخذت وهى تزنى وقد اوصانا موسى برجم الزانية فماذا تقول انت؟"
قال المسيح " من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر " فتفرقوا وتركوا المرأة فقال لها المسيح " اين المشتكون منك ؟ اما دانك احد ؟ " فقالت " لا احد ايها السيد " فارسلها وهو يقول " ولا انا ادينك ، فاذهبى ولا تخطئى"
وكانت شريعة الحب والضمير التى بشر بها المسيح عليه السلام اشد واحرج من شريعة الظواهر والاشكال لان الضمير موكل بالنيات والخواطر قبل الافعال والوقائع
ومن اقواله المأثورة
سمعتم انه قيل عين بعين ، وسن بسن ، اما انا فاقول لكم لا تقابلوا الشر بالشر ومن لطمك على خدك الايمن فحول له خدك الايسر ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه ميلين
صلى الله عليك وسلم يا عيسى ابن مريم كما صلى الله وسلم على محمد بن عبد الله